أكدت نوال المتوكل، وزيرة الشبيبة والرياضة، أن الملعب الجديد الكبير للدارالبيضاء، الذي سيشرع في تأدية وظائفه بداية من 2013، لن يلغي وجود دور المركب الرياضي محمد الخامس.
وأوضحت نوال المتوكل، في تصريح لـ"المغربية"، على هامش ندوة صحفية عقدت بالدارالبيضاء، أمس الثلاثاء، لتسليط الضوء على الترتيبات المتخذة عقب مراسيم التوقيع يوم أول أمس الاثنين على اتفاقيتين، تحت رئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بخصوص تسريع وإتمام إنجاز ملاعب كل من طنجة ومراكش وأكادير، وكذا تشييد ملعب الدارالبيضاء الكبير، وأيضا بشأن إنجاز برنامج للتجديد الحضري والمعماري لمناطق سيدي مومن وكريان سنطرال والهراويين بالدارالبيضاء، أن الاتفاقية الإطار الأولى تهم تسريع وتيرة بناء ملاعب طنجة وأكادير ومراكش وأيضا تشييد ملعب مدينة الدارالبيضاء الكبير، مشيرة إلى أنه جرى تفويض الأمر لوزارة الشبيبة والرياضة ولصندوق الحسن الثاني وأيضا لمدينة الدار البيضاء الكبرى لإعادة النظر في ملعب العاصمة الاقتصادية، الذي كان في ما قبل متوقعا في منطقة بوسكورة، لكن الآن تقرر إنجازه بمنطقة سيدي مومن، التي تعتبر في أمس الحاجة لمشروع من هذا القبيل.
وأبرزت أن حمولة هذا الملعب، الذي سيقام على مساحة 60 هكتارا من أصل 100 هكتار، تبرع بها صاحب الجلالة المغفور له الحسن الثاني هبة لسكان العاصمة الاقتصادية، توازي 70 ألف مقعد، إضافة إلى مرافق أخرى، كما ستكون هذه المنشأة قابلة وصالحة لاستقبال منافسات ألعاب القوى كذلك، ورياضات أخرى، سيستفيد منها سكان الدارالبيضاء، وخصوصا القاطنون بجوار الملعب، أي سكان منطقة سيدي مومن.
وأكدت المتوكل، خلال الندوة، أن وزارة الشبيبة والرياضة ستخصص لملاعب كرة القدم بكل من أكادير ومراكش وطنجة ميزانية سنوية تناهز 300 مليون درهم، إلى جانب مساهمة صندوق الحسن الثاني البالغة 500 مليون درهم، حتى تكون مؤهلة لاستقبال تظاهرات رياضية وطنية وقارية ودولية ومتوسطية.
وحول الإمكانيات المادية، التي سترصدها وزارة الشبيبة والرياضة لهذه المشاريع الضخمة، مقارنة بمؤهلات ميزانيتها، أبرزت المتوكل أن وزارتها تحتل المرتبة ما قبل وزارة الثقافة من حيث ما هو مخصص لها، مؤكدة أن الراتب الشهري للاعب الدولي السابق زين الدين زيدان، يفوق ميزانية الشبيبة والرياضة.
وأبرز عبد الواحد القباج، رئيس المجلس المديري لصندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، أن الاتفاقية الإطار موضوع الملاعب الرياضية تصل تكلفتها إلى 4.6 ملايير درهم، 1.3 مليار منها ستوجه لإتمام الملاعب الثلاثة بكل من طنجة وأكادير ومراكش، على أساس أن تكون جاهزة في أفق سنة 2010، أما ملعب الدارالبيضاء بسيدي مومن، فسيكلف زهاء ملياري درهم، ستساهم مدينة الدارالبيضاء بمبلغ 200 مليون درهم.
وأشار القباج إلى أن تدبير أشغال ملعب الدارالبيضاء سيوكل لشركة مجهولة ستنشأ لهذا الغرض، وهي الشركة التي يمكن أن يفوت إليها تدبير الملاعب الثلاثة الأخرى بعد 2010.
وأفاد محمد ساجد، عمدة الدارالبيضاء، أن اختيار منطقة سيدي مومن لاحتضان الملعب الجديد، يأتي انسجاما مع التصورات المستقبلية بخصوص العاصمة الاقتصادية، وأيضا لجعله رافعة إضافية للنهوض بهذه المنطقة التي وصفها تطورها ب"المهم" خاصة من ناحية إعادة إسكان قاطني دور الصفيح من دواري طوما والسكويلة.
وأضاف ساجد أن هذه المنطقة تعرف حاليا مشاريع سوسيو اقتصادية متكاملة، موضحا أنه خصص للمرافق الصحية غلاف مالي يبلغ 40 مليون درهم، والبنيات التعليمية 70 مليون درهم، والتجهيزات السوسيو ثقافية 20 مليون درهم، والبنيات الطرقية 130 مليون درهم.
وأوضح عمدة الدارالبيضاء، بخصوص الاتفاقية الثانية المتعلقة بإنجاز برنامج للتجديد الحضري والمعماري لمناطق سيدي مومن وكريان سنطرال والهراويين، أن الأشغال ستنطلق مباشرة عقب الدراسات، التي تتطلب مدة أربعة أشهر. كما تحدث عن إعادة تأهيل منطقة مطار أنفا القديم.