قال العاهل الأردني صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني، الذي غادر الثلاثاء، مراكش عقب زيارة رسمية قام بها للمغرب دامت ثلاثة أيام، إن لصاحب الجلالة الملك محمد السادس "الدور الرائد والنهج المستنير في ترسيخ وتطوير وضمان التعاون والعمل العربي المشترك".
وأضاف العاهل الأردني، في برقية بعثها إلى أخيه جلالة الملك محمد السادس، في ختام الزيارة الرسمية التي قام بها للمغرب رفقة الملكة رانيا العبد الله من 13 إلى 15 يناير الجاري، أن "سيرتكم الطيبة على هذا شاهدة، وخطواتكم المباركة ومبادراتكم القيمة برهان على ما تأتون من جهود مخلصة لتوحيد الصف العربي، وتحقيق التكامل في الأدوار والإمكانات العربية، وتجلت هذه الوجهات الطيبة والمباركة في ما لمسناه خلال لقاءاتنا ومباحثاتنا مع جلالتكم".
وأبرز العاهل الأردني أنه "على صعيد عملكم الوطني الدؤوب، فلا بد من تسجيل تقديرنا لما تقومون به من جهود موصولة لترسيخ التنمية نهجا مستداما، واعتماد التحديث طريقا للمضي قدما".
وأكد المغرب والأردن، بهذه المناسبة، عزمهما الراسخ وإرادتهما الأكيدة على الدفع بالعلاقات الثنائية إلى آفاق رحبة، تستجيب لتطلعاتهما إلى المزيد من التعاون والتكامل، بما يخدم مصلحة وآمال البلدين والشعبين الشقيقين.
وجاء في بيان مشترك، صدر أمس الثلاثاء، في ختام الزيارة الرسمية، أن صاحبي الجلالة الملك محمد السادس والملك عبد الله الثاني "أعربا عن عزمهما الراسخ وإرادتهما الأكيدة للدفع بهذه العلاقات إلى آفاق رحبة تستجيب لتطلعاتهما إلى مزيد من التعاون والتكامل بما يخدم مصلحة وآمال البلدين والشعبين الشقيقين".
وتأكيدا على عمق العلاقات بين البلدين، يضيف البيان، أصدر صاحبا الجلالة توجيهاتهما السامية إلى اللجنة العليا المشتركة لعقد دورتها الرابعة خلال فترة قريبة، والحرص على عقدها بشكل منتظم للارتقاء بأواصر التعاون على المستويات كافة.
كما أكد المغرب والأردن، في البيان ذاته، التطابق التام في رؤى ووجهات نظرهما إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، إن على المستويات العربية والإقليمية أو الدولية.
وأكد صاحبا الجلالة دعمهما المطلق للشعب الفلسطيني الشقيق في نضاله لنيل حقوقه المشروعة وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة على كامل الأراضي الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
كما عبرا عن إدانتهما للانتهاكات المتواصلة التي تمارسها إسرائيل في حق الشعب الفلسطيني الأعزل، ورفضهما لبناء المستوطنات، وطالبا المجتمع الدولي بالعمل على توقيف هذه الممارسات، التي لا تخدم بناء الاستقرار والأمن والسلام المنشود في المنطقة.
وبالمناسبة ذاتها، جدد صاحبا الجلالة الملك محمد السادس والملك عبد الله الثاني "إدانتهما للإرهاب بكافة صوره وأشكاله، وأكدا رفضهما القاطع لربطه بأية حضارة أو دين".
من جهة أخرى، جدد الأردن تأييده للوحدة الترابية للمغرب، ودعمه لمبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب من أجل إيجاد حل سياسي نهائي لقضية الصحراء.
وجاء في البيان المشترك أن جلالة الملك عبد الله الثاني "جدد موقف المملكة الهاشمية الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية، وتأييدها لمبادرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بتخويل حكم ذاتي للأقاليم الصحراوية في إطار السيادة المغربية، انسجاما مع الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي في إطار الأمم المتحدة، لإيجاد حل سياسي ونهائي لقضية الصحراء المغربية، بما يكفل تحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة المغاربية".
كما أكد المغرب والأردن عزمهما على مواصلة جهودهما من أجل إعطاء التعاون جنوب - جنوب، محتوى فعالا.
وجاء في البيان المشترك أن صاحبي الجلالة الملك محمد السادس والملك عبد الله الثاني أكدا "ضرورة دعم التعاون جنوب - جنوب، وتكريسه كعامل حيوي واستراتيجي لتحقيق التنمية المنشودة لدول الجنوب".
وأعرب قائدا البلدين في هذا السياق عن عزمهما مواصلة جهودهما من أجل إعطاء هذا التعاون "محتوى فعالا بما يكفل إعلاء قيم التضامن وبلوغ مستويات متقدمة في التنمية المستدامة".
يذكر أن زيارة صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني للمغرب تميزت بالتوقيع على اتفاقية تعاون في ميدان المنافسة وبرنامج تنفيذي لاتفاقية التعاون بين المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية والمركز المغربي لإنعاش الصادرات 2008 - 2010، بالإضافة إلى اتفاقية شراكة استراتيجية بين صندوق الإيداع والتدبير وشركة "موارد" الأردنية الدولية.
في ختام الزيارة الرسمية التي قام بها للمغرب العاهل الأردني جلالة الملك عبد الله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبد الله من13 إلى15 يناير الجاري، بعث جلالته برقية شكر وامتنان إلى أخيه جلالة الملك محمد السادس في مايلي نصها.
"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد، فيسرني أن أبعث إلى أخي العزيز بتحية عربية هاشمية ، والسلام كل السلام لابن العم الغالي، وسليل الدوحة المباركة، حفظكم الله ورعاكم.
وبعد التحية الأخوية والقلبية الخالصة ، والدعاء الصالح لكم وللشعب المغربي الشقيق بدوام العز ، وتوالي الفرح، وتواصل الخير بإذن المولى الوهاب، فقد سررت والملكة رانيا أيما سرور لنزولنا بدياركم العامرة بكم، والمشرقة بشعبكم. وكم سعدنا بحفاوة الاستقبال الكريم والأخوي الصادق من أهلنا وشعبنا المغربي الشقيق في مراكش الخيرة، الضارب تاريخها عراقة في الأرض كطيب أهلها ونخلها.
إن أهلنا في المغرب الشقيق عبروا عن حرصكم على متانة علاقات الأخوة بين بلدينا خير تعبير ، إذ جاء استقبال أهل مراكش الشعبي لنا ، وعلى امتداد محطات اللقاء والترحيب والفرح ، حيث أحاطتنا مشاعر الأخوة وغمرتنا حفاوة الترحيب ، رسالة جسدت أصالة شعبكم النبيل وعمق العلاقات الأخوية التي تجمعنا.
لقد كان لجلالتكم وسيبقى، بتوفيق المولى الحفيظ، الدور الرائد والنهج المستنير في ترسيخ وتطوير وضمان التعاون والعمل العربي المشترك، وسيرتكم الطيبة على هذا شاهدة ، وخطواتكم المباركة ومبادراتكم القيمة برهان على ما تأتون من جهود مخلصة لتوحيد الصف العربي وتحقيق التكامل في الأدوار والإمكانات العربية، وتجلت هذه الوجهات الطيبة والمباركة في ما لمسناه خلال لقاءاتنا ومباحثاتنا مع جلالتكم.
وعلى صعيد عملكم الوطني الدؤوب ، فلا بد من تسجيل تقديرنا لما تقومون به من جهود موصولة لترسيخ التنمية نهجا مستداما، واعتماد التحديث طريقا للمضي قدما.
أما نهجكم الراسخ في وجوب الارتقاء بعلاقات بلدينا والذي كنا وسنبقى له من أحرص الداعمين، فقد جاء بالأثر الطيب على وجهته ونتائج المباحثات الثنائية المثمرة.
وكانت نتائج وخلاصات هذه المباحثات ، لاسيما في المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية ، كما استبشرناها خطوة للأمام واثقة، ونقلة للأفضل ناهضة، على درب تمتين وتطوير علاقات التعاون والتقارب بين بلدينا وشعبينا .
وفي الختام ، فقد أحطتنا وأسرتكم النبيلة وبيتكم الشريف بأكرم ضيافة وأبهى منزلة ، وبحفاوة الاستقبال . وإنني وباسم أسرتي وشعبي أتوجه بدعوتكم لزيارة بلدكم الثاني الأردن ، لتحل أخا عزيزا . ونتطلع قدما ودوما للقائكم ، والعمل معكم على ترسيخ وتعميق أواصر الأخوة بين بلدينا الشقيقين.
وندعو الله جلت قدرته أن يكلأكم بدوام الصحة وموفور السعادة ، وأن يسدد على دروب الخير وتوالي النجاح خطاكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...".
أكد المغرب والأردن عزمهما الراسخ وإرادتهما الأكيدة على الدفع بالعلاقات الثنائية إلى آفاق رحبة، تستجيب لتطلعاتهما إلى المزيد من التعاون والتكامل، بما يخدم مصلحة وآمال البلدين والشعبين الشقيقين.
وجاء في البيان المشترك، الصادر أمس الثلاثاء في ختام الزيارة الرسمية، التي قام بها للمغرب، العاهل الأردني جلالة الملك عبد الله الثاني والملكة رانيا العبد الله، أن صاحبي الجلالة الملك محمد السادس والملك عبد الله الثاني "أعربا عن عزمها الراسخ وإرادتهما الأكيدة للدفع بهذه العلاقات إلى آفاق رحبة تستجيب لتطلعاتهما إلى مزيد من التعاون والتكامل بما يخدم مصلحة وآمال البلدين والشعبين الشقيقين".
وتأكيدا على عمق العلاقات بين البلدين، يضيف البيان، أصدر صاحبا الجلالة توجيهاتهما السامية إلى اللجنة العليا المشتركة لعقد دورتها الرابعة خلال فترة قريبة، والحرص على عقدها بشكل منتظم للارتقاء بأواصر التعاون على المستويات كافة.
كما وجه قائدا البلدين الفعاليات الاقتصادية في البلدين إلى مواصلة العمل معا من أجل تذليل الصعوبات والعراقيل التي تحول دون الانسياب الطبيعي للاستثمارات والسلع والخدمات بين الجانبين ضمانا لتوسيع وتنويع الشراكة القائمة بينهما في مختلف القطاعات الاقتصادية، وفتح الآفاق لإنجاز مشاريع واستثمارات مشتركة داخل البلدين.
وأكدا في هذا السياق ضرورة الاستفادة القصوى من اتفاقية أكادير لإقامة منطقة التبادل الحر العربية المتوسطية، باعتبارها مكونا أساسيا للسوق العربية المشتركة ودعامة أساسية لتحقيق الشراكة والتكامل الاقتصادي الأورومتوسطي.
وإدراكا منهما لما يزخر به البلدان الشقيقان من رصيد رائد ومتميز في مجالات الثقافة والعلوم، أكد صاحبا الجلالة أهمية تعزيز التعاون في ميادين التربية والتعليم والثقافة والإعلام بما يستجيب لحاجيات التطور والتنمية الشاملة ويرسخ قيم الحوار والتعايش، ويعزز إشعاعهما الحضاري القائم على التواصل والإبداع والانفتاح .
وتميزت زيارة صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني للمغرب بالتوقيع على اتفاقية تعاون في ميدان المنافسة وبرنامج تنفيذي لاتفاقية التعاون بين المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية والمركز المغربي لإنعاش الصادرات 2008 - 2010، بالإضافة إلى اتفاقية شراكة استراتيجية بين صندوق الإيداع والتدبير وشركة "موارد" الأردنية الدولية.
جدد المغرب والأردن إدانتهما للإرهاب بكافة صوره وأشكاله.
وجاء في بيان مشترك صدر، أمس الثلاثاء، في ختام الزيارة الرسمية التي قام بها للمغرب العاهل الأردني جلالة الملك عبد الله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبد الله، أن صاحبي الجلالة الملك محمد السادس والملك عبد الله الثاني، جددا "إدانتهما للإرهاب بكافة صوره وأشكاله، وأكدا رفضهما القاطع لربطه بأية حضارة أو دين".
وشدد العاهلان بهذا الخصوص، على ضرورة تضافر جهود المجتمع الدولي بغية اجتثاث هذه الآفة الخطيرة، التي أضحت تهدد كافة الدول والمجتمعات والقضاء على مسبباتها.
وأعرب قائدا البلدين في هذا السياق عن ارتياحهما لمستوى التنسيق القائم بين المملكتين في هذا الشأن.
أكد المغرب والأردن عزمهما على مواصلة جهودهما من أجل إعطاء التعاون جنوب - جنوب، محتوى فعالا.
وجاء في البيان المشترك الصادر أمس الثلاثاء في ختام الزيارة الرسمية التي قام بها للمغرب العاهل الأردني جلالة الملك عبد الله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبد الله، أن صاحبي الجلالة الملك محمد السادس والملك عبد الله الثاني أكدا "ضرورة دعم التعاون جنوب - جنوب، وتكريسه كعامل حيوي واستراتيجي لتحقيق التنمية المنشودة لدول الجنوب".
وأعرب قائدا البلدين في هذا السياق عن عزمهما مواصلة جهودهما من أجل إعطاء هذا التعاون "محتوى فعالا بما يكفل إعلاء قيم التضامن وبلوغ مستويات متقدمة في التنمية المستدامة".
وأشارا في هذا الصدد إلى أهمية المبادرة التي أطلقها صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله، والتي أنشئت بموجبها مجموعة الدول الإحدى عشر ذات الدخل المتدني والمتوسط، وإلى أهمية مبادرات جلالة الملك محمد السادس، تجاه العديد من الدول الإفريقية، الرامية إلى مساعدتها على مواجهة أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، بما في ذلك إعفاء عدد منها من الديون المستحقة عليها لفائدة المغرب .
ودعا صاحبا الجلالة الدول النامية إلى العمل على الاستثمار بشكل أكبر في التعاون جنوب - جنوب، بهدف الاستفادة القصوى من المؤهلات المتوفرة، وإعطاء دينامية جديدة لاقتصادياتها لتخفيف الانعكاسات السلبية للعولمة عليها.
كما طالبا دول الشمال والهيئات المانحة بمضاعفة مبادراتها تجاه دول الجنوب لمساعدتها على مواجهة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تعاني منها.
أكد المغرب والأردن التطابق التام في رؤى ووجهات نظرهما إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك إن على المستويات العربية والإقلمية أو الدولية .
وجاء في البيان المشترك، الصادر أمس الثلاثاء في ختام الزيارة الرسمية التي قام بها للمغرب العاهل الأردني جلالة الملك عبد الله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبد لله، أن صاحبي الجلالة الملك محمد السادس والملك عبد الله الثاني، أجريا محادثات معمقة تناولت مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك على المستويات العربية والإقليمية والدولية، إذ تميزت بتطابق تام في الرؤى ووجهات النظر.
وأكد صاحبا الجلالة دعمهما المطلق للشعب الفلسطيني الشقيق في نضاله لنيل حقوقه المشروعة وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة على كامل الأراضي الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
كما عبرا عن إدانتهما للانتهاكات المتواصلة التي تمارسها إسرائيل في حق الشعب الفلسطيني الأعزل، ورفضهما لبناء المستوطنات، وطالبا المجتمع الدولي بالعمل على توقيف هذه الممارسات، التي لا تخدم بناء الاستقرار والأمن والسلام المنشود في المنطقة .
وأكد صاحبا الجلالة ضرورة دعم السلطة الوطنية الفلسطينية بما يمكنها من القيام بدورها في العمل على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وتلبية احتياجات الشعب الفلسطيني وتطلعاته. كما شددا على ضرورة وحدة الصف وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني.
وعبر قائدا البلدين عن مساندتهما للجهود المبذولة من أجل إنجاح عملية السلام، وفق المرجعيات والمواثيق الدولية ومبادرة السلام العربية، معربين عن أملهما في أن يشكل المؤتمر الدولي في أنا بوليس، نقطة تحول حقيقية للدخول في مفاوضات جادة في قضايا الحل النهائي بصورة حازمة وناجعة من خلال دعم ومتابعة دولية ملائمة وملتزمة بما يؤدي إلى تحقيق السلام العادل والشامل والدائم في الشرق الأوسط .
وفي ما يخص القدس الشريف، وانطلاقا مما يوليه صاحبا الجلالة الملك محمد السادس والملك عبد الله الثاني لهذه المدينة المقدسة من اهتمام ورعاية خاصة وموصولة تعكس مدى ارتباطها بوجدان وضمير العالم الإسلامي بأسره، ثمن صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني الدور المهم، الذي يقوم به صاحب الجلالة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس وبيت مال القدس، في سبيل الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية لهذه المدينة المقدسة، وعبر صاحب الجلالة الملك محمد السادس عن تقديره الكبير للجهود الموصولة التي يبذلها صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني للحفاظ على المقدسات والأوقاف الإسلامية بالقدس الشريف ورعايتها، لا سيما تأسيس جلالته للصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الأقصى وقبة الصخرة.
وبخصوص الوضع في العراق، شدد صاحبا الجلالة على أهمية الحفاظ على سيادة العراق واستقراره ووحدة وسلامة أراضيه وهويته، مؤكدين أهمية مشاركة جميع مكونات المجتمع العراقي وقواه السياسية دون إقصاء في بناء الدولة العراقية الديمقراطية الموحدة ودون أي تدخلات خارجية.
وجدد قائدا البلدين تأييدهما للمساعي الإقليمية والدولية الهادفة إلى تحقيق المصالحة الوطنية في هذا البلد الشقيق، والرامية إلى إخراجه من دوامة العنف، حتى تنصب كافة الجهود على إعادة البناء والإعمار.
وفي هذا الصدد دعا صاحبا الجلالة مختلف الطوائف والتيارات العراقية إلى التحلي بالحكمة والتبصر والجنوح إلى الحوار الجاد، وتجنب المزيد من المواجهات الطائفية التي تهدد وحدة وسلامة وأمن العراق والمنطقة برمتها .
وبشأن الوضع في لبنان، أعرب جلالتهما عن أملهما في أن تتوصل مختلف مكونات المجتمع اللبناني إلى التوافق من أجل تجاوز الأزمة الحالية لإزالة أسباب الفتنة وتعزيز الاستقرار بهذا البلد الشقيق بما يحافظ على سلامته ووحدته ويضمن احترام مقتضيات اتفاقية الطائف وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بممارسة لبنان لسيادته الكاملة والفعلية على كامل أراضيه.
وجددا دعمهما للبنان في جهوده لإعادة البناء والإعمار بما يستجيب لتطلعاته نحو مستقبل يسوده السلام والاستقرار والتنمية.
وبخصوص الوضع في السودان، أعرب صاحبا الجلالة عن دعمهما لجهود هذا البلد الشقيق في حماية سيادته على كامل أراضيه ووحدته الوطنية، وناشدا المجتمع الدولي مساعدته على إعادة السلم والاستقرار إلى منطقة دارفور.
وبالنسبة إلى الوضع في الصومال، أعرب الجانبان عن قلقهما إزاء عدم الاستقرار في هذا البلد الشقيق، وحثا القيادة الصومالية والفصائل المتنازعة على إعلاء روح المصالحة الوطنية وتركيز الجهود المخلصة لوقف الاقتتال.
كما دعيا إلى تضافر الجهود العربية والدولية لتقديم كل المساعدات الممكنة للشعب الصومالي الشقيق ليتسنى له إعادة الإعمار وبناء مؤسساته.
جدد الأردن تأييده للوحدة الترابية للمغرب، ودعمه لمبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب من أجل إيجاد حل سياسي نهائي لقضية الصحراء.
وجاء في البيان المشترك الصادر، أمس الثلاثاء، في ختام الزيارة الرسمية التي قام بها للمغرب العاهل الأردني جلالة الملك عبد الله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبد لله، أن جلالته "جدد موقف المملكة الهاشمية الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية، وتأييدها لمبادرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بتخويل حكم ذاتي للأقاليم الصحراوية في إطار السيادة المغربية، انسجاما مع الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي في إطار الأمم المتحدة، لإيجاد حل سياسي ونهائي لقضية الصحراء المغربية، بما يكفل تحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة المغاربية".
ويأتي موقف الأردن انسجاما مع الأهمية التي يوليها قائدا البلدين، كما جاء في البيان المشترك، "لتفعيل العمل العربي المشترك على أساس قوامه التنمية الاقتصادية ، بما يكفل تحقيق التقدم المنشود، ويرسخ التضامن العربي الفاعل في ظل سياسة حسن الجوار وتكريس وحدة وسلامة أراضي الدول العربية وسيادتها".