إسرائيل تستقبل بوش بتكثيف الاستيطان في القدس

الأربعاء 09 يناير 2008 - 10:38

كثفت إسرائيل نشاطها الاستيطاني في القدس الشرقية، التي يسعى الفلسطينيون لجلاء الاحتلال عنها واتخاذها عاصمة لدولتهم المنشودة. ويتعارض هذا التوجه مع منطق زيارة الرئيس الأميركي للمنطقة، تحت عنوان إعطاء نفس لمفاوضات السلام.

واجتمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت، أمس، قبل يوم من زيارة الرئيس الأميركي للمنطقة، وبعد اجتماع وفدين متفاوضين. و يزور الرئيس جورج بوش اليوم إسرائيل و رام الله بالضفة الغربية.
تستغرق الزيارة ثلاثة أيام، وتهدف إلى تفعيل عملية السلام. وفيما يبدو تمهيدا لهذه الزيارة، التقى المتفاوضون الفلسطينيون والإسرائيليون، في القدس، الاثنين، لبحث إطار لمفاوضات السلام. وترأس الوفد الفلسطيني رئيس الوزراء السابق أحمد قريع، بينما قادت الوفد الإسرائيلي وزيرة الخارجية تسيبي ليفني. ويحاول الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي التوصل إلى اتفاق على طريقة للتفاوض على القضايا الهامة المختلف بشأنها.
وأفادت صحيفتان إسرائيليتان أمس أنه سيجري بناء 60 مسكنا جديدا في القدس الشرقية، في حي رأس العمود الفلسطيني حيث تقيم ستون عائلة إسرائيلية على أراض اشتراها المليونير الأميركي إيرفينغ موسكوفيتز قبل15 عاما.
وأوضحت صحيفتا "هآرتس" و"معاريف" أن المشروع حصل على كل التراخيص الضرورية من بلدية القدس. ويمول موسكوفيتز منذ سنوات مشاريع عقارية لجمعيات مستوطنين في القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل.
وحسب "هآرتس"، فإن المشروع الجديد قد يحول دون إقامة ممر للفلسطينيين يربط الضفة الغربية بباحة المسجد الأقصى في القدس القديمة، في إطار إقامة دول فلسطينية في المستقبل.

وكتبت "معاريف" أيضا أن مجموعة من اليمين المتطرف اشترت أرضا مساحتها هكتاران تقع بين بيت لحم وجنوب القدس قرب حي جيلو الاستيطاني بهدف إقامة حي إسرائيلي جديد فيها. وذكرت الصحيفة أن حكومة إيهود أولمرت تأمل بعدم التعرض لانتقادات أميركية بصدد هذين المشروعين لاعتبارهما مشروعين عقاريين "خاصين".

يقيم نحو 200 ألف إسرائيلي في 12 حيا جديدا بنيت بعد احتلال القسم الشرقي من المدينة المقدسة في يونيو1967 ، كما تسكن أكثر من 200 عائلة إسرائيلية في قلب الأحياء الفلسطينية بينها 100 تقيم في الأحياء المسلمة والمسيحية من القدس القديمة، و50 في سلوان، و50 في رأس العمود، والأخرى في مبان في أبو ديس وشيخ جراح تم تحويلها إلى مدارس تلمودية.

ودعت السلطة الفلسطينية بوش إلى التدخل لدى إسرائيل لوقف الاستيطان خلال أول زيارة يقوم بها لإسرائيل والأراضي الفلسطينية بين9 و11 يناير.

وانتقدت الولايات المتحدة أخيرا بناء مساكن في أحياء استيطانية في القدس، وذكرت بأن المرحلة الأولى من خارطة الطريق، خطة السلام الدولية التي أطلقت عام 2003 وستشكل أساسا للمفاوضات، تنص على تجميد الاستيطان الإسرائيلي.

أما فرص التوصل إلى اتفاق قبل أن يغادر بوش البيت الأبيض في يناير 2009 فهي ضعيفة ولا يتوقع تحقيق انفراج أثناء المحادثات التي ستستمر ثلاثة أيام بعد المؤتمر الدولي الذي عقد في أنابوليس بولاية ماريلاند في نوفمبر.

لكن في إسرائيل والدول العربية التي سيزورها بوش أثناء جولته سيجري التركيز أيضا على إيران ونفوذها المتنامي في المنطقة.

ويأمل بوش في حشد تأييد العرب للمساعدة في احتواء إيران، عدو الولايات المتحدة، وهو هدف أكدته مواجهة بين سفن أميركية وإيرانية في مضيق هرمز في مطلع الأسبوع.




تابعونا على فيسبوك