الدارالبيضاء تفقد معلمة هنري هاميل

الإثنين 14 يناير 2008 - 09:50

فقدت مدينة الدارالبيضاء إحدى معالمها التراثية، أخيرا، ويتعلق الأمر بمحلات ومستودعات "هنري هاميل"، التي تقع في محج الحسن الصغير.

وأدانت جمعية "كازا ميموار" هدم هذه المحلات يومي 27 و28 دجنبر الماضي، متسائلة عما إذا كانت هناك بالفعل سياسة حقيقية لحماية مركز المدينة في شموليته ووحدته.

وأبرزت الجمعية أنه إذا كانت هناك رخصة للهدم، فهي أعطيت دون موافقة وزارة الثقافة، وكذا الجمعيات المهتمة.

وأفادت متطوعة من جمعية "كازا ميموار"، تحدثت إليها "المغربية"، أن هدم هذه المعلمة يبرهن مرة أخرى على أن القرارات، التي يتخذها "المسؤولون"، تتخذ انفراديا، وتنفذ دون أدنى تواصل أو إعلام.

وأبرزت أن البناية تعتبر رائدة في المجال العمراني لمدينة الدارالبيضاء، إذ أنها "شيدت سنة 1918، ضاربة بذلك مثالا صارخا على البناء بالإسمنت المسلح، وكذا مختبرا معترفا به، يتسم بهندسة وعمران عصريين، فقبته تمتد على عشرين مترا، تضم ردهات للعرض عالية الارتفاع".

وبعيدا عن جودة هذه البناية، اعتبرت المتطوعة أن تناغم المجال العمراني بمحج حسن الصغير، أصبح حاليا يثير أهمية يجب إعادة النظر فيه.

وأفاد بلاغ صحفي، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن الخصائص الهندسية والتقنية لمؤسسات "هنري هاميل" وكذا موقعها، عوامل مكنت من توجه مثالي ورائع المنظر (تجهيزات رياضية، رواق تجاري، استوديو للتسجيل...)، مساهمة بذلك في إعادة الاعتبار المنتظرة لشارع محمد الخامس، وكذا الصورة الجديدة لمركز مدينة الدارالبيضاء التي يستحقها.

وأوضحت الجمعية أن التنمية، التي تنشدها مدينة الدارالبيضاء اليوم، لن تتأتى إلا عبر إعطاء القيمة لتراثها، الذي يستقطب السياح والمتخصصين عبر العالم.

فبعد هدم "الأروقة المغربية" للإخوان بريت (باريس - المغرب سابقا) ، وسينما فوكس، ومحلات "رييني"، لماريوس بوير، وكذا المسبح البلدي والمسرح، تختفي بنايات مهمة تعود إلى بداية القرن العشرين.

وأضاف البلاغ أن هناك بنايات أخرى ذات خصائص هندسية أضحت مهددة، في الوقت الذي تنادي فيه مجموعة من الأصوات باقتراح مدينة الدارالبيضاء في لائحة التراث العالمي.




تابعونا على فيسبوك