المؤتمر الوطني للاتحاد في ماي ضد إرادة اليازغي

الإثنين 14 يناير 2008 - 19:12
أعضاء من المكتب السياسي خلال الندوة الصحفية (سوري)

قال عبد الواحد الراضي، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إن التدخل، الذي قدمه محمد اليازغي، وتقرير المجلس الوطني خلال الدورة التاسعة للمجلس الوطني للحزب، وضعا حدا للنقاش، الذي كان مطروحا داخل الحزب بعد نتائج الانتخابات التشريعية ا

وأضاف الراضي، الذي كان يتحدث خلال لقاء صحفي عقده المكتب السياسي للحزب، أمس الأحد، بالرباط، بعد انتهاء أشغال المجلس الوطني المنعقد يومي الجمعة والسبت المنصرمين، أن الدورة العاشرة للمجلس مكنت الاتحاديين من تجاوز الأزمة، التي عاشوها مباشرة بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات وتعيين عباس الفاسي وزيرا أول، مبرزا أن الاجتماع التاسع للمجلس كان "ناجحا وأعطى دفعة للاتحاد الاشتراكي وأهله لتحضير مؤتمره الوطني المقبل. كما خلق جوا للحوار وقوى الوحدة وفتح آفاق المستقبل ومكن الاتحاديين من استخلاص الدروس من الماضي".

وأبرز الراضي أن المجلس قرر أيضا تحديد شهر ماي المقبل لعقد مؤتمره الوطني، على ألا يتعدى هذا التاريخ يونيو المقبل، في حالة ما صادف الاتحاد مشاكل، مشيرا إلى أن المجلس "فضل أن يكون هذا المؤتمر عاديا تمثل فيه كل القوى، ورفض الاقتراح الذي تقدم به محمد اليازغي، الكاتب الأول للحزب المستقيل، بعقد مؤتمر استثنائي، يحضره الأشخاص بالصفة فقط".

وأوضح أن المجلس الوطني قرر عقد دورة عاشرة يوم 26 من الشهر الجاري، لتحديد طبيعة وهيكلة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني المقبل.

وفي معرض رده على سؤال حول من سيسير الحزب خلال الفترة المقبلة إلى حين انعقاد المؤتمر، أكد الراضي أن المكتب السياسي هو الذي سيتكلف بهذه المهمة، خاصة أن أعضاءه "ناضجون ولدينا كفاءات، والسير من دون كاتب أول، الذي تنحصر مهامه في تمثيل الحزب أو تسيير الجلسة، لا يشكل بالنسبة لنا أي مشاكل".

وفي ما يخص مميزات الكاتب الأول، الذي يمكن للاتحاديين اختياره، قال الراضي إن "الاتحاديين سيعتمدون على الديمقراطية، ولن يهتموا بالمشاكل البيولوجية، ولكن بالمشاكل السياسية، التي تقوم على الثقة".

ونفى الراضي أن يكون سبب الأزمة، التي عاشها الاتحاد الاشتراكي، هو ابتعاد الحزب عن خياراته الاجتماعية والاشتراكية، موضحا أن "الخيارات العالمية هي التي تغيرت، وكان على الاتحاد تدارك هذا الأمر والتوقف من حين لآخر لتقييم خياراته، وتحديد هويته، ودعمها والانخراط في قيم القرن الواحد والعشرين، من خلال تحيين قيم الحزب القديمة. وقال في السياق نفسه "نحن حزب ديمقراطي، يقوم على الديمقراطية التمثيلية، واحترام حقوق الإنسان، ودولة الحق والقانون".

وأشار الراضي، في تقييمه لأداء الحزب منذ فترة التناوب، أن "المغرب لم يعرف أي تناوب، بل عرف مشاركة الاتحاد في حكومة بعد معاناة دامت أربعين سنة، وحقق منذ ذلك الحين إنجازات مهمة، كرفع الحصة المخصصة للشق الاجتماعي في ميزانية الدولة إلى أزيد من 50 في المائة، بعد أن لم تكن تتجاوز 40 في المائة".

وفي معرض رده على سؤال حول نتائج الاتصالات، التي يجريها المكتب السياسي مع الغاضبين من الحزب، قال الراضي "هؤلاء أشخاص ما زالوا أصدقاءنا رغم الخلافات السياسية، التي بيننا، ولكننا لم نتوصل بعد إلى أي اتفاق معهم".




تابعونا على فيسبوك