توقعت صحيفة "تشرين" الحكومية السورية أمس الأربعاء أن تمنى جولة الرئيس الأميركي جورج بوش في الشرق الأوسط بـ"الفشل", لأن هدفها "إعادة الاعتبار للإدارة الأميركية".
وكتبت تشرين في افتتاحيتها "مسبقا نبشر السيد بوش بأن جولته ستمنى بالفشل, لأنها تصطدم بإرادة شعوب المنطقة, لذا ننصحه بأن يحولها إلى جولة سياحية يتعرف فيها إلى حضارات الشرق العربي التي يجهلها".
وأضافت "من غير المحتمل أن يحقق بوش خلال جولته في المنطقة أي هدف جوهري, أو أي انجاز يعيد الاعتبار إلى الإدارة الأميركية ويبيض صفحتها السوداء إن كان في الداخل أو على الساحة الدولية".
وكتبت "وجل ما يستطيع فعله, هو صفقة ما ترضي غروره وأطماع إسرائيل معا ومواصلة سياسة التهديد والترهيب والاتهامات التي سبقت جولته. منها ما هو موجه لسورية ومنها ما هو مخصص لإيران وللقوى والأحزاب والحركات التي ترفض رفع الرايات البيضاء".
ويبدأ الرئيس الأميركي, أمس الأربعاء, جولة في الشرق الأوسط بزيارة تستمر ثلاثة أيام إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية هدفها مساعدة الإسرائيليين والفلسطينيين على التوصل إلى اتفاق سلام قبل انتهاء ولايته.
وأضافت "تشرين" أن "الهدف الأول (لزيارة بوش) هو حشد التأييد العربي للموقف الأميركي من إيران, التي يريد أن يصفها بأنها عدو للعرب وليس للولايات المتحدة فقط".
وبعد إسرائيل والضفة الغربية يتوجه الرئيس الأميركي إلى الكويت والبحرين والإمارات والسعودية ومصر.
وتتهم الولايات المتحدة إيران بالسعي لامتلاك السلاح النووي تحت غطاء تطوير برنامجها المدني وهو ما تنفيه طهران.
والعلاقات السورية الأميركية في أدنى مستوى لها منذ2003 رغم ظهور مؤشرات عن تحسن طفيف في الآونة الأخيرة مع مشاركة وفد سوري في اجتماع أنابوليس الدولي للسلام في الشرق الأوسط وتصريحات أميركية تشيد بجهود سوريا في وقف تدفق مقاتلين عبر حدودها باتجاه العراق.
غير أن الرئيس بوش اتهم أخيرا سوريا بتعطيل حل الأزمة السياسية الخطرة في لبنان, وقال في منتصف ديسمبر "لقد نفد صبري بشأن (الرئيس السوري بشار) الأسد منذ وقت طويل".