مليار دولار لإنجاز محطة الغاز الطبيعي المسال

الجمعة 18 يناير 2008 - 08:28

قالت أمينة بنخضرة، وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة، إن إنجاز أول محطة للغاز الطبيعي المسال، التي تجري حاليا دراسة جدواها الاقتصادية والتقنية، سيمكن من تأمين جل الحاجيات المستقبلية من هذه المادة التي تقدر بخمسة ملايير متر مكعب في السنة، في أفق 2014 .<

وأوضحت بنخضرة، في معرض ردها على سؤال شفوي بمجلس النواب، أول أمس الأربعاء، حول (معالجة مضاعفات ارتفاع أسعار المحروقات)، تقدم به الفريق الاشتراكي، أن الغاز الطبيعي من أهم الطاقات البديلة، التي من شأنها أن تقلص إلى حد كبير من التبعية للبترول، الذي تضاعف سعره أكثر من أربع مرات، بالإضافة إلى جانب المحافظة على البيئة.

ويعتبر المغرب البلد الوحيد في شمال إفريقيا الذي لا ينتج النفط، ولهذا فإن إقامة مرفأ للغاز الطبيعي المسال مسعى لتنويع مصادر الطاقة لتغذية النمو القوي.

وكان قدر الاستثمار المطلوب لإقامة مرفأ للغاز الطبيعي المسال وشبكة المواصلات الخاصة به بمليار دولار على أساس أن يمول عن طريق مستثمرين محليين ودوليين.
ويتوقع أن تبلغ الطاقة الأولية للمرفأ الذي يستورد الغاز الطبيعي المسال ثلاثة ملايير متر مكعب. وسيزيد نصيب الغاز في إمدادات الطاقة المغربية من أقل من ثلاثة في المائة إلى 20 في المائة.

ويهدف من مرفأ الغاز الطبيعي المسال، حسب المعلومات المستقاة، إلى تنويع مصادر الطاقة ومضاعفة منشآت الاستقبال لضمان تأمين المزيد من إمدادات الطاقة.

وذكرت الوزيرة أن الشروع في تشغيل المحطة الكهربائية بـ"عين بني مطهر"، التي سيبلغ استهلاكها 350 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي في السنة في أفق 2009 ، سيمكن من رفع نسبة مساهمة الغاز الطبيعي في الميزان الطاقي الإجمالي من 3.5 في المائة حاليا إلى 5.6 في المائة.

ولمواجهة ارتفاع فاتورة البترول، اعتمدت الوزارة، تضيف بنخضرة، في إطار استراتيجيتها الطاقية الوطنية، وبتعاون مع كل القطاعات، برامج ومخططات من شأنها تفعيل وتطوير مصادر طاقية محلية، يمكن أن ترفع من مستوى التنويع الطاقي، وتقلص من التبعية للبترول المستورد.

واستقرت قيمة واردات المغرب من النفط الخام ، إلى غاية متم أكتوبر الماضي في حدود 21.3 مليار درهم.

وانتقل الحجم المستورد من 5.2 ملايين طن، خلال العشرة أشهر الأولى من 2006 إلى نحو 5.31 ملايين طن سنة بعد ذلك .

و تحتل المواد الطاقية المرتبة الثالثة ضمن مجموع المواد المستوردة بحصة 19.9 في المائة مقابل 21.7 في المائة سنة قبل ذلك .

وأشارت بنخضرة، في هذا الصدد، إلى تنويع مصادر الطاقة وتنشيط التنقيب عن النفط وتطوير وتشجيع استعمال الطاقات المتجددة، خاصة منها المائية والهوائية والشمسية، بالإضافة إلى دعم التحكم والاقتصاد في الطاقة من خلال اعتماد برنامج النجاعة الطاقية.
وكانت وزارة الطاقة في عهد الحكومة السابقة عملت على سن قانون للغاز يوضح الجوانب القانونية وحق استخدام ودخول منشآت الغاز الراهنة والمستقبلية وتحديد أسلوب التسعير والضرائب الملائمة.




تابعونا على فيسبوك