خبير أميركي يؤكد عدم فعالية الدرع الصاروخي

الأربعاء 16 يناير 2008 - 09:35

أكد خبير الدفاع الصاروخي الأميركي، فيليب كولي، أن نظام الدفاع الصاروخي المضاد، الذي يريد الأميركيون وضعه في تشيكيا وبولندا، لم تثبت فعاليته في الدفاع عن أوروبا أو آسيا أمام صواريخ متحملة يمكن أن تطلق من إيران أو كوريا الشمالية.

شدد الخبير، خلال حديثه مع نحو 30 من رؤساء بلديات المناطق المجاورة لمنطقة بردي، التي يريد الأميركيون وضع الرادار التابع للدرع الصاروخي فيها، على أن هذا النظام لن يكون فعالا أمام الصواريخ البعيدة المدى، وبالتالي فإن وضعه في بردي سيجعله الهدف الأول لهجوم معاد في حال الحرب .

وعرض كولي أمام الحاضرين نتائج دراسة أجراها عام 2004 "اتحاد العلماء القلقين"، ثم جرى تأكيدها بتحليل آخر، واصفا ادعاءات الإدارة الأميركية عن موثوقية النظام الصاروخي المضاد بأنها مبالغة غير مسؤولة. ووصف هذا النظام بعدم الفعالية، وبوجود الكثير من النواقص فيه، منها أن الجهة المهاجمة يمكن أن تستخدم عدة أهداف مضللة، كما أنها يمكن أن تستخدم صواريخ لا يمكن مشاهدتها، ويستطيع سطحها امتصاص الموجات الرادارية. وأشار إلى أن وكالة الدفاع الصاروخي المضاد الأميركية عمدت، بشكل مقصود، إلى تحديد الخطر المحتمل من إيران أو كوريا الشمالية بصاروخ أو صاروخين، لأن النظام المقترح قادر، في رأيه، على إسقاط صاروخ أو صاروخين فقط، وليس باستطاعته التجاوب مع أهداف مضللة أو مواجهة إجراءات تكنولوجية أخرى. ورأى أن الهدف الحقيقي من وضع الرادار في تشيكيا، هو حماية الرادارات الكبيرة الموجودة في بريطانيا وغرونسك، في بولندا.
التشيك يتحركون ضد المشروع
وعن سؤال من أحد رؤساء البلديات التشيك بشأن رغبة الأميركيين في وضع الرادار في منطقة سكنية تتصف بالاكتظاظ السكاني، أجاب الخبير أن الجيش الأميركي لا يسمح لجنوده بالاقتراب من الرادار، كما أن يحظر على العسكريين وجودهم بالمناطق المحيطة بالرادار. وأشار إلى أن تشيكيا تعتبر مكانا مناسبا لوضع الرادار، بسبب موقعها الجغرافي، لأنها تقع بين إيران والولايات المتحدة، غير أنه شخصيا يرى أن وضع الرادار في أذربيجان، كما اقترحت روسيا، سيكون أفضل، لأنه سيكون من هناك بالإمكان حماية جزء من جنوب شرق أوروبا أيضًا.

وعقب رئيس بلدية تروكافيتس، يان نيورال، حسب وكالة الأنباء التشيكية، على ما سمعه من الخبير الأميركي بالقول إن ما ذكره هذا الخبير، الذي يعتبر من أفضل المختصين بالدفاع الصاروخي المضاد، يؤكد صحة موقف رؤساء البلديات التشيك، الذين يعارضون وضع القاعدة الرادارية الأميركية في منطقة بردي، مشيرا إلى عقد اجتماع ممثلي حركة "لا للقواعد" وغيرها من المبادرات المدنية، لبحث خطة للتحرك. وأكد أن المواقف اللاحقة ستكون أكثر تصلبا، لأن المعارضين للرادار أصبحوا أكثر ثقة الآن، حسب قوله .

بعمل كولي مستشارا لمركز المعلومات الدفاعية في واشنطن، ويعتبر من الخبراء العالميين المعروفين في مجال الأبحاث العسكرية والسياسات الدفاعية الأميركية. وحضر إلى تشيكيا بدعوة من منظمة "السلام الأخضر"، كما ساهم في دعوته حزب الخضر واتحاد رؤساء البلديات التشيكية، المعارضين لوضع الرادار الأميركي في بلادهم.




تابعونا على فيسبوك