وزارة التشغيل تسعى لإشراك مختلف المتدخلين في القطاع

الدعوة إلى تطوير استراتيجية للالتقائية والتنسيق

الخميس 10 يناير 2008 - 09:19

دعا المشاركون في اللقاء التواصلي لمسؤولي قطاع التشغيل والتكوين المهني، المنعقد أخيرا بمراكش، إلى ضرورة تطوير استراتيجية للالتقائية والتنسيق بين وزارة التشغيل والتكوين المهني ومختلف المتدخلين خارجها، خاصة في مجال التربية والتعليم العالي.

وذكر بلاغ للوزارة أن المشاركين في هذا اللقاء، الذي ترأسه جمال أغماني، وزير التشغيل والتكوين المهني، والمنظم تحت شعار "تنسيق والتقائية وتكامل"، اتفقوا على توجيه الجهود نحو تجسيد أشكال الالتقائية والتكامل وتركيزها على مجموعة من المحاور من بينها تحقيق تناسق برامج الوزارة مع أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من أجل الرفع من مستوى إسهامها في المشروع المجتمعي.

وأكد المشاركون في هذا اللقاء، الذي شهد حضور العديد من المسؤولين التابعين للقطاع، أنه يتعين العمل على استهداف الجماعات والأحياء التي تشملها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمناسبة تنفيذ برامج التدرج المهني ووضع آليات للتعرف على الأشخاص المعنيين بمبادرة التنمية البشرية، الذين يمكنهم الاستفادة من برامج التدرج.
وطالب المشاركون بتشجيع مبادرات التكوين والتشغيل وتعبئة الموارد الضرورية لتحقيق أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والنهوض بقابلية تشغيل السكان بالجماعات والأحياء المستهدفة من طرف المبادرة، من خلال عمل مشترك في مجال التكوين والإدماج والمصاحبة من أجل إنشاء المقاولات.

كما أكدوا على ضرورة إدماج مقاربة النوع ضمن برامج الوزارة، من أجل تقليص الفوارق والإقصاء، وضمان تنمية بشرية عادلة بواسطة إنجاز دراسات تتمحور حول النوع في مجال سياسات التشغيل والحماية الاجتماعية والتكوين المهني وإحداث نقط ارتكاز "النوع "، فضلا عن وضع برنامج مشترك للتكوين حول النوع.

وشدد المشاركون أيضا على ضرورة المشاركة الفاعلة لهياكل الوزارة في إنجاز برامج محاربة تشغيل الأطفال عن طريق وضع برنامج مندمج وإحداث نقاط ارتكاز "تشغيل الأطفال"، وتبادل المعلومات المتعلقة بتشغيل الأطفال، ووضع نظام منسق لليقظة الاستراتيجية.

وأبرزوا أن هذا النظام يهدف إلى معرفة وضبط حاجيات الاقتصاد في مجال التشغيل والكفاءات، بواسطة جرد الدراسات المنجزة أو في طور الإنجاز من طرف مختلف الهياكل وتسهيل الولوج إليها، وتحديد الحاجيات من المعلومات الأساسية الضرورية لكل جهاز، ووضع الآليات والمساطر الضرورية لجمع المعلومات الأساسية، وتطوير مقاربة مندمجة لإرساء سلم اجتماعي تخدم التنمية اقتصادية والبشرية والمستديمة.

ودعوا إلى تنظيم حملات إعلامية وتحسيسية في إطار تشاوري داخل المقاولات وتبادل نتائج زيارات التفتيش والمعلومات حول العقود المتعلقة ببرنامجي "إدماج" و"تأهيل"، تسهيلا لمراقبة تنفيذ هذه العقود والتبادل والتنسيق حول تحضير مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية بين مكونات الوزارة، وتعميم واستدامة الحماية الاجتماعية كعامل أساسي لتحقيق التلاحم الاجتماعي، ومأسسة الشراكة في مجال التأمين الإجباري عن المرض بين الصندوق الوطني الاجتماعي والصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي.

كما ركز المشاركون على أهمية إحداث آليات ومساطر للتنسيق، كفيلة بالاستجابة لطلبات المؤمنين الاجتماعيين والرقي بالشفافية من أجل حكامة جيدة، عن طريق إنشاء هيئة للاستماع الاجتماعي وإنتاج مؤشرات الاستجابة وعقلنة الموارد البشرية وبرامج التكوين المستمر والموارد اللوجيستيكية المرتبطة بها، مع الاستعمال الأمثل للتعاون الدولي من أجل تحقيق الأهداف الاستراتيجية للوزارة بشكل أمثل.

وأكد المشاركون على ضرورة وضع بنك للمشاريع تتقاسمه عن بعد مختلف الهياكل المكلفة بالتعاون مع وضع نظام يسمح بتتبع سير إنجاز برامج التعاون، ووضع إطار إستراتيجي في مجال التعاون يحدد الأهداف الاستراتيجية على مستوى القطاع والآليات المشتركة للتشاور، للتتبع وتقييم مشاريع التعاون وتعزيز الكفاءات في مجال الاحتياط الاجتماعي في إطار التعاون الدولي.

ولمتابعة وتقييم إجراءات الالتقائية المتعلقة بمختلف المحاور، جرى إحداث لجنة استراتيجية تحت رئاسة وزير التشغيل والتكوين المهني مكونة من الكاتبين العامين للقطاع والمديرين العامين للمؤسسات تحت الوصاية، وستعمل هذه اللجنة على تفعيل الإجراءات المقررة وفق مقاربة تدريجية تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل جهاز.

وخلص البلاغ إلى أنه سيجري إدماج هذه التدابير ضمن برامج العمل الخاصة لمختلف الأجهزة، مضيفا أنه يمكن للجنة الاستراتيجية أن تعين لجانا موضوعاتية.




تابعونا على فيسبوك