صرح وزير الشؤون الخارجية والتعاون الطيب الفاسي الفهري , أول أمس الاربعاء , ان المغرب سيشارك في الجولة المقبلة من المفاوضات حول الصحراء المقررة من11 الى13 مارس المقبل بمنهاست بنفس الروح التي شارك بها في الجولات السابقة.
وقال الفاسي الفهري, في تصريح للصحافة في ختام الجولة الثالثة من المفاوضات التي جرت بمنهاست بضواحي نيويورك من7 الى9 يناير الجاري تحت رعاية الامم المتحدة "سنشارك في الجولة الرابعة من مفاوضات منهاست بنفس الروح وبنفس الإرادة في شرح وتفسير " الجهود التي بذلها المغرب من خلال مقترح الحكم الذاتي لجهة الصحراء .
وذكرالفاسي الفهري بأن قرارات مجلس الامن كانت واضحة وان جهود المغرب وصفت بالجادة وذات المصداقية, مشيرا الى ان مجلس الامن دعا بعد قراره الاخير الى الانخراط في مفاوضات تأخد بعين الاعتبار الجهود التي بذلها المغرب منذ2006 , وعبر عن أسفه لكون الاطراف الأخرى لم تستجب لهذا التوجه, معربا عن الأمل في أن يتحقق ذلك خلال الجولة الرابعة من المفاوضات.
وأضاف " سنحاول ان نشرح للمبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة بأن المغرب قد خطى خطوة جبارة , وننتظر من الطرف الاخر بأن يتجاوب مع هذه الخطوة خاصة وان قرارات مجلس الامن بهذا الشأن كانت واضحة ".
وأكد الفاسي الفهري ايضا ان الوفد المغربي سيذهب الى الجولة الرابعة من المفاوضات بهدف " شرح المقترح المغربي وتفسير الاطار الذي نشتغل فيه الا وهو الحكم الذاتي ولا شيء غير الحكم الذاتي, طبقا للمعايير الدولية وقرارات مجلس الامن والشرعية الدولية ".
وأشار الفاسي الفهري , من جهة أخرى , إلى أن المغرب ينتظر باهتمام الزيارة المقبلة للسيد بيتر فان فالسوم إلى المنطقة للمرور الى مرحلة جديدة والتوصل الى تسوية لقضية الصحراء .
واعتبر أن ما يمنع من التوصل الى تسوية في أقرب وقت ممكن هو استمرار"بوليساريو" في التمسك بموقف جامد ومتجاوز , لا يأخذ بعين الاعتبار كل التجارب المتراكمة وكل النتائج التي استخلصناها من المواقف السابقة والتي لا تخدم لا السلام ولا الأمن .
وقال الفهري إن المغرب حرص على أن يضع النقط على الحروف وان يحذر من كل تطور سلبي وغير مقبول من شأنه أن يمس بسيادته على مجموع ترابه والذي يتعين عليه ضمان أمنه.
من جهة أخرى , ذكر وزير الشؤون الخارجية والتعاون بأن المغرب قد قبل استقبال الخبراء الأممين المكلفين بحقوق الانسان وتمكينهم من التنقل بحرية فوق ترابه والاتصال بالسلطات وبمنظمات المجتمع المدني, معربا عن أسفه لأنه لم يحصل أي شيىء مماثل في مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري و لا في العاصمة الجزائرية.
وخلص الى القول بأن تقرير البعثة الأممية " غير مكتمل , وننتظر جزأه الثاني لمعرفة ما يحصل في تندوف والجزائر".