أسفرت أحداث الشغب، التي وقعت بالدارالبيضاء والرباط، أول أمس الأحد، بعد انتهاء مبارتين في كرة القدم، في إطار الدورة 14 من بطولة القسم الوطني الأول، عن اعتقال 52 مشجعا، بينهم 38 قاصرا، بسبب تكسير زجاج حافلات للنقل العمومي، وإلحاق خسائر بملك الغير، وتخريب عش
وبخصوص تفاصيل أحداث الشغب، التي أعقبت مباراة الرجاء البيضاوي والنادي المكناسي، بمركب محمد الخامس، بالدارالبيضاء، ذكرت مصادر أمنية أن عناصرها اعتقلت 37 مشجعا، بينهم 34 قاصرا.
وأضافت مصادر "المغربية" أن المتهمين سيحالون، صباح اليوم الثلاثاء، على وكيل الملك، بابتدائية البيضاء، بتهمة "إحداث الشغب وإلحاق خسائر مادية بملك الغير"، مشيرة إلى أنه جرى الاستماع إلى 10 ضحايا تعرضت سياراتهم لأضرار بليغة.
وقالت مصادر من شركة "مدينة بيس"، إن 13 حافلة من أسطولها تعرضت لتكسير زجاجها وبعض الأضرار الأخرى همت السقف والكراسي، مبرزة أن الحافلات المستهدفة، تؤمن الربط بين وسط المدينة وأحياء مصنفة ضمن النقط السوداء (الحي المحمدي، ودرب السلطان، والبرنوصي، وسيدي مومن...).
من جهته، أبرز مصدر من الوقاية المدنية أن عناصرها تدخلت لنقل مشجع أصيب بجروح متفاوتة إلى مستعجلات ابن رشد، بعد سقوطه نتيجة ازدحام، بالباب 13.
من جهة أخرى، أدت أحداث الشغب في المباراة، التي جمعت في اليوم نفسه، بالمجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله، بين فريقي الجيش الملكي والنادي القنيطري، بحسب مصدر أمني، إلى اعتقال 15 مشجعا، بينهم أربعة قاصرين.
وأوضح المصدر ذاته أن الأشخاص الموقوفين، خربوا 173 مقعدا بالمجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله، يقدر ثمن الواحد منها ما بين 300 و500 درهم على حسب النوعية، وكسروا زجاج إحدى حافلات النقل العمومي, مضيفا أنه سيجري تقديم المتهمين إلى العدالة، اليوم الثلاثاء، بتهم "التخريب والشغب".
وكان مسؤولون أمنيون بجهة الدارالبيضاء الكبرى، أعلنوا اتخاذ إجراءات وقائية في حق مثيري أعمال الشغب، خلال مباريات كرة القدم على شاكلة ما هو معمول به مع جماهير "الهوليغانز" في بريطاينا، بسبب أحداث الشغب، التي تلت مباراة الديربي بين الوداد والرجاء البيضاويين، أكتوبر الماضي، وخلفت مقتل شاب وإصابة آخرين، واعتقال 27 بينهم قاصرون، حكم على بعضهم بالسجن.
وأوضح المسؤولون أن كل من ثبت تورطه في أعمال الشغب، وأدين من طرف العدالة، ستعلق صورته في دوائر الأمن، وسيفتح له ملف خاص لدى مصالح الأمن، وسيمنع من دخول الملاعب، كما أكدوا أنه سيجري منع القاصرين من ولوج الملاعب من دون مرافق.
بيد أنه رغم اتخاذ هذه القرارات الصارمة في حق مشاغبي الملاعب أو "الهوليغانز" كما يحلو للبعض أن يسميهم، لم يتوان المشجعون القاصرون من ولوج الملاعب دون مرافقين بابتداع مجموعة من الحيل والطرق الماكرة، ولم تتوقف موجة الشغب، التي أسفر آخر أحداثها، عن اعتقال خمسة أشخاص، وتخريب عشر حافلات، بعد انتهاء مباراة الوداد البيضاوي والجيش الملكي، التي أجريت في 5 يناير الجاري، بالدارالبيضاء.