المغرب والأردن : تطابق تام في وجهات نظر البلدين إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك

الثلاثاء 15 يناير 2008 - 12:04

أكد المغرب والأردن التطابق التام في رؤى ووجهات نظرهما إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك إن على المستويات العربية والإقلمية أو الدولية .

وجاء في البيان المشترك الصادر أمس الثلاثاء في ختام الزيارة الرسمية التي قام بها للمغرب العاهل الأردني جلالة الملك عبد الله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبد لله ،أن صاحبي الجلالة الملك محمد السادس والملك عبد الله الثاني، أجريا محادثات معمقة تناولت مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك على المستويات العربية والإقليمية والدولية ، إذ تميزت بتطابق تام في الرؤى ووجهات النظر.

وأكد صاحبا الجلالة دعمهما المطلق للشعب الفلسطيني الشقيق في نضاله لنيل حقوقه المشروعة وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة على كامل الأراضي الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

كما عبرا عن إدانتهما للانتهاكات المتواصلة التي تمارسها إسرائيل في حق الشعب الفلسطيني الأعزل، ورفضهما لبناء المستوطنات، وطالبا المجتمع الدولي بالعمل على إيقاف هذه الممارسات التي لا تخدم بناء الاستقرار والأمن والسلام المنشود في المنطقة .

وأكد صاحبا الجلالة ضرورة دعم السلطة الوطنية الفلسطينية بما يمكنها من القيام بدورها في العمل على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وتلبية احتياجات الشعب الفلسطيني وتطلعاته. كما شددا على ضرورة وحدة الصف وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني.

وعبر قائدا البلدين عن مساندتهما للجهود المبذولة من أجل إنجاح عملية السلام، وفق المرجعيات والمواثيق الدولية ومبادرة السلام العربية ، معربين عن أملهما في أن يشكل المؤتمر الدولي في أنا بوليس ، نقطة تحول حقيقية للدخول في مفاوضات جادة في قضايا الحل النهائي بصورة حازمة وناجعة من خلال دعم ومتابعة دولية ملائمة وملتزمة بما يؤدي إلى تحقيق السلام العادل والشامل والدائم في الشرق الأوسط .

وفيما يخص القدس الشريف ، وانطلاقا مما يوليه صاحبا الجلالة الملك محمد السادس والملك عبد الله الثاني لهذه المدينة المقدسة من اهتمام ورعاية خاصة وموصولة تعكس مدى ارتباطها بوجدان وضمير العالم الإسلامي بأسره ، ثمن صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني الدور الهام، الذي يقوم به صاحب الجلالة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس وبيت مال القدس، في سبيل الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية لهذه المدينة المقدسة، وعبر صاحب الجلالة الملك محمد السادس عن تقديره الكبير للجهود الموصولة التي يبذلها صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني للحفاظ على المقدسات والأوقاف الإسلامية بالقدس الشريف ورعايتها، لا سيما تأسيس جلالته للصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الأقصى وقبة الصخرة.

وبخصوص الوضع في العراق ، شدد صاحبا الجلالة على أهمية الحفاظ على سيادة العراق واستقراره ووحدة وسلامة أراضيه وهويته ، مؤكدين أهمية مشاركة جميع مكونات المجتمع العراقي وقواه السياسية دون إقصاء في بناء الدولة العراقية الديموقراطية الموحدة ودون أي تدخلات خارجية .

وجدد قائدا البلدين تأييدهما للمساعي الإقليمية والدولية الهادفة إلى تحقيق المصالحة الوطنية في هذا البلد الشقيق، والرامية إلى إخراجه من دوامة العنف، حتى تنصب كافة الجهود على إعادة البناء والإعمار .

وفي هذا الصدد دعا صاحبا الجلالة مختلف الطوائف والتيارات العراقية إلى التحلي بالحكمة والتبصر والجنوح إلى الحوار الجاد وتجنب المزيد من المواجهات الطائفية التي تهدد وحدة وسلامة وأمن العراق والمنطقة برمتها .

وبشأن الوضع في لبنان، أعرب جلالتهما عن أملهما في أن تتوصل مختلف مكونات المجتمع اللبناني إلى التوافق من أجل تجاوز الأزمة الحالية لإزالة أسباب الفتنة وتعزيز الاستقرار بهذا البلد الشقيق بما يحافظ على سلامته ووحدته ويضمن احترام مقتضيات اتفاقية الطائف وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ، بممارسة لبنان لسيادته الكاملة والفعلية على كامل أراضيه .

وجددا دعمهما للبنان في جهوده لإعادة البناء والإعمار بما يستجيب لتطلعاته نحو مستقبل يسوده السلام والاستقرار والتنمية .

وبخصوص الوضع في السودان ، أعرب صاحبا الجلالة عن دعمهما لجهود هذا البلد الشقيق في حماية سيادته على كامل أراضيه ووحدته الوطنية، وناشدا المجتمع الدولي مساعدته على إعادة السلم والاستقرار إلى منطقة دارفور .

وبالنسبة إلى الوضع في الصومال، أعرب الجانبان عن قلقهما إزاء عدم الاستقرار في هذا البلد الشقيق، وحثا القيادة الصومالية والفصائل المتنازعة على إعلاء روح المصالحة الوطنية وتركيز الجهود المخلصة لوقف الاقتتال .

كما دعيا إلى تضافر الجهود العربية والدولية لتقديم كل المساعدات الممكنة للشعب الصومالي الشقيق ليتسنى له إعادة الإعمار وبناء مؤسساته.




تابعونا على فيسبوك