قيمة الكمية المسجلة بلغت 3.66 ملايير درهم

إنتاج 823 ألف طن من الأسماك سنة 2007

الثلاثاء 15 يناير 2008 - 09:10
أسعار الأسماك ترتفع من موسم إلى آخر والسبب ضعف إمكانيات الإنتاج (خاص)

ناقش المجلس الإداري للمكتب الوطني للصيد, أخيرا في الرباط تقرير أنشطته برسم سنة 2007، وحصر حسابات سنة 2006، كما انكب على دراسة برنامج العمل وميزانية السنة الجارية 2008, ويندرجان في سياق البرنامج التوجيهي الاستراتيجي للفترة الممتدة بين 2008 و 2012.

وبخصوص إنتاجية الصيد الساحلي والتقليدي، أوضح مجيد الغايب, المدير العام للمكتب الوطني للصيد, أن الكميات المفرغة ارتفعت سنة 2007 إلى 823 ألف طن، بقيمة 3.66 مليار درهم، مؤكدا أن هذه الحصيلة سجلت بذلك ارتفاعا بمعدل 2 في المائة من ناحية الحجم, واستقرارا من ناحية القيمة, مقارنة مع سنة 2006. وعزا الغايب هذا الارتفاع إلى تأجيل انطلاق موسم صيد الأخطبوط من دجنبر 2007 إلى يناير 2008.

وتطرق المجلس عقب ذلك، إلى حصر وتدقيق الحسابات إلى غاية 31 دجنبر 2006، المصادق عليها من مكتب مستقل. وسجلت الحصيلة المالية للسنة ما قبل الماضية 832 مليون درهم، وهو ما مثل ارتفاعا بمعدل 5 في المائة مقارنة مع سنة 2005. واعتبر المجلس هذه النتائج "تجسيدا للمجهودات الاستثمارية التي اضطلع بها المكتب الوطني للصيد خلال سنة 2006", كما سجلت النتيجة الصافية للاستغلال برسم سنة 2006 فائضا بقيمة 3.4 ملايين درهم.

وخلال اللقاء استعرض المجلس المشاريع المهيكلة التي أطلقها المكتب في إطار مخططه التوجيهي الاستراتيجي. وفي هذا السياق وقف على المشاريع الرامية إلى تأهيل وعصرنة البنية الأساسية للتسويق وتعزيز السوق الوطنية للمنتوجات البحرية، عبر تشييد جيل جديد من فضاءات البيع بالجملة، وتأهيل قرى الصيادين للصيد التقليدي، ووضع شبكة لأسواق الجملة بهدف تطوير الاستهلاك الداخلي.

وأفاد المجلس أن مشروع فضاءات البيع بالجملة الذي تطلب غلافا ماليا بـ 237 مليون درهم، يرمي إلى تحسين جودة المنتوجات، من خلال فرز التدفقات، والتحكم في معدلات الحرارة في قاعات البيع، إضافة إلى عامل إيجابي آخر يكمن في شفافية المعاملات من خلال تجهيز أسواق البيع بالجملة بأنظمة المعلوميات، التي ستمكن كذلك من ضمان الانفتاح على السوق الوطني والدولي.

وذكر المجلس في هذا الخصوص أن أسواق الجملة في كل من الناظور وطرفاية, يتوفران على هذه التجهيزات، في حين توجد سوق الجملة للمنتوجات البحرية بالعيون في أطوارها النهائية، أما أشغال بناء سوق للجملة بآسفي فانطلقت في دجنبر الماضي.
ويأتي نمط تسيير هذه الأسواق الجديدة لتعزيز نظام التتبع الوطني لمسار المنتوجات البحرية، المقرر من قبل وزارة الفلاحة والصيد البحري، والمعتمد من طرف المكتب الوطني للصيد من خلال نظام معلوماتي خصص لهذا الغرض, استجابة لتحديات التنمية المستدامة وأيضا لمتطلبات الأسواق.

وبخصوص عصرنة وتعزيز مسالك توزيع منتوجات البحر وسط البلاد، قدم المدير العام للمكتب شبكة أسواق الجملة، التي ستخلق بشراكة مع الجماعات المحلية المعنية. وأوضح أن سوق الجملة للدارالبيضاء يوجد حاليا في أطواره النهائية للانجاز. وستكون هذه البنية أول سوق للجملة على المستوى الوطني. وأبرز أنها ستشكل أرضية جهوية مهيكلة لتوزيع المنتوجات البحرية في أحسن الشروط الصحية، كما أن هذا الانجاز سيمكن من خلق بورصة للتصدير.

وتطرق المجلس، إلى سير وتقدم أشغال بناء 10 قرى للصيادين لفائدة الصيد التقليدي في الأقاليم الجنوبية، المنجزة بشراكة مع وكالة تنمية الأقاليم الجنوبية ووزارة الصيد البحري وصندوق الحسن الثاني، بغلاف مالي إجمالي يناهز 915 مليون درهم، استثمر منها لحد الساعة مبلغ 327 مليون درهم.

وتراهن السلطات المختصة على رفع نسبة استهلاك المواطن المغربي من الأسماك في غضون السنتين المقبلتين, من 10 كلغ للفرد إلى 16 كلغ. وتستند في هذا الرهان إلى برنامج يهدف تشييد تسعة أسواق لبيع السمك من الجيل الجديد, في أفق سنة 2009, بغلاف مالي قدرت قيمته الإجمالية بـ 226 مليون درهم. وتكمن أهمية المشروع في أنه ينطلق من أن مشكل غلاء وتسويق المنتوجات البحرية في المغرب يرجع إلى سوء التدبير وعدم الحفاظ على جودة المنتوجات, إضافة إلى كثرة الوسطاء.

وتسعى السلطات المختصة من وراء بناء هذه المشاريع إلى "الحفاظ على جودة الأسماك التي تعبر الأسواق, وتطبيق تدبير صارم وشفاف للنشاط", وإدخال مفهوم "المنصة التقنية" من أجل تدبير متكامل يمتد من تفريغ المحصول إلى الخروج من ميناء الصيد, والسماح بإدماج تجار التقسيط الصغار ضمن مسلسل توحيد أنماط العمل, فضلا عن إشراك المهنيين وتوعيتهم بأهمية احترام معايير الجودة.





تابعونا على فيسبوك