قال كريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، إن تعريفة التنقل على متن القطار فائق السرعة ستحدد وفق دراسة تسويقية تراعي القدرة الشرائية للمواطنين، وكذا مختلف العوامل التي تؤثر على اختيار نمط التنقل.
وأوضح غلاب في معرض رده على سؤال شفوي بمجلس المستشارين، تقدم به الفريق الحركي، يوم الثلاثاء الأخير، حول " مشروع إنجاز القطار فائق السرعة"، أن التعريفة التي اعتمدت كعنصر للقياس في إطار تقييم المشروع، هي تقريبا التعريفة نفسها التي يجري تطبيقها حاليا على متن القطارات الكلاسيكية، مع احتساب الرسوم المتعلقة بواجب الحجز الضروري.
وكان غلاب أشار في مناسبات سابقة إلى أن دراسة الجدوى التي اعتمدتها الوزارة مكنت بالفعل من تحديد السعر المناسب، الذي يوازي بين مستوى الطلب والعرض، على اعتبار أنه قد يكون هناك ارتفاع نسبي للسعر " لكن هناك جوانب أخرى توفر قيما مضافة وتفيد الزبناء مثل ربح الوقت وتفادي التلوث"، مشيرا إلى أن ليس في صالح المكتب الوطني للسكك الحديدية رفع سعر التذكرة بشكل يؤثر على إقبال الزبناء وبالتالي يقلص مداخيله.
ويذكر أن أشغال المحور الأول لإنشاء خطوط القطارات ذات السرعة الفائقة، ستنطلق سنة 2009، على أساس انطلاق تشغيل القطارات في غضون 2013.
وكان كريم غلاب، وزير النقل، استعرض خلال ندوة صحفية عقدت في شهر نوفمبر من السنة الماضية، بالدار البيضاء، تفاصيل المشروع، الذي اعتبره طموحا وتمليه ضرورة مواجهة الطلب المتزايد في قطاع النقل، وضرورة إرضاء الزبناء.
وأوضع غلاب أن الدراسات الخاصة بالمشروع، الذي كلف استثمارا على مستوى البنية التحتية من 100 مليار درهم، أفرزت إعداد مخطط مديري لإنشاء وتطوير شبكة خطوط حديدية لقطارات ذات السرعة الفائقة بالمغرب على طول 1500 كلم، ستربط، في أفق 2030، بين طنجة وأكادير، مرورا بالرباط والدار البيضاء ومراكش والصويرة في أقل من 4 ساعات، وهو الخط الذي سيطلق عليه الخط الأطلنتيكي، وبين الدار البيضاء ووجدة، مرورا بمكناس وفاس في أقل من 3 ساعات، وهو الخط المغاربي.
ومن المتوقع أن يرتفع عدد المسافرين إلى 133 مليون مسافر سيستفيدون من خدمات ذات جودة عالية سواء من حيث الزيادة في عدد الرحلات اليومية أو تقليص المدة الزمنية أو الاستقبال والإرشاد والحجز.
وسيشرع ، كمرحلة أولى في تشغيل خطين في أفق 2015، يهم الأول اتجاه الشمال إذ يربط طنجة بالدار البيضاء ابتداء من 2013، بكلفة 20 مليارا ويمكن من قطع المسافة خلال ساعتين و10 دقائق عوض 5 ساعات و45 دقيقة حاليا، ومن نقل 8 ملايين مسافر في السنة عوض 3 ملايين.
و الخط الثاني يهم اتجاه الجنوب، إذ يربط مراكش بالدار البيضاء في ظرف ساعة و20 دقيقة في أفق 2015 عوض 3 ساعات و 15 دقيقة حاليا.
وأبرز الوزير في معرض رده على السؤال الشفوي أمام مجلس المستشارين، أنه تقرر الانطلاق في إنجاز أول مقطع من الخط الأطلنتيكي، طنجة القنيطرة، قبل2010، مشيرا إلى أن فرنسا ستمنح المغرب بموجب اتفاق وقع في أكتوبر الماضي بين البلدين مساعدة تقنية واقتصادية وتمويلية لاقتناء التجهيزات والمعدات السككية بشروط تفضيلية.
وبخصوص إنجاز أشغال الهندسة المدنية لهذا المشروع، أكد غلاب أنه سيجري الإعلان عن طلبات عروض دولية في أقرب الآجال، مبرزا أن الدولتين تعهدتا بإشراك كل من الفاعلين الفرنسيين والمغاربة في إنجاز هذا المشروع.