إحالة أربعة أعوان سلطة وعنصرين من القوات المساعدة على النيابة العامة

مصرع طفل في هدم سكن عشوائي بالبيضاء

الإثنين 14 يناير 2008 - 09:14
(ت:أيس بريس)

ذكرت مصادر أمنية أن عناصر الدرك الملكي بالدارالبيضاء، ستحيل يومه الاثنين، أربعة أعوان سلطة، وعنصرين من القوات المساعدة، على أنظار النيابة العامة، لعلاقتهم بملف مصرع الطفل عثمان الزعلي، البالغ من العمر 12 سنة، الذي لقي مصرعه، ظهر الجمعة المنصرم، في مسكنه ب

وتعود تفاصيل القضية إلى إقدام أعوان السلطة، رفقة عنصري القوات المساعدة، على هدم أجزاء من سكن والد الضحية الحسين الزعلي، الذي جرى تشييده في إطار ما يعرف بالبناء العشوائي، الذي طبع دوار العاتقيين بأكمله.

وقالت ابتسام، أخت الضحية، في تصريح لـ"المغربية"، إن أخاها عثمان، الذي ووري جثمانه الثرى أول أمس السبت، في جو مهيب، ورافقه إلى مثواه الأخير حشود من سكان الدوار، وزملاؤه في الدراسة، حاول الاطمئنان على ديكيه اللذين يمتلكهما، حين كان أعوان السلطة في جدال مع والده، قبل أن تنطلق عملية الهدم، وبينما الضحية في الأدراج الأولى للسلالم، فاجأته قطعة من الإسمنت المقوى والآجور، نزلت على رأسه، فأردته قتيلا.

وقال شهود عيان إن والد الضحية، الذي كان بصدد تشييد غرفة في سطح بنائه العشوائي، الذي يقطنه منذ عدة شهور، حاول مقاومة أعوان السلطة، الذين كانوا يعتزمون هدم ما بناه، ودخل في مشادة معهم. وقالت مصادر "المغربية"، التي عاينت الحادث، إن أعوان السلطة، بعد توجيههم ضربات للدعامة الوحيدة للبناء في محاولة لهدمها، انهار السقف، وانهارت معه الدعامة.

وأكد الجيران أن أعوان السلطة، بعد تأكدهم من وفاة الطفل، لاذوا بالفرار، مخلفين الأدوات التي استعملت في عملية الهدم، والتي عاينتها "المغربية" في مسرح الحدث.
وتناقل الجيران أن أعوان السلطة حاولوا مساومة أب الضحية، عبر منحه مبلغا ماليا حدد في 30 مليون سنتيم، وأمام إصرار الأب على فضح الحادث، حاول أعوان السلطة نقل جثة الضحية، بعيدا عن المكان، إلا أن تدخل السكان، وانطلاق احتجاجات الأطفال، وشباب الحي، حالا دون ذلك، وفرضت حضور مسؤولين أمنيين كبار.

وأضافت المصادر ذاتها أن الحي العشوائي، الذي شهد المأساة، والذي يضم عددا من المباني العشوائية، قدرت بنحو 500 مسكن، عاش يوم وقوع الحادث، الذي فتح بشأنه تحقيق، حالة توتر استمرت من الثالثة ظهرا، لحظة حضور أعوان السلطة، حتى التاسعة ليلا.

وتحدث سكان الحي العشوائي عما يمكن اعتباره تعريفة الترخيص غير القانوني بالبناء، إذ قالوا إن "بناء مسكن من 30 مترا مربعا، يقتضي دفع رشوة حددت في ألفي درهم، وأن بناء مسكن مساحته 60 مترا مربعا، يفرض دفع مبلغ ثلاثة آلاف درهم، إلى جانب إكراميات توزع على أعوان السلطة".

وقال السكان إن عملية البناء "تنطلق بالاتفاق، يوم الجمعة بعد صلاة الظهر، وتستمر يومي السبت والأحد، حين تكون الإدارات في عطلة نهاية الأسبوع"، وأكد هؤلاء أن "هذا التواطؤ، يفرض أيضا أن تنتهي أشغال البناء، قبل فجر يوم الاثنين، وأن يجري الحرص على طلاء البناء للإيهام بأنه مشيد منذ فترة بعيدة".




تابعونا على فيسبوك