واشنطن تعتبر كينيا حليفا أساسيا في مكافحة الإرهاب

الإثنين 07 يناير 2008 - 09:56
نزوح 250 ألف كيني بسبب أعمال العنف الأخيرة (أ ف ب)

يرى خبراء أن إرسال الولايات المتحدة مبعوثة خاصة إلى كينيا يعبر عن إرادة واشنطن عدم التخلي عن شريك استراتيجي يساهم في مكافحة الإرهاب وفي استقرار القرن الإفريقي.

وقالت ميشال غافين الخبيرة في مجلس العلاقات الخارجية (كانسل آن فورينغ ريلايشن) ومقره في نيويورك إن "كينيا شريك مهم في مكافحة الإرهاب بالنسبة للولايات المتحدة".
وأكدت ميشال أن الولايات المتحدة سلمت في سبتمبر الماضي الجيش الكيني41 آلية من طراز هامفي "لمحاربة الإرهاب".

وتعرضت كينيا إلى هجمات تنظيم القاعدة, لا سيما الاعتداء الذي استهدف السفارة الأميركية في نيروبي في1998 بالتزامن مع السفارة الأميركية في دار السلام في تنزانيا.
وفي نوفمبر2002 الذي استهدف فندقا يملكه إسرائيليون قرب مومباسا (جنوب شرق).

وأضافت غافين أن "كينيا شريك دبلوماسي كبير في تسوية الخلافات في المنطقة لا سيما السودان والصومال".

وتحادثت مبعوثة واشنطن جنداي فرازر أمس مع الرئيس مواي كيباكي وخصمه زعيم المعارضة رايلا أودينغا في محاولة لنزع فتيل الأزمة السياسية العنيفة التي تهز كينيا.

وقتل ما لا يقل عن360 شخصا حسب حصيلة وكالة فرانس برس تستند إلى أرقام أعلنتها مصادر أمنية وطبية منذ اندلاع الأزمة إثر رفض المعارضة إعادة انتخاب الرئيس مواي كيباكي في27 ديسمبر الماضي. وأدت أعمال العنف إلى نزوح 250 ألف شخص.

إضافة إلى إرسال موفدة خاصة, تدخلت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس خلال الأيام القليلة الماضية لدى الطرفين وحثتهما على المصالحة.

وأوضح الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك الجمعة أن الدبلوماسيين الأميركيين اتصلوا أيضا "بالدول المجاورة لكينيا عبر سفاراتنا لحثهم على تشجيع الزعيمين السياسيين على الاجتماع وإيجاد حل سياسي".

ويرى الخبراء أن هذا التحرك الدبلوماسي يدل على مدى الأهمية التي توليها واشنطن للدور الاستراتيجي الذي تلعبه كينيا في شرق إفريقيا.

وتتعاون نيروبي مع واشنطن لدعم اتفاق السلام الشامل الهش المبرم بين شمال وجنوب السودان عام2005 كما دعمت كينيا المبادرات الرامية إلى استقرار الصومال.

وفي خطاب ألقاه في مطلع ديسمبر, وصف جيمس نايت مدير مكتب إفريقيا الشرقية والشؤون الإفريقية في وزارة الخارجية, كينيا بأنها على غرار إثيوبيا "شريك استراتيجي أساسي" للولايات المتحدة.

وكشف حينذاك أن المساعدة الثنائية التي منحتها الولايات المتحدة إلى كينيا تجاوزت 500 مليون دولار خلال2007 .

وقالت ميشال غافين إن كينيا تعتبر أيضا نموذجا من الازدهار الاقتصادي والاستقرار في القرن الإفريقي الذي "قد يتحول إلى شريك تجاري واقتصادي كبير للولايات المتحدة".

وأضافت الخبيرة الأميركية أنه إذا تفاقمت أعمال العنف إلى حد زعزعة استقرار دولة كينيا فان هذا البلد "سيتحول إلى مشكلة استراتيجية عظمى بالنسبة للولايات المتحدة". لكنها رأت وكذلك خبراء آخرون أن هذا الاحتمال ضعيف.

وقال دانيال بيمن المتخصص في مكافحة الإرهاب في "بروكنغ سابان سنتر" في واشنطن إن استمرار انعدام الاستقرار في كينيا سيفسح المجال أمام ناشطين إسلاميين لاقتحام البلاد وتنفيذ عمليات قد تعجز حكومة كينية ضعيفة عن التصدي لها.




تابعونا على فيسبوك