أكد سفير الأردن بالمغرب، فيصل الشبكي، أن الزيارة الرسمية التي يقوم بها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني للمغرب، منذ أمس الأحد، بدعوة من أخيه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تكتسي أهمية كبرى بالنظر للعلاقات التاريخية المتينة والمتميزة التي تجمع بين الب
وقال الدبلوماسي الأردني، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هذه الزيارة ستساهم في إعطاء دفعة قوية للتعاون القائم بين البلدين الشقيقين في شتى المجالات وخاصة في الميدان الاقتصادي، الذي مازال لم يرق بعد إلى مستوى العلاقات السياسية الجيدة التي تجمع البلدين، وأضاف أن هناك جهودا كبيرة تبذل بالتنسيق والتعاون بين الحكومتين المغربية والأردنية، من أجل تفعيل الاتفاقيات وبروتوكولات التعاون الموقعة بين الجانبين بهدف الرقي بالتعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بينهما إلى المستوى المطلوب، معربا عن يقينه بأن اللقاء المرتقب بين جلالة الملك محمد السادس والملك عبد الله الثاني، من شأنه أن يعطي دفعة قوية لهذا التعاون الاقتصادي، من خلال تفعيل عمل اللجنة العليا المشتركة، التي ستعقد دورتها الجديدة قريبا لاستكمال الدراسة والتوقيع على عدة اتفاقيات ثنائية.
وأشار إلى أنه سيجري العمل على تفعيل اتفاقية التبادل الحر المبرمة بين الطرفين، وتشجيع القطاع الخاص في كل من الأردن والمغرب، ليضطلع بدوره الدينامي في تنشيط التعاون الثنائي في العديد من المجالات التجارية والاستثمارية.
وتحدث الشبكي عن التنسيق بين البلدين على صعيد السياسة الخارجية ، مضيفا أن الجانبين تجمعهما رؤية متطابقة إزاء أهم القضايا في العالم العربي والإسلامي، وعلى رأسها القضية الفلسطينية وقضية القدس الشريف، فضلا عن الوضع في العراق والسودان ولبنان.
وبخصوص الوضع الراهن في منطقة الشرق الأوسط، ذكر السفير الأردني بالجهود التي ما فتئ يبذلها عاهلا البلدين على المستوى الإقليمي والدولي، لإيصال الصوت العربي إلى المحافل الدولية، والعمل على إخراج المفاوضات العربية الإسرائيلية من النفق المسدود، وحث الأطراف على الجلوس إلى طاولة الحوار، والمطالبة برفع الحصار عن الشعب الفلسطيني، وقيام دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشريف.
وقال إن المغرب والأردن يعتبران تحقيق هذا الأمر، هو السبيل الوحيد لنبذ العنف والتطرف، والقضاء على الإرهاب الذي أصبح يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، ويمنع شعوبها من التفرغ لقضايا التنمية الاقتصادية والاجتماعية .
وأضاف أن الرباط وعمان يعملان أيضا، في تنسيق وتعاون على تنقية الأجواء العربية والمساهمة في رأب الصدع بين الأشقاء، ومحاصرة الخلافات التي تعيق العمل العربي المشترك وتشغله عن مواجهة تحديات التنمية والدفاع عن مصالحه الحيوية.
من جهة أخرى، أعرب الدبلوماسي الأردني عن إعجابه الكبير بشخص جلالة الملك محمد السادس، وعن افتخاره بالتطورات والمنجزات والأوراش الكبرى المفتوحة التي يعرفها المغرب على كافة الأصعدة ِ تحت القيادة السديدة لجلالته.
وفي السياق نفسه، أشار الدبلوماسي الأردني إلى الجهود الجادة التي يبذلها الملك عبد الله الثاني في التعريف برسالة الإسلام السمحة الداعية إلى السلم والأمن والوئام واحترام الآخر، وآخرها المؤتمر الذي عقد في عمان سنة 2004 بمشاركة العديد من المفكرين ورجال الدين من مختلف الطوائف الإسلامية، وكان الهدف منه توضيح وشرح مضامين رسالة الإسلام السمحة للعالم الغربي.
وبشأن التطورات التي تعرفها المملكة الأردنية على كافة الأصعدة، شدد فيصل الشبكي على الجهود الكبيرة التي يقوم بها الملك عبد الله الثاني، منذ توليه العرش سنة 1999، من خلال الاهتمام بالشباب والنهوض بوضعية المرأة ودعم حقوقها في المشاركة السياسية، مؤكدا على أن الإصلاح السياسي والاقتصادي والقضائي الذي يقوده العاهل الأردني، من خلال دعمه للديمقراطية والتعددية وإيمانه بمشاركة الشعب في المسؤولية والحكم، بدأ يعطي ثماره على مستوى التطور الاقتصادي والاجتماعي للشعب الأردني ونهضته الشاملة.