الفاسي الفهري يحذر من عواقب الجمود والتهرب من الواقع

بإمكان المغرب والجزائر أن يجدا سويا حلا لمشكل الصحراء

الخميس 10 يناير 2008 - 17:38

أكد الطيب الفاسي الفهري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، أول أمس الثلاثاء، أن المغرب والجزائر بإمكانهما معا، ليس فقط إيجاد حل لمشكل الصحراء، الذي عمر طويلا، ولكن أيضا إقامة تعاون على مستوى منطقة الساحل والصحراء المعرضة لأشكال مختلفة من التهديدات والتهريب.<

وبعد أن أشار الفاسي، في رد له من نيويورك على سؤال للقناة الإخبارية الفرنسية (ل سي إي) إلى المتغيرات، التي شهدها العالم وهذه المنطقة، أبرز أنه بالنظر إلى هذه التطورات، التي من بينها تطورات إيجابية إلى حد ما، فيما أخرى تعتبر خطيرة جدا، فإن لا أحد بمقدوره أن يحقق شيئا إيجابيا لوحده، بل يتعين على الجميع العمل سويا من أجل إيجاد حل لمشكل يعتبر من مخلفات الحرب الباردة.

وأضاف أنه "كفى من التشبث بالأفكار الجامدة القائمة على منظور جيوستراتيجي، الذي لا يمكن موجبه لأحد الوصول إلى الهدف المنشود، ولذلك فإنه ينبغي على المغاربة والجزائريين العمل سويا للاستجابة لحاجيات سكان المنطقة".

وأكد الوزير، من جهة أخرى، أن الخيار كما هو مطروح اليوم أمام مفاوضات منهاست هو "إما الاستمرار في الوضع القائم المرادف للرجوع إلى الوراء وتفاقم الوضع في منطقة الساحل والصحراء، المعرضة أصلا للإرهاب ولكل أنواع التهديدات ولجميع أشكال التهريب، أو تبني المقترح المغربي للحكم الذاتي، الذي يندرج في إطار دينامية منفتحة على المستقبل، وإيجاد حل سياسي يعتبر بمثابة طريق ثالث، كحل مشرف ".

وأوضح الطيب الفاسي الفهري أن هذا الخيار يوفر "رؤية اندماجية مغاربية، لكي نواجه سويا الإرهاب والاستفادة من قدراتنا التكاملية".

وردا على سؤال حول ما إذا كان بوسع "بوليساريو" تنفيذ تهديداته والعودة إلى السلاح، قال الفاسي الفهري "من حيث المبدأ، لا يمكن الإدعاء بالانخراط في المفاوضات، التي دعا إليها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على أساس حسن النية، وفي الوقت ذاته معاكسة هذه المفاوضات من خلال التهديد إلى العودة إلى حمل السلاح"، معتبرا أن ذلك يعد نوعا من حالة "السكيزوفريني يصعب فهمها" .

ومهما كان الحال، يضيف الوزير، فإن "المهم في الأمر هو أن المغرب خلق دينامية جديدة، وبفضله صارت هناك مفاوضات، أي بفضل جهود المغرب استطعنا الخروج من المأزق ونوجد اليوم بمنهاست للمرة الثالثة"، مضيفا أنه في المقابل تستمر الجزائر و"بوليساريو" في التشبث بمخططات متجاوزة وغير قابلة للتنفيذ.




تابعونا على فيسبوك