قيمة الواردات ارتفعت إلى 12.45 مليار درهم

المغاربة يستهلكون ضعف ما ينتجون من الحبوب

الإثنين 07 يناير 2008 - 09:20
المغرب يحتاج إلى إنتاج 70 مليون قنطار من الحبوب سنويا على الأقل (خاص)

يستهلك المغاربة من مختلف أنواع الحبوب: وأساسا القمح والشعير والذرة, أكثر ما ينتجون. ويقدر حجم الكمية المستهلكة من الحبوب الثلاثة 3.4 ملايين طن, وهو الحجم المستورد في الفترة من يناير إلى نونبر 2007.

في حين لم تتعد الكمية المنتجة من الحبوب 21 مليون قنطار, برسم الموسم الفلاحي الماضي.

واستنادا إلى الإحصائيات التي أوردها أفاد مكتب الصرف فإن واردات المغرب من الحبوب (القمح الصلب والقمح اللين والذرة والشعير), تجاوزت الضعف في الفترة بين يناير ونونبر2007, لتصل إلى 12.45 مليار درهم, مقابل 4.8 ملايير درهم في الفترة ذاتها من السنة السابقة.

وأوضحت الإحصائيات أن نسبة المقتنيات من الحبوب وصلت إلى 48.5 في المائة من النمو الإجمالي للواردات, التي بلغت في نهاية نونبر الماضي ما يناهز 233.3 مليار درهم, أي بزيادة 21.4 في المائة, مقارنة مع مستوياتها في الفترة نفسها من سنة 2006.

وأبرز المصدر إلى أن واردات المغرب من القمح تجاوزت المستوى الذي كانت عليه في السنة الماضية بثلاث مرات, لتصل إلى 8.33 ملايير درهم, مقابل 2.76 مليار درهم.

ولاحظ المصدر ذاته أن هذه الزيادة في القيمة رافقتها زيادة في الحجم بـ 105 في المائة, "وذلك بسبب التراجع الملحوظ في إنتاج الحبوب على المستوى الوطني, نتيجة تأثره الشديد بقلة التساقطات في الموسم الفلاحي 2006 ـ 2007".

وانتقل حجم الحبوب المستوردة بين يناير ونوفمبر من 1.66 ملايين طن إلى 3.4 مليون طن في الفترة ذاتها من سنة 2006. ويعزى ارتفاع الواردات من القمح, إضافة إلى الزيادة في الحجم, إلى "الارتفاع المهول لأسعاره في الأسواق الدولية, إذ بلغ السعر المتوسط للطن المستورد من القمح 2450 درهما, مقابل 1666 درهما, أي بزيادة 47.1 في المائة.
وكان الموسم الفلاحي الماضي 2006 ـ 2007 من أسوأ المواسم التي شهدتها البلاد في العقود الأخيرة. ولم يسجل سوى 20.6 مليون قنطار من الحبوب, بينما ناهز المحصول في الموسم الفلاحي السابق 2005 ـ 2006 أكثر من 80 مليون قنطار. وبسبب ضعف المحاصيل اضطرت البلاد إلى الاستيراد من الخارج, خصوصا من فرنسا والولايات المتحدة الأميركية وكندا وبعض بلدان أميركا اللاتينية.

ويستهلك المغاربة كثيرا القمح بنوعيه, إضافة إلى الذرة والشعير. ويقدر حجم ما يستهلكه المغاربة من القمح أكثر من ثمانية ملايين طن سنويا, في وقت تعاني أسعار القمح المنتج محليا منافسة شديدة من جانب القمح المستورد. وفي هذا الصدد يتوقع مهنيون أن يشهد قطاع القمح مشاكل عدة مع حلول سنة 2015 أي بمجرد انفتاح المغرب بصورة كاملة على السوق الأميركية, وأسواق الاتحاد الأوروبي, ما يعتبر حسب المهنيين "تهديدا خطيرا موجها إلى أغلب الفلاحين, لاسيما الصغار منهم", وذلك بسبب ضعف إمكانياتهم وهشاشتها في مواجهة منتوجات فلاحية عصرية وقوية مثل المنتوجات الأميركية والفرنسية, على الخصوص.

ومن المشاكل الهيكلية التي تعاني منها الفلاحة التقليدية في المغرب, وتحول دون مضاعفة الإنتاج, ارتفاع مستوى اقتناء الأراضي في إطار عائلي, وتقسيم الأراضي, نتيجة الإرث, وضعف استعمال التكنولوجيا المتقدمة في تدبير المياه, ومعالجة الأراضي.

وحسب دراسة سبق لمديرية التوقعات الاقتصادية, التابعة لوزارة المالية, فإن 75 في المائة من الاستغلاليات الفلاحية لا تتعدى مساحة الواحدة منها 5 هكتارات. ولا يتجاوز عدد الاستغلاليات التي تصل مساحتها إلى 20 هكتارا نحو 60 ألف ضيعة, ما يمثل أربعة في المائة من مجموع الاستغلاليات, وما يعني أن الوحدات الصغيرة والمتوسطة تمثل 96 في المائة من مجموع الاستغلاليات وتمتد على مساحة تناهز 66 في المائة من الأراضي.
وهذا زيادة على أن صغار الفلاحين يعانون مشكل ندرة الموارد المائية وقلة التساقطات. وفي هذا الصدد تشير التقديرات إلى أن المغرب شهد 15 موسما فلاحيا جافا أو شبه جاف, خلال الأعوام الـ 25 الماضية, فضلا عن مشكل تباين توزيع التساقطات بين الشمال والشرق والوسط والجنوب والجنوب الشرقي.




تابعونا على فيسبوك