نظمت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير أمس الجمعة بالرباط،مهرجانا خطابيا بمناسبة تخليد الذكرى ال64 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال.
وتميز هذا اللقاء الذي ترأسه الوزير الاول عباس الفاسي وحضره المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير السيد مصطفى الكتيري وعدد من أعضاء الحكومة والسلك الدبلوماسي واسرة المقاومة وجيش التحرير،بإلقاء كلمات تم خلالها التذكير والاشادة بهذه المحطة التاريخية وابراز مكانتها المتميزة والوازنة في التاريخ الوطني من أجل نيل الحرية والاستقلال واستكمال الوحدة الترابية.
وفي هذا الصدد أكد عباس الفاسي في كلمته،أن هذه المناسبة تمثل ذكرى خالدة في تاريخ المغرب لكونها جسدت التلاحم والانسجام بين العرش والشعب من أجل خوض معركة الاستقلال.
وأوضح أن وثيقة المطالبة بالاستقلال سطرت هدفين اساسيين،يتمثلان في نيل الاستقلال واستكمال الوحدة الترابية للمملكة وكذا بناء المغرب على اساس الملكية الدستورية.
ومن جهة أخرى استعرض الوزير الاول أهم المراحل التي ميزت تاريخ كفاح الشعب المغربي ضد المستعمر بمختلف ربوع المملكة،مذكرا بأن الموقعين على الوثيقة مثلوا كل مناطق المملكة وكذا مختلف الشرائح الاجتماعية للشعب المغربي.
كما نوه الفاسي بالمجهودات التي تبذلها المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير من أجل النهوض بأوضاع أسرة المقاومة وجيش التحرير،داعيا إلى إيلاء أهمية خاصة لمحطات الكفاح الوطني في الكتب المدرسية والبرامج التعليمية.
من جانبه اعتبر الكتيري أن وثيقة المطالبة بالاستقلال شكلت منارة وضاءة ومعلمة بارزة وحاسمة في مسيرة الكفاح الوطني من أجل الحرية والخلاص من ربقة الاحتلال الأجنبي.
وأضاف أن تقديم هذه الوثيقة يكتسي أهمية قصوى في تاريخ الكفاح الوطني من اجل الحرية والاستقلال،باعتباره يجسد اسلوبا ومنهجية في النضال الوطني في السياق التاريخي والشروط الذاتية والموضوعية للمرحلة التي مهدت لبلوغ الوثيقة التاريخية أهدافها في إسماع صوت المغرب وتأكيد عزمه على التخلص من الوجود الاستعماري.
واعتبر أن المغرب،الذي كافح من أجل استقلاله وضحى بالغالي والنفيس في التحام وثيق بين العرش والشعب،يقف اليوم في ملحمة صيانة الوحدة التربية للتصدي لمناورات خصومه مجندا على الدوام تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس لافشال كل المؤامرات والمخططات التي تحاول النيل من السيادة الكاملة للمغرب على أراضيه المسترجعة.
وأضاف أنه بقدر ما يؤمن المغرب بالحوار الجاد ويتمسك بقيم الاخاء والسلم والتعاون،فإنه يتشبث بحقوقه الثابتة والمشروعة ويناضل بإيمان وعزم لتثبيتها ليواصل بذلك مسيرة البناء والنماء والحداثة وتعزيز البناء الديمقراطي والمؤسساتي وارساء دعائم دولة الحق وسيادة القانون وتحقيق التنمية الشاملة المستدامة.
وأكد أن المبادرة المغربية المتعلقة بمنح حكم ذاتي موسع للاقاليم الجنوبية في ظل السيادة الوطنية برهنت على تمسك المغرب بخيار السلم وانهاء النزاع المفتعل الذي أطال أمده في المنطقة المغاربية.
من جهته اعتبر الغالي العراقي في كلمة له باسم المجلس الوطني المؤقت لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير،أن حدث11 يناير شكل حدثا تاريخيا مشهودا ولبنة اساسية في تطور نضال الشعب المغربي لمواجهة الاستعمار.
ودعا العراقي إلى استحضار روح هذه الذكرى لبناء المجتمع الحداثي الديمقراطي المنشود حتى تتوفر للأجيال الصاعدة الحصانة والطاقة لرفع التحديات بدءا من تثبيت الوحدة الترابية للمملكة ووصولا إلى انجاز الأوراش الاصلاحية والتنموية بالمملكة.