تاج الدين الحسيني يحذر من التوتر في منطقة الساحل والصحراء

بوليساريوتهديد جدي للاستقرار الإقليمي والدولي

الخميس 10 يناير 2008 - 09:25

اعتبر تاج الدين الحسيني، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس في الرباط، أن وضعية عدم الاستقرار، التي تعانيها منها منطقة الصحراء والساحل قد "تهدد جديا ليس فقط مستقبل هذه المنطقة الجغرافية، ولكن أيضا الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين".

وأكد الحسيني، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن ما يحدث حاليا في الصحراء الكبرى مرتبط أساسا بطبيعة "بوليساريو"، المتشكل في الأصل من خليط مرتزقة ينتمون إلى بلدان مختلفة، والذين قد يكون لهم في مستقبل قريب نزوع عدواني".
ولم يستبعد الحسيني، الذي ينكر على "بوليساريو" مشروعية حمل لقب حركة التحرير، أن يفقد هؤلاء السيطرة على مجنديهم، الأمر الذي من شأنه أن يؤثر بطريقة سلبية على استقرار مجموع منطقة الساحل، مع العلم أن جميع المعطيات توجد مجتمعة بأكملها في مخيمات تندوف.

وأضاف أن "نوعية الأسلحة التي تتوفر عليها بوليساريو حاليا، وكذا نوعية اللوجستيك، الذي تعتمده، وكذا الموقع الذي توجد فيه بمنطقة تندوف، إضافة إلى نشاطاتها المشبوهة داخل المنطقة العازلة بتيفاريتي، كلها عوامل تمثل قرائن قوية على أنه في حالة إذا ما استفادت مكونات هذه المجموعة من نوع من الانفلات الأمني، فإن ذلك سينعكس سلبيا على منطقة الساحل والصحراء ككل".

وبعدما أبرز أن الجميع لاحظ بنوع من التأثر مقتل أربعة سياح فرنسيين أخيرا في موريتانيا، كانوا يمرون عبر الطريق العام، وكذا مقتل جنود موريتانيين في ثكنتهم، أوضح الحسيني أن كل هذا "يؤكد أن مناطق الخطر تكمن، من جهة في ما يسمى بمجموعة تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، الذي هو تطور نوعي لجماعة الدعوة والقتال في الجزائر، ومن جهة أخرى في موقع بوليساريو وما يتوفر عليه من أسلحة ولوجستيك".

وأشار الحسيني إلى أنه إذا جرى أخذ هذه العناصر بعين الاعتبار، إضافة إلى ما يعانيه سكان منطقة الساحل بسبب آفة الجفاف والتصحر، وكذا المشاكل المرتبطة بالهجرة السرية والتهريب، فإن مثل هؤلاء الأشخاص قد يكونون في أتم الاستعداد للاندماج في أي عمل إرهابي قد تشهده المنطقة.

وقال في هذا الصدد، إنه إذا سارت الأمور بهذا الشكل "ربما تنتهي إلى وضعية أسوأ، قد توجه فيها أصابع الاتهام إلى هذه المنطقة على أساس أنها بؤرة للإرهاب والتوتر وعدم الاستقرار في العالم".

وأكد أن مما قد يساعد على تردي الوضع الأمني بهذه المنطقة وتحولها بالتالي إلى بؤرة للإرهاب، الذي قد تؤدي دول المنطقة ثمنه غاليا، هو بعض خاصياتها المتمثلة في حركة ترحال السكان وسيادة العصبية القبلية والارتباطات ذات الطبيعة الإثنية.

وخلص الحسيني إلى القول إنه من مصلحة كل بلدان المنطقة، بما فيها دول المغرب العربي وباقي بلدان ما وراء الصحراء، أن ينسقوا جهودهم في إطار عمل أمني مشترك، من أجل إقصاء كل مظاهر عدم الاستقرار، ومظاهر التحركات الإرهابية، التي منعت رالي دكار من أن يأخذ طريقه كما هو المعتاد.




تابعونا على فيسبوك