الاعتمادات المالية المرصودة قد تناهز 20 مليار درهم

نصف مليون مستفيد ينمون مداخيلهم من القروض الصغرى

الخميس 10 يناير 2008 - 08:13
السلطات تشجع صيغة القروض الصغرى لتنمية المداخيل ومحاربة الفقر ( خاص)

بينت التجربة المستنتجة من حصيلة السنوات القليلة الماضية, أن صيغة القروض الصغرى أضحت من الوسائل الفاعلة في تنمية مداخيل المستفيدين, ومحاربة الفقر, في الوسطين الحضري والقروي على السواء.


وحسب مصدر مهتم من المرجح أن تسجل السنة الماضية 2007 رقما قياسيا جديدا في عدد المستفيدين. وتوقع أن يتجاوز العدد نصف مليون شخص, في حين يتوقع أن يسجل الحجم الإجمالي للاعتمادات المالية المرصودة أكثر من 20 مليار درهم, على اعتبار أن سنة 2006 سجلت حوالي 15 مليار درهم, واستفاد منها 4.5 ملايين شخص, ويمثل العنصر النسوي نسبة 66 في المائة.

وكان المبلغ المسجل في شتنبر 2004 بلغ خمسة ملايير درهم, مسجلا ارتفاعا بنسبة 47 في المائة, مقارنة مع عام 2003, أي 3.4 ملايير درهم, في وقت بلغ عدد الزبناء النشطين أكثر من 400 ألف زبون. وتراهن جمعيات القروض الصغرى, المنضوية تحت لواء الفيدرالية, على نقل العدد إلى 10 ملايين زبون, في أفق 2010.

وتنامت وتيرة إقبال المواطنين, خصوصا الحرفيين, على السلفات الصغرى في السنوات الأخيرة, إذ أضحى المغرب في صدارة البلدان المتوسطية النشطة في هذا المجال. وتفيد فيدرالية جمعيات القروض الصغرى أن نصف عدد المستفيدين من هذا النوع من التمويلات في المنطقة من المغرب.

وحسب الفيدرالية تبلغ نسبة النساء المستفيدات من السلفات المقترحة 66 في المائة. ويفسر هذا المؤشر حركية النساء في هذا المجال, وتعاملهن الإيجابي من التمويل الأصغر. بينما تفسر النسبة المتدنية نسبيا المسجلة في أوساط الرجال, بسوء استخدام الأموال, إذ أظهرت أبحاث أن الرجال يميلون أكثر إلى استهلاك ما يستلمونه من مبالغ في مسائل قد تكون بعيدة عن مشاريع إنتاجية مدرة للدخل.ويؤكد مختصون في هذا النوع من التمويل أن القروض الصغرى, رغم أن المبالغ المقدمة إلى الفئات المستفيدة مواضعة, فهي تساهم نسبيا في محاربة البطالة, خصوصا في أوساط الشباب, وفي محاربة معضلة الفقر, الظاهرة التي تقض مضجع السلطات والفاعلين وكل الشرائح.

وفي الوسط الحضري تنبهت فئات من الشباب العاطل, وشريحة عريضة من النساء, أخيرا, إلى أهمية السلفات الصغرى في خلق مشاريع صغرى مدرة للدخل, مثلما هو الحال في الصناعة التقليدية, واقتناء محلات لبيع المواد الغذائية, أو شراء آلة للخياطة, أو دراجة نارية لنقل البضائع في درب عمر بالدار البيضاء مثلا, أو شراء مواد استهلاكية وإعادة بيعها في المناطق التي تشهد رواجا كبيرا.

وحسب الفيدرالية أضحى واقع تمويل القروض الصغرى في المغرب، "متطورا ومهيكلا" ويشكل "نجاحا" على الصعيد الدولي. كما يتميز بإطار تنظيمي واضح مع مراقبة السلطات المعنية من خلال جمعيات متميزة، وبعضها أشارت إليه منظمات دولية، كونها ذات تأثير كبير على السكان المستفيدين من خدمات القروض الصغرى وتنمية القروض الصغرى الفردية وعلى تحسين إطار الحياة مقابل هيمنة نسبية للقروض الصغرى التضامنية بمبالغ ضعيفة.
في ما يخص التحديات أكدت الوثيقة أنه على الصعيد المالي فإن المبالغ تظل "غير كافية لتلبية مطالب الجميع", وكانت تقدر تلك الحاجيات بأربعة ملايير درهم كخط ائتمان وحوالي 100 مليون درهم من المساعدات.
وفي الوسط القروي, واعتبارا للظروف الصعبة التي يجتازها جراء تراجع فرص الشغل بسبب توالي سنوات الجفاف, كثفت جمعيات السلفات الصغرى, وعددها 12 جمعية, حملاتها في الأسواق الأسبوعية, لترويج عروضها, والتعريف بأهمية هذا النوع من التمويلات. وترتبط المشاريع التي يقوم بها المستفيدون والمستفيدات في الوسط القروي, بالصناعة التقليدية والحياكة والزرابي على الخصوص. ويتميز الوسط النسائي في المنطقة الجنوبية الشرقية بشهرة في هذا الميدان.

وإجمالا تجمع فئات الشباب العاطل والنساء, الذين يتوفرن على خبرة في مجال ما, على أن القروض الصغرى تمكنها من مواجهة الصعوبات التي تواجهها في حياتها اليومية, إذ بينت تجارب دولية عديدة خصوصا في أميركا اللاتينية وجنوب شرق آسيا, أن ممارسة مهن صغيرة, تتأتى بآلية القروض الصغرى, وتخلق مع الأيام ثروة تشكل حلما بالنسبة إلى المستفيدين.

يذكر أن الفدرالية الوطنية لجمعيات القروض الصغرى التي أحدثت سنة 2001 تضم 12جمعية للقروض الصغرى. وترمي من بين أهداف أخرى إرساء قواعد أخلاقية والسهر على تطبيق القانون المنظم للقطاع, واقتراح برامج للوزارة الوصية, من شأنها تعزيز تطوير قطاع القروض. وتراهن الجمعيات بلوغ 10 ملايين زبون في أفق 2010.




تابعونا على فيسبوك