دعا المشاركون في أشغال الملتقى الدولي الثالث لشباب السلام, الذي انعقد أخيرا في العيون, إلى جعل هذا الملتقى "تظاهرة سنوية قارة للسلام وحوار الثقافات والحضارات" و"فتح قنوات التواصل حول المبادرة المغربية القاضية بتخويل حكم ذاتي للأقاليم الجنوبية, لإنجاح هذه
وأكدت توصيات الملتقى الشبابي أيضا على ضرورة التفكير في إيجاد آليات لتقيين وتفعيل الحقوق الثقافية والاقتصادية والاجتماعية وتنظيم دورات تكوينية حول ثقافة حقوق الإنسان.
وبخصوص دعم برامج وأهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، دعا المشاركون إلى تنظيم دورات تكوينية للجمعيات في مجال تقيم سير هذه المبادرة وإشراك الجمعيات في دراسات التشخيص المجالي وتعزيز التكوين الجمعوي ودعم مبادرا ت البحث في مجال التعاون الجمعوي الدولي في تنمية الأقاليم الجنوبية.
وجرى، بهذه المناسبة، تكريم عدد من الوفود الشبابية الدولية المشاركة في الملتقى الذي كان مناسبة أكد من خلالها المشاركون على أهمية الانتصار لقيم السلام والحوار والتسامح. وفي هذا السياق، أبرز واصف منصور "فلسطين" أستاذ بالمعهد العالي للإعلام والاتصال أهمية التقاء الوفود الشبابية في العيون من أجل السلام، مشيرا إلى أن هذا اللقاء "يأتي تأكيدا من المشاركين للسلام"، وقال إن السلام هو ضرورة حيوية للإنسان, أما الحرب فكلها دمار وشتات, ومن يسعى إلى الحرب يسعى إلى الشر في هذه الأرض".
وخلال الحفل الختامي للتظاهرة الشبابية الدولية، الذي حضره العامل المكلف بالكتابة العامة لعمالة الإقليم حميد الشرعي, وعدد من المنتخبين والفعاليات الجمعوية، نوه الشابان موسى آدمو من النيجر وبسام محمد العلوش من سوريا باسم الوفدين الشبابيين الإفريقي والعربي ويوسف جميلي عن شباب الجالية المغربية بالخارج, بما ميز أشغال اللقاء الشبابي الدولي من تواصل بين الشباب لدراسة مجموعة من القضايا، التي تهم الشباب وقضاياهم حاضرا ومستقبلا.
وشارك في أشغال التظاهرة الدولية التي نظمت تحت شعار "تأهيل العنصر البشري أساس التنمية", بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبتعاون مع المجلس البلدي للعيون والفضاء الجمعوي، وفود شبابية من عدد من الدول بإفريقيا وأوربا وآسيا بالإضافة إلى المغرب تداولوا على مدى ثلاثة أيام مجموعة من المواضيع، التي تهم حاضر ومستقبل الشباب وقضاياهم ومشاركتهم في خدمة قضايا السلام وفي تعزيز وترسيخ قيم التواصل والانفتاح والتضامن.
وشكل الملتقى, الذي شارك فيه أساتذة جامعيون وباحثون، فضاء للحوار والنقاش بين وفود شبابية من المغرب، وعدد من الدول في إفريقيا وأوروبا وآسيا, حول هذه المواضيع ضمن أربع ورشات موضوعاتية تمحورت حول "الحقوق الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والبيئية والتنموية" و"دور المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في التأهيل الجمعوي" و"دعم وكالة التنمية الاجتماعية للتنمية البشرية" و"الشباب والحكم الذاتي".