هيلاري كلينتون أصبحت فتى أميركا العائد بعد زوجها بيل

الإثنين 14 يناير 2008 - 12:53

على مدى سنوات طويلة كانت المرشحة الديمقراطية للرئاسة الأميركية، هيلاري كلينتون، متزوجة ممن أطلق عليه "الفتى العائد"، والآن أصبحت هي هذا الفتى العائد. وهو تعبير أميركي يعني الشخص الذي يتغلب مرارا على المصاعب ليعود قويا.

وأظهرت استطلاعات الرأي أن كلينتون التي هزمها منافسها باراك أوباما الأسبوع الماضي في ولاية أيوا كان من المقرر أن تواجه هزيمة ثانية في نيوهامبشير وربما أيضا هزيمة كبيرة، إلا أنها عاوت الصعود وتفوقت على منافسها، وإن بفارق ضئيل.

ساعد إقبال كبير من جانب النساء على الإدلاء بأصواتهن في هزيمة أوباما في نيوهامبشير، لتحقق كلينتون فوزا مهما، وإن كان بفارق ضئيل، في مسعاها لكي تصبح أول امرأة تتولى الرئاسة في الولايات المتحدة.

وقد توفر نيوهامبشير لهيلاري كلينتون (60 عاما)، السناتور عن نيويورك، قوة دفع في السباق لتحديد من الذي سيرشحه الديمقراطيون لمواجهة المرشح الجمهوري في انتخابات مقررة في نوفمبر المقبل، لتقرير من سيخلف جورج بوش.

وقالت كلينتون للحشود المهللة من مؤيديها في مانشستر بولاية نيوهامبشير "فلنقدم لأميركا الآن معا بعد العودة التي حققتها لي نيوهامبشير".

حلم أول امرأة وأول أسود

أما أوباما، الذي قد يصبح أول رئيس أميركي أسود، فيمكنه تحقيق بعض النجاح كذلك بعد إن جاء في المرتبة الثانية بفارق ضئيل في نيوهامبشير قبيل التصويت في ساوث كارولاينا، في وقت لاحق هذا الشهر.

في عام 1992 جاء بيل، زوج السناتور كلينتون، في المرتبة الثانية في نيوهامشير، في وقت كانت تلاحقه فيه اتهامات بالخيانة الزوجية والتهرب من الخدمة العسكرية. وأعلن أنه "الفتى العائد" وتولى الرئاسة لفترتين متتاليتين بعد ذلك.

وعلى غير عادتها المتحفظة في إظهار مشاعرها تركت كلينتون الناس في نيوهامبشير يرون فيض فرحها بالنتيجة.

وكانت في مناظرة يوم السبت الماضي قد شجبت بغضب أوباما لإصراره على أنه يمثل التغيير وأنها رمز على بقاء الوضع على ما هو عليه في واشنطن. وقالت إنها تجاهد من أجل التغيير منذ35 عاما.

وعندما أبلغها منسق مناظرة على شبكة "إيه.بي.سي نيوز" أن أوباما محبوب أكثر منها ردت قائلة "هذا يجرح مشاعري. إنه يستحق الإعجاب، أتفق مع ذلك لكنني لست بهذا السوء".

لكن يوم الاثنين الماضي ترقرقت الدموع في عينيها عندما سألتها امرأة كيف تمكنت من النجاح في مواجهة كل هذه الضغوط. وقالت "حصلت على العديد من الفرص في هذا البلد. أنا فقط لا أريد أن أرانا نرجع إلى الوراء".

لكن هل كانت هذه هي اللحظات التي ولدت قدرتها على تحويل الهزيمة المتوقعة إلى نصر في نيوهامبشير، أم كان بيل كلينتون نفسه وراء ذلك؟ فقد اتهم الرئيس السابق، الذي كان ظهوره عادة ما يبعث البهجة في الحملة الانتخابية، الإعلام بدعم أوباما.

وقال "هذه أكبر قصة خيالية شاهدتها على الإطلاق". وأضاف كل ذلك إلى تراث من الحكايات المثيرة التي وقعت من قبل في انتخابات الرئاسة في هذه الولاية.

ففي عام1980 رفض رونالد ريغان الصمت خلال مناظرة للجمهوريين وقال "سأدفع ثمن مكبر الصوت هذا". ولم يفعل لكن اندفاعه اعتبر إظهارا لتصميمه. وتولى الرئاسة لفترتين متتاليتين بعد ذلك.

من ناحية أخرى، كان إدموند موسكي، المرشح الديمقراطي الأول في يوم انهمر فيه الثلج من عام 1972 . وبدا وكأنه يبكي عندما كان يعلق على كلمات كتبت عن زوجته في صحيفة. وخسر الرئاسة.




تابعونا على فيسبوك