التوقيع على اتفاقية شراكة بين العصبة المغربية للتربية الأساسية ومحاربة الأمية ومنظمة الأليسكو

الإثنين 14 يناير 2008 - 09:28

وقع أول أمس السبت بالرباط على اتفاقية شراكة بين العصبة المغربية للتربية الأساسية ومحاربة الأمية، والمنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة، (أليسكو).

وتتوخى هذه الاتفاقية التي وقعت بمناسبة اليوم العربي لمحو الأمية (8 يناير) بالخصوص تعزيز العلاقة بين العصبة والمنظمة، وتبادل الخبرات والتجارب في مجال محاربة الأمية، فضلا عن دعم برامج التكوين بين الجانبين.

وأكد لحسن مادي، الكاتب العام للعصبة في كلمة بالمناسبة أن أي استراتيجية لمحاربة الأمية تستدعي التعبئة الشاملة، ولاسيما للفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين والمسؤولين بالقطاع العام وممثلين عن المجتمع المدني.

وأوضح مادي في كلمة خلال ندوة وطنية نظمتها العصبة، في موضوع "محاربة الأمية رهان لتحقيق التنمية بالوطن العربي"، أن هذه الاستراتيجية تستوجب أيضا تعبئة المستهدفين من التكوين وتوعيتهم بمسؤولياتهم بالاندماج وتحسيسهم بضرورة فك الحصار عنهم بسبب الأمية والجهل.

وأضاف أنه رغم المجهودات المبذولة في المغرب، فإن نسبة الأمية مازالت مرتفعة، وخاصة بالعالم القروي وبين النساء، ملاحظا أن هذه الظاهرة تتفشى أكثر في اليد العاملة التي تشتغل في الفلاحة والصيد البحري.

وأشار مادي إلى أن إعادة النظر في دور منظمات المجتمع المدني ودور المقاولات ومختلف الشركاء، وفي عدد ساعات التكوين ونوعية الكتب والوسائل التربوية، عوامل من شأنها التخفيف من حدة هذه الظاهرة.

ولدى تطرقه لهذه الظاهرة في العالم العربي، استحضر رئيس العصبة الإحصائيات الصادرة عن (أليسكو) في يناير من السنة الماضية، والتي كشفت عن وجود 70 مليون أمي سنة 2006.

ومن جهته، أبرز منجي بوسنينة، المدير العام لأليسكو أن هذه الندوة تكتسي أهميتها بالنظر إلى كونها تعد مناسبة لاستعراض الجهود المبذولة والنتائج المحققة في هذا المجال، مشددا على أن التعليم هو حجر الزاوية في تنمية أي بلد.

ولاحظ أن ارتفاع عدد السكان في العالم العربي يؤدي إلى الرفع من عدد الأشخاص الأميين، وذلك رغم تخفيض نسبة الأمية، مؤكدا على ضرورة إيجاد حلول مناسبة لهذه الإشكالية.

وأضاف بوسنينة أن محاربة هذه الظاهرة تمر أيضا من خلال منطلقات جديدة تروم خلق مناخ تعليمي للمتحررين من أميتهم وضمان تعليم مستمر لهم.

ومن جهته، عزا محمد العراقي باحث في مجال محو الأمية وتعليم الكبار تفشي هذه الظاهرة في الوطن العربي إلى ضعف الأدوات القرائية لمتابعة تكوين المستفيدين، وغياب برامج مواكبة لمرحلة ما بعد محو الأمية، مؤكدا على ضرورة ربط المعرفة باهتمامات المستفيدين اليومية.

وقد تميزت هذه الندوة بتكريم نعيمة المشرقي ومولاي أحمد العلوي وإبراهيم موثري اعترافا بإسهاماتهم في مجال محو الأمية.




تابعونا على فيسبوك