مصرع طفل في عملية هدم سكن عشوائي

الإثنين 14 يناير 2008 - 09:48

لقي طفل مصرعه، ظهر الجمعة المنصرم، في حي يقع على امتداد الكيلومتر 17 بطريق الجديدة، ضواحي الدارالبيضاء، بسبب إقدام أعوان سلطة على هدم أحد البيوت، التي جرى تشييدها في إطار ما يعرف بالبناء العشوائي، الذي تولد عنه حي بأكمله.

وأفاد شهود عيان أن والد الضحية، الذي أقدم على تشييد بناء في الحي نفسه، حاول مقاومة أعوان السلطة، الذين كانوا يعتزمون هدم ما بناه، ودخل في مشادة معهم. وقالت مصادر "المغربية"، التي عاينت الحادث، إن أعوان السلطة، وبعد توجيههم ضربات للدعامة الوحيدة للبناء في محاولة لهدمها، انهار السقف، فأصابت حمولته الصبي في الرأس، عندما كان يهم بمغادرة المكان، وأردته قتيلا.

وذكرت مصادرنا أن أعوان السلطة، حاولوا مساومة أب الضحية، عبر منحه مبلغا ماليا حدد في 30 مليون سنتيم، وأمام إصرار الأب على فضح الحادث، حاول أعوان السلطة نقل جثة الضحية بعيدا عن مسرح الأحداث، إلا أن تدخل السكان، وصرخات الأم الثكلى، حالت دون ذلك، وفرضت حضور مسؤولين أمنيين كبار.

وأضافت المصادر ذاتها أن الحي العشوائي الذي شهد الحادث، والذي أصبح يضم عددا من المباني العشوائية، قدرت بـ 500 مسكن، عاش يوم وقوع الحادث، الذي فتح بشأنه التحقيق، حالة توتر استمرت من الثالثة ظهرا، لحظة حضور أعوان السلطة، حتى التاسعة ليلا.

وتحدث سكان الحي العشوائي عما يمكن اعتباره تعريفة الترخيص غير القانوني بالبناء، إذ قالوا إن "بناء مسكن من 30 مترا مربعا، يقتضي دفع رشوة حددت في ألفي درهم، وأن بناء مسكن مساحته 60 مترا مربعا، يفرض دفع مبلغ ثلاثة آلاف درهم، إلى جانب إكراميات توزع على أعوان السلطة".

وقال السكان إن عملية البناء "تنطلق بالاتفاق، يوم الجمعة بعد صلاة الظهر، وتستمر يومي السبت والأحد، حين تكون الإدارات في عطلة نهاية الأسبوع"، وأكد هؤلاء أن "هذا التواطؤ، يفرض أيضا أن تنتهي أشغال البناء، قبل فجر يوم الاثنين، وأن يجري الحرص على طلاء البناء للإيهام بأنه مشيد منذ فترة بعيدة".




تابعونا على فيسبوك