اعتبرت منظمة غير حكومية أميركية أنه يتعين على الجزائر أن تشارك في مفاوضات مانهاست حول الصحراء كطرف أساسي في النزاع، وليس كمجرد "ملاحظ"، معبرة عن تخوفها من أن تتعرض الجولة الثالثة من هذه المفاوضات للفشل، بسبب تعنت وتهديد بوليساريو بالعودة إلى ممارسة العنف
وأشار "المجلس الأميركي لأسرى الحرب المغاربة"، في رسالة وجهها، أول أمس، الاثنين، إلى الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، إلى أنه "يتعين على الجزائر أن تحضر إلى المفاوضات كطرف أساسي في النزاع، وليس كمجرد ملاحظ، على اعتبار أنها بذلت مجهودا جديا ومقصودا لدعم استمرار وإطالة أمد هذا النزاع، الذي نشب منذ حوالي 30 سنة، بكل إمكانات الدولة التي تتوفر عليها".
وأكد المجلس أن الجزائر لعبت دورا رئيسيا في هذا النزاع عبر إرسال قواتها المسلحة للمشاركة بشكل مباشر في الأعمال العدوانية المسلحة، مضيفا أن الجزائر تواصل احتجاز الآلاف من الأشخاص، ضدا على إرادتهم، في المخيمات التي يسيرها بوليساريو.
وأكد المجلس أن "بوليساريو ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، إضافة إلى جرائم وانتهاكات أخرى، كالتعذيب والاستعباد وتحويل المساعدات الإنسانية، ولهذا يجب طردها من المفاوضات ومتابعتها من قبل المحكمة الجنائية الدولية "، داعيا إلى وضع مخيمات تندوف تحت المراقبة الدولية وترحيل جميع السكان نحو بلدانهم الأصلية.
وبعد أن عبر المجلس عن تخوفه من احتمال تعرض الجولة الثالثة من مفاوضات مانهاست للفشل، حذر من أن تعنت البوليساريو وتهديداته بالعودة إلى ممارسة العنف والأعمال الإرهابية، فضلا عن تدخل الجزائر وإعاقتها التوصل إلى حل، قد ينسف الفرصة الجيدة لحل هذه القضية، التي يتيحها مشروع الحكم الذاتي، الذي يقترحه المغرب، والآمال الكبيرة، التي أحياها هذا المشروع عبر العالم.
وناشد "المجلس الأميركي لأسرى الحرب المغاربة" الأمين العام للأمم المتحدة، وكذا مجلس الأمن الدولي، العمل من أجل إقناع الجزائر وبوليساريو بضرورة حل النزاع حول الصحراء بشكل سلمي، وبأن التهديد بأعمال العنف والإرهاب ضد المغرب وبلدان أخرى من المنطقة وكذا خرق وقف إطلاق النار، مسائل غير مقبولة، ولا تتماشى مع رغبة وآمال المجموعة الدولية، كما جرى التعبير عن ذلك في العديد من القرارات الأممية.