كأس أمم إفريقيا 2008

الكاميرون وطموح استعادة الأمجاد

الجمعة 18 يناير 2008 - 10:46

يطمح المنتخب الكاميروني إلى استعادة مجده القاري من خلال إحراز اللقب الخامس في تاريخه ومعادلة الرقم القياسي في عدد الألقاب الذي يملكه الفراعنة عندما يخوض غمار النسخة السادسة والعشرين في غانا من20 يناير الى10 فبراير المقبل.

وما يزيد رغبة المنتخب الكاميروني الملقب بـ"الأسود غير المروضة" في الصعود إلى قمة النهائيات القارية، هو محو خيبة الأمل التي مني بها عام 2006 بفشله في التأهل إلى نهائيات كأس العالم التي أقيمت في ألمانيا، وخروجه من الدور ربع النهائي لنهائيات النسخة الخامسة والعشرين من بطولة أمم إفريقيا على يد ساحل العاج بضربات الترجيح11 -12 في العام ذاته, وهو الدور ذاته التي ودع منه المسابقة في النسخة الرابعة والعشرين في تونس عام 2004 على يد نيجيريا1 -2 , علما بأنه نال اللقب عامي 2000 في نيجيريا و2002 في مالي رافعا رصيده من الألقاب القارية إلى أربعة ألقاب بعد عامي1984 و1988.

ولن تكون مهمة المنتخب الكاميروني سهلة خصوصا أن القرعة لم ترحمه وأوقعته في مجموعة الموت (الثالثة) إلى جانب مصر حاملة اللقب والسودان العائد بقوة على الساحة القارية وزامبيا.

كما أن المنتخب الكاميروني فقد الكثير من بريقه في الأعوام الأخيرة بسبب عدم تجديد دمائه، واعتماده على العمود الفقري الذي تألق به في نهائيات2000 و2002, بيد أن كل هذه المعطيات لا تعني بان الأسود غير المروضة ستكون لقمة سائغة في غانا ولن تذهب بعيدا في النهائيات، بل هي اعتادت على تقديم الأفضل حتى في أسوأ الحالات وأبرز دليل على ذلك مونديال1990 عندما وصلت إيطاليا بمشاكل كبيرة بين الاتحاد المحلي واللاعبين على المكافآت, لكنه وبفضل مهاجمه الثعلب روجيه ميلا ضرب بقوة في المباراة الافتتاحية عندما هزم الأرجنتين حاملة اللقب، ثم بات أول بلد إفريقي يبلغ الدور ربع النهائي حيث خسر بصعوبة أمام انجلترا العتيدة وبعد التمديد.

وعمد الاتحاد الكاميروني أواخر أكتوبر الماضي إلى التعاقد مع المدرب الألماني اوتو بفيستر الخبير في القارة السمراء للإشراف على إدارته الفنية بعدما أبلى بلاء حسنا مع فريق المريخ السوداني وقاده إلى الدور النهائي لمسابقة كأس الاتحاد الإفريقي.
وخلف بفيستر (69 عاما) المحلي جول نغونا الذي شغل منصب المدرب بالوكالة لفترة طويلة منذ رحيل الهولندي أري هان مطلع فبراير الماضي.

وسبق لبفيستر أن قاد توغو في نهائيات مونديال 2006 في ألمانيا التي بلغها لأول مرة في تاريخه, ووجد نفسه في خضم المنافسات وسط صراع بين اللاعبين واتحادهم حول المكافآت.

وأعرب بفيستر عن سعادته بالتعاقد مع المنتخب الكاميروني, وقال "الكاميرون منتخب كبير وقوي يحلم أي مدرب في الإشراف على تدريبه", مضيفا "سنبذل كل ما في وسعنا للدفاع عن سمعة الكاميرون في العرس القاري وإعادتها إلى سكة إحراز الألقاب".

ويملك المنتخب الكاميروني الأسلحة اللازمة للتألق في غانا من خلال تشكيلته المتنوعة باللاعبين المحترفين في أوروبا في مقدمتهم نجم برشلونة الإسباني صامويل ايتو, بالإضافة إلى نجيتاب جيريمي (نيوكاسل الانجليزي) وريغوبرت سونغ (غلطة سراي التركي) والحارس المتألق إدريس كاميني (اسبانيول الاسباني) واشيل بيار ويبو (قطر القطري).

وتكتسي البطولة أهمية كبيرة بالنسبة إلى ايتو الذي سيحاول تسجيل4 أهداف لتحطيم الرقم القياسي في عدد الأهداف المسجلة في النهائيات والذي يوجد بحوزة العاجي لوران بوكو.

وقال ايتو "تحطيم الأرقام القياسية يعتبر انجازا تاريخيا, كنت أطمح إلى هذا الرقم في نهائيات مصر، لكن الحظ لم يحالفني ولم يحالف المنتخب أيضا لأننا خرجنا من الدور ربع النهائي, لكن أعتقد بأن الفرصة متاحة في الوقت الحالي وسأحاول استغلالها".

وتابع "سأبذل كل ما باستطاعتي لهز الشباك سيكون ذلك من أجل منتخب بلادي أولا ثم لتحطيم الرقم القياسي. الأولوية للمنتخب ولن أكون أنانيا بالتأكيد فإذا كان أحد زملائي أولى بالتسجيل فلن أتأخر في تمرير الكرة إليه".

وتشارك الكاميرون في النهائيات للمرة الخامسة عشرة وقد لعبت61 مباراة فازت في 32 وتعادلت في19 وخسرت10 وسجلت90 هدفا ودخل مرماها51 .

وعانت الكاميرون الأمرين منذ بلوغها المباراة النهائية للمسابقة الإفريقية في الثمانينات ثلاث مرات متتالية (84 و86 و88 ) أحرزت خلالها اللقب مرتين (84 و88 ), حيث حلت خامسة عام90 ورابعة عام 92 وفشلت في بلوغ النهائيات عام94, قبل أن تحل عاشرة في 96 وتبلغ ربع النهائي عام 98, وتحرز اللقب عامي2000 و2002 رافعة رصيدها إلى أربعة ألقاب في تاريخها.

مسؤولية جسيمة أمام الفراعنة للاحتفاظ باللقب

ستكون المسؤولية جسيمة على عاتق المنتخب المصري للدفاع عن لقبه بطلا لأمم إفريقيا، وتكمن جسامة المسؤولية في كون "الفراعنة" وهو لقب المنتخب المصري مهددين من قبل أصحاب الأرض والكاميرون لمعادله رقمهم القياسي في عدد الألقاب وهو5 آخرها عام 2006 عندما استضافوا النهائيات.

وكانت مصر انفردت بالرقم القياسي في عدد الألقاب بتتويجها بطلة للنسخة الخامسة والعشرين عام 2006 فأضافتها إلى ألقاب أعوام 1957 و1959 و1986 و1998 أمام غانا (1963 و1965 و1978 و1982 ) والكاميرون (1984 و1988 و2000 و2002 ), علما بأن المنتخبات الثلاثة هي الوحيدة التي احتفظت باللقب (مصر1957 و1959, وغانا 1963 و1965 والكاميرون2000 و2002 ).

واستغلت مصر بشكل جيد عاملي الأرض والجمهور للتتويج باللقب الخامس على حساب ساحل العاج في المباراة النهائية التي حسمتها بضربات الترجيح.

بيد أن الأمور مختلفة كليا في النسخة الحالية لأن الفراعنة تلقوا أكثر من ضربة موجعة، كان أولها إصابة مهاجم ميدلزبره الإنجليزي أحمد حسام "ميدو" وصانع ألعاب الأهلي محمد بركات, تلاها انسحاب حسام غالي في اللحظة الأخيرة، بعدما وقع عقدا مع دربي كاونتي الإنجليزي الذي اشترط عليه عدم المشاركة مع منتخب بلاده في النهائيات القارية.

وفضل غالي التوقيع لدربي كاونتي على المشاركة مع منتخب بلاده، خصوصا وأنه كان يعاني من الابتعاد عن الملاعب بسبب مشاكله مع فريقه السابق توتنهام الإنجليزي.
كما أن القرعة لم تكن رحيمة بالفراعنة وأوقعتهم في مجموعة الموت (الثالثة) إلى جانب الكاميرون التي كانت أخرجت الفراعنة من الدور الأول في تونس عام 2004, وزامبيا العتيدة والتي تغلبت على مصر مرتين في النهائيات مقابل 4 للأخيرة, والسودان العائد بقوة إلى الساحة الإفريقية.

وإدراكا منه لصعوبة المهمة, بكر المنتخب المصري باستعداداته للنهائيات من خلال ثلاثة معسكرات تدريبية, الأول في مصر وخاض خلاله مباراة ودية أمام ناميبيا فاز فيها3 -صفر, والثاني في الإمارات وخاض فيه أيضا مباراة ودية أمام مالي وفاز فيها 1 -صفر, والثالث في البرتغال وواجه فيه أنغولا وتعادل معها3 -3.

ورفض حسن شحاتة الإدلاء بأي تصريحات عقب عودة المنتخب المصري من البرتغال وحذا حذوه اللاعبون مؤكدين أن تعليمات المدرب تمنعهم من الحديث.

وكان شوقي غريب المدرب العام لمنتخب مصر الوحيد الذي أدلى بتصريحات صحافية عقب عودة المنتخب من البرتغال, وقال إن الجهاز الفني راض عن الأداء في المباريات الودية الثلاث التي أقيمت خلال فترة الإعداد وجاءت متدرجة المستوى أمام ناميبيا ثم مالي وأخيرا انغولا.

وأضاف أن الجهاز كان يأمل الارتفاع بمستوى اللياقة البدنية وهو ما حدث وظهر في لقاء أنغولا بالتحديد.

ورفض شوقي الحديث عن اللاعبين مكتفيا بالتأكيد أن ابراهيم سعيد شفي تماما من إصابته، وسيدخل في التشكيلة الأساسية، ونفس الشيء بالنسبة لعمرو زكي، الذي أصيب في لقاء مالي الودي بعد اصطدامه بحارس الأخيرة محمد سيديبيه.

من جهته, أكد رئيس الاتحاد المصري سمير زاهر أن منتخب بلاده سيتوجه إلى غانا للحفاظ على لقبه, وقال "نتوجه إلى غانا للمحافظة على اللقب وليس أي شيء آخر, لقد رافقت المنتخب في زيارته الأخيرة إلى البرتغال ووقفت عن كثب على استعداداته وأنا على يقين أنه في جهوزية تامة للظهور بمظهر مشرف".

ورفض زاهر نبرة التشاؤم التي يطلقها البعض، وقال إن ثقة الاتحاد المصري كبيرة في اللاعبين وجهازهم الفني، مشيرا إلى أن مباراة الكاميرون وهي الافتتاحية للمنتخب المصري في 22 الحالي ستكون مفتاح الوصول إلى الأدوار النهائية.

وأكد أن شحاته وجهازه الفني وضعوا الطريقة الملائمة لمواجهة الأسود وهي تختلف تماما عما تابعه الجميع في المباريات الودية الأخيرة.

وتعول مصر على قائدها المخضرم صانع ألعاب أندرلخت البلجيكي أحمد حسن، الذي سافر مباشرة إلى بلجيكا كونه مرشحا لجائزة أفضل لاعب في الدوري البلجيكي لعام 2007 وهو سيلتحق بالمنتخب المصري اليوم السبت.

وقال أحمد حسن "إن التجارب الودية التي خاضها المنتخب المصري جاءت مفيدة بشكل كبير وإن كان الإرهاق له دور في التأثير على الأداء خلال المباراة الأخيرة ضد أنغولا حيث سافر المنتخب من أبوظبي إلى البرتغال عبر ميلانو في رحلة طويلة".

وأضاف "إن التجانس بدأ يظهر بشكل كبير بين جميع اللاعبين في كل المراكز، والمباريات الودية ليست مقياسا لما سيحدث في البطولة والنتائج ليست مفيدة سوى في رفع المعنويات فقط. أما الاستفادة الحقيقية فتأتي من ظهور النقاط السلبية حتى يمكن علاجها قبل المباريات الرسمية".

وأكد "أن فرصة منتخب مصر كبيرة في البطولة شريطة استمرار تحفيز ومساندة اللاعبين وزيادة ثقتهم في أنفسهم خلال المشاركة كأبطال يحملون اللقب". ومن بين اللاعبين الذين تعقد عليهم آمال في غانا هناك مهاجم هامبورغ الألماني محمد زيدان ومهاجما الأهلي عماد متعب والزمالك عمرو زكي إلى جانب صانع العاب الاسماعيلي حسني عبد ربه ونجم الأهلي محمد أبو تريكة الذي قال "نحن حاملو اللقب وسنذهب إلى غانا بفكرة واحدة وهي الدفاع عنه. كل شىء على ما يرام داخل صفوفنا وثقتنا عالية".

وتشارك مصر للمرة الحادية والعشرين في النهائيات, وخاضت حتى الآن 78 مباراة, فازت في 40 , وتعادلت في 14, وخسرت 24, سجلت 124هدفا, ودخل مرماها 77 هدفا.

السودان يسعى لتأكيد عودته القوية

يطمح المنتخب السوداني إلى تأكيد عودته القوية إلى الساحة القارية بعد غياب 32 عاما، وفرض السودان نفسه على الصعيد القاري في العامين الأخيرين سواء من خلال منتخب بلاده، الذي حجز بطاقته إلى النهائيات للمرة الأولى منذ عام 1976 أو من خلال الأندية ببلوغ المريخ الدور النهائي لمسابقة كأس الاتحاد الإفريقي قبل أن يخسر أمام الصفاقسي التونسي, وتأهل الهلال إلى الدور نصف النهائي لمسابقة دوري أبطال إفريقيا قبل أن يخرج على يد فريقه تونسي آخر هو النجم الساحلي الذي نال اللقب.

وللمصادفة فإن المنافسة بين الكرتين السودانية والتونسية في الكؤوس الإفريقية لم تقتصر على الأندية فقط بل تعدتها إلى المنتخبات، حيث أوقعت القرعة المنتخبين السوداني والتونسي حامل اللقب عام 2004 في المجموعة الرابعة وكانت الكلمة الأخيرة للسودان، الذي حجز بطاقته إلى النهائيات مباشرة بفوزه على تونس 3 -2 في الجولة السادسة الأخيرة في الخرطوم، فتفوق عليها بفارق نقطتين ونال البطاقة المباشرة تاركا مصير تونس معلقا بانتظار نتائج المنتخبات صاحبة المركز الثاني والتي صبت في مصلحتها وضمنت بدورها تواجدها في غانا.

وحقق السودان5 انتصارات في التصفيات على سيشل 3 -صفر ذهابا و2 -صفر إيابا وموريشيوس2 -1 ذهابا و3 -صفر إيابا وتونس3 -2, ومني بخسارة واحدة أمام الأخيرة صفر-1 ذهابا.

ولم ترحم القرعة المنتخب السوداني في النهائيات وأوقعته في مجموعة الموت إلى جانب منتخب عربي ثان له صيته وباعه الطويل في النهائيات وهو الجار المصري حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب (1957 و1959 و1986 و1998 و2006 ).

وتكتسي المواجهات بين مصر والسودان أهمية كبيرة بالنسبة للبلدين وهما التقيا أربع مرات في الكؤوس الإفريقية العام الماضي, حيث لعب الهلال مع الأهلي المصري في مسابقة دوري أبطال إفريقيا, ولعب المريخ مع الاسماعيلي المصري في مسابقة كأس الاتحاد الإفريقي.

ويواجه السودان منتخبا ثانيا من العيار الثقيل هو المنتخب الكاميروني علما بأن المنتخبين التقيا في تصفيات مونديال 2006 حيث ضمتهما مجموعة واحدة إلى جانب مصر وساحل العاج، عندما حجزت الأخيرة بطاقتها إلى النهائيات للمرة الأولى في تاريخها.

كما تنتظر السودان مواجهة لا يستهان بها أمام زامبيا الساعية إلى خلط الأوراق، وتخطي الدور الأول للمرة الأولى في تاريخها منذ عام 1996 في جنوب إفريقيا.

والسودان هو المنتخب الوحيد في النهائيات، الذي يشارك بتشكيلة كاملة من اللاعبين المحليين والمنتمين إلى قطبي الكرة السودانية المريخ والهلال (11 لاعبا من الأول و12 من الثاني) علما بأن خط الهجوم يضم لاعبي المريخ فقط وهم: عبد الحميد عماري وفيصل عجب وعلاء الدين بابكر وهيثم طمبل.

ويعقد المنتخب السوداني آمالا كبيرة على خط وسطه الذي يضم لاعبي الهلال يوسف علاء الدين وحمودة بشير وسيف الدين ادريس وحسن كورونغو وريتشارد جاستن وهيثم مصطفى ومحمد طاهر, ولاعبي المريخ بدر الدين الدود ومجاهد محمد.

ويأمل المنتخب السوداني في أن ينعكس تألق لاعبي الهلال والمريخ في الكؤوس الإفريقية على مستوى المنتخب في غانا ويساهم في تخطي الدور الأول.

واستعد المنتخب السوداني للنهائيات من خلال خوضه مباريات ودية عدة لكنه تعرض إلى الخسارة فيها أمام غينيا مرتين صفر-3 في ملقة وصفر-1 في مدينة استيبونا الإسبانية وأمام فريق غنك البلجيكي 2 -5 وأمام منتخب غانا الرديف صفر-2, وأمام منتخب نيجيريا صفر-2.

وضرب السودان بقوة منذ انطلاق البطولة, فخرج من نصف النهائي عام 1957 بخسارته أمام مصر1 -2, ثم حل ثانيا عام 1959 خلف مصر بخسارته أمام الأخيرة 1 -2 وفوزه على إثيوبيا 1 -صفر علما بأن الدور شهدت مشاركة 3 منتخبات فقط, ثم خسر المباراة النهائية عام 1963 بخسارته أمام غانا صفر-3.

وانتظر السودان عام 1970 ليحرز اللقب على حساب غانا1 -صفر وثأر لسقوطه أمامها في نهائي 1963.

وخرج السودان من الدور الأول عام 1972 بتعادله مع الزئير1 -1 والمغرب 1 -1 وخسارته أمام الكونغو2 -4, والأمر ذاته عام 1976 بتعادله مع المغرب 2 -2 والزائير 1 -1, وخسارته أمام نيجيريا صفر-1 , ليغيب بعدها حتى حجز بطاقته العام الماضي.

ويشارك السودان في النهائيات للمرة السابعة, وهو خاض 17 مباراة حتى الآن, فاز في 6, وتعادل في5, وخسر 6, وسجل 24 هدفا, ودخل مرماه 22 هدفا.

زامبيا ومهمة خلط الأوراق في مجموعة الموت

لن تكون مهمة منتخب زامبيا سهلة في مشاركته الثانية على التوالي والثالثة عشرة في تاريخه في النهائيات القارية لأن القرعة أوقعته في مجموعة الموت.

ولم ترحم القرعة منتخب زامبيا وجعلته في مواجهة منتخبات لها باعها الطويل في العرس القاري في مقدمتها الكاميرون حاملة اللقب 4 مرات (1984 و1988 و2000 و2002 ) ومصر حاملة اللقب والرقم القياسي في عدد الألقاب القارية برصيد خمسة ألقاب أعوام1957 و1959 و1986 و1998 و2006 والسودان ظاهرة القارة السمراء في العامين الأخيرين.

ولن تتعدى مهمة لاعبي زامبيا خلط أوراق المجموعة وتحقيق نتائج مفاجئة لعل النتائج الأخرى عندما تلتقي منتخبات الكاميرون ومصر والسودان في ما بينها تقف إلى جانبهم وتقودهم إلى الدور ربع النهائي للمرة الأولى منذ عام 1996 في جنوب إفريقيا عندما بلغت نصف النهائي.

وتدرك زامبيا جيدا أن المهمة لن تكون سهلة خصوصا وأنها لقنت درسا في فنون اللعبة من قبل الفراعنة، عندما واجهتهم في الدور الأول عام 1998 فخسرت أمامهم برباعية نظيفة, ثم صفر-2 في الدور الأول عام 2000 في نيجيريا وغانا و1 -2 في الدور الأول عام2002 في مالي, كما أن منتخب الكاميرون صعب المراس ولا يمكن الفوز عليه بسهولة.

بيد أن مدرب زامبيا باتريك فيري أكد أنه يثق في إمكانيات ومؤهلات لاعبيه وقدرتهم على إنهاء الدور الأول في المركز الثاني، ووضع حد لإخفاقاتهم في الدور الأول في السنوات الأخيرة.

وأوضح أن بلوغ الدور ربع النهائي سيرفع معنويات اللاعبين في باقي مشوار البطولة، ويعزز حظوظهم في تحقيق نتائج جيدة وتمثيل مشرف.

وشكل فيري منتخبا قويا يضم لاعبين مخضرمين وشباب وتمكن من تحسين مستوى المنتخب، الذي كان يعتمد على اللياقة البدنية بشكل كبير, ونجح في خطف بطاقة تأهله عن جدارة بفارق الأهداف أمام جنوب إفريقيا، وذلك بالفوز على الأخيرة في عقر دارها 3 -1 في الجولة الأخيرة بفضل ثلاثية لكريس كاتونغو في 12 دقيقة في شتنبر الماضي.

وتعول زامبيا كثيرا على لاعبيها المحترفين في الخارج أبرزهم كاتونغو مهاجم بروندبي الدنماركي حاليا والذي توج هدافا للدوري الجنوب إفريقي موسم 2006 -2007.
ويبقى أبرز الغائبين المهاجمان كولينز مبيسوما (بورتسموث الإنجليزي) واندرو سينكالا (كولن الالماني) بسبب الإصابة.

وكانت زامبيا تعقد آمالا كبيرة على إحراز اللقب في النسخة الأخيرة في مصر بقيادة مدربها ونجمها السابق كالوشا بواليا الذي كان يمني النفس بتحقيق ما عجز عنه كلاعب.

وفرض بواليا نفسه نجما مطلقا لمنتخب بلاده منذ منتصف الثمانينيات وكان أول لاعب من جنوب القارة السمراء ينال لقب أفضل لاعب في إفريقيا عام 1988 وتحديدا بعد تألقه في دورة الألعاب الاولمبية في سيول وتسجيله ثلاثية في مرمى إيطاليا.

وارتبط اسم بواليا كثيرا بمنتخب بلاده ويعود إليه الفضل في إعادة تشكيل منتخب جديد بعد مصرع أغلب أفراده عام 1993 بتحطم الطائرة التي كانت تقلهم في الغابون وهم في طريقهم إلى السنغال لمواجهة منتخب بلادها ضمن تصفيات كأس العالم التي أقيمت نهائياتها في الولايات المتحدة عام 1994.

ونجح بواليا ومنتخب بلاده الجديد في بلوغ المباراة النهائية لبطولة أمم إفريقيا بعد عام واحد على الحادث المأساوي وخسروا أمام نيجيريا1 -2 في تونس.

وكانت زامبيا البادئة بالتسجيل عبر اليجاه ليتانا في الدقيقة الثالثة, بيد أن نيجيريا ردت بعد دقيقتين مدركة التعادل عبر ايمانويل امونيكي قبل أن ينجح الأخير في تسجيل هدف الفوز في الدقيقة 45.

ولم تذق زامبيا حلاوة اللقب قط لكنها تلعب دائما دورا هاما في النهائيات وتبلغ أدوارا متقدمة, وهي أهدرت فرصة إحراز اللقب مرتين الأولى عام 1974 في مصر عندما خسرت أمام الزائير (الكونغو الديموقراطية حاليا) صفر-2 في المباراة النهائية المعادة (تعادلا في الأولى2 -2 ), والثانية عام1994 في تونس. كما أنها حلت ثالثة ثلاث مرات أعوام 1982 في ليبيا, و1990 في الجزائر, و1996 في جنوب إفريقيا.

يذكر أن زامبيا تشارك في النهائيات للمرة الثالثة عشرة وسبق لها أن خاضت 48 مباراة فازت في20 وتعادلت في10 وخسرت 18 سجلت 58 هدفا ودخل مرماها50 هدفا.




تابعونا على فيسبوك