تفعيل الالتقائية بين برامج مبادرة التنمية البشرية والقطاعات الوزارية

السبت 05 يناير 2008 - 07:09

عقدت لجنة تسيير المبادرة الوطنية للتنمية البشرية, أول أمس الخميس في الرباط, اجتماعا برئاسة شكيب بنموسى, وزير الداخلية, جرى خلاله بحث الآليات اللازمة لضمان تفعيل الالتقائية بين برامج المبادرة وبرامج القطاعات الوزارية, اعتبارا لمتطلبات المبادرات المحلية للت

وذكر بلاغ لوزارة الداخلية أنه في إطار ترسيخ مبدأ الشفافية, قامت لأول مرة 40 لجنة مشتركة تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية والمفتشية العامة للمالية, بعملية افتحاص برامج سنتي 2005 و2006, وهمت أزيد من 6 آلاف مشروع مدرج في إطار المبادرة.

وأشار البلاغ إلى أن هذه العملية أفضت إلى المصادقة من دون تحفظ على 80 في المائة من الحسابات, فيما جرت المصادقة بتحفظ على 20 في المائة الباقية, مضيفا أن هذه اللجان أصدرت توصيات تهم تحسين الأداء في ما يتعلق بإنجاز المبادرة, أجمع الأعضاء الحاضرون على ضرورة تفعيلها.

وبهدف تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المبرمجة, ذكر المصدر ذاته بأنه جرى تقديم مخطط القروض المخصصة للآمرين بالصرف, والذي سيجري تنفيذه في نهاية شهر يناير الجاري. وقصد تثمين التجارب الناجحة ووضع الآليات الفعالة أوصى أعضاء اللجنة بدعم الأنشطة المدرة للدخل, لتقوية أثرها في تحسين دخل الفئات المستهدفة, عبر وضع مخطط استراتيجي خاص بهذه الأنشطة, بانخراط فعلي لجميع القطاعات الوزارية المعنية.
وبخصوص أجهزة الحكامة الخاصة بالمبادرة, وقفت اللجنة عند الإجراءات المتخذة لهيكلة وتقوية أقسام العمل الاجتماعي مع إعطاء عناية خاصة لفائدة أعضاء فرق تنشيط الجماعات والأحياء. وجرى التأكيد على إلزامية ضمان تمثيلية أوسع للنساء والشباب داخل هذه الأجهزة.

ومن ناحية أخرى, وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في خطابه المؤسس للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية, الذي جعل من 2008 سنة التقييم المرحلي, قامت لجنة التسيير بدراسة المؤشرات والآليات التي ستعتمد لإنجاز عملية التقييم بهدف الوقوف على نقاط ضعف المبادرة ومكامن قوتها, وتحقيقا لفلسفة المبادرة المرتكزة على تحسين المستوى المعيشي للعنصر البشري مع النهوض اقتصاديا واجتماعيا بالمناطق المستهدفة.

وحضر الاجتماع, الذي يأتي مباشرة بعد اجتماع اللجنة الاستراتيجية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية, كل من وزيرة الصحة ياسمينة بادو, ووزير التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر أحمد اخشيشن, ووزيرة التنمية الاجتماعية والاسرة والتضامن نزهة الصقلي, وكاتب الدولة لدى وزير الداخلية سعد حصار, وكاتب الدولة لدى وزير السكنى والتعمير والتنمية المجالية المكلف بالتنمية المجالية عبد السلام المصباحي, والمندوب السامي للتخطيط أحمد لحليمي, إضافة إلى ممثل الوزير الأول والكاتب العام للمرصد الوطني للتنمية البشرية.

وقال شكيب بنموسى, في تصريح صحافي عقب الاجتماع, إن هذا الأخير جاء ليترجم التوجهات العامة التي قدمتها لجنة الاستراتيجية للمبادرة الوطنية في ورقة عمل على امتداد سنة 2008. وأكد بأن مختلف الدراسات التقييمية التي أنجزت حول المبادرة بينت بأن هذه الأخيرة حققت بعد سنتين تقريبا من انطلاقها "نتائج مهمة" مقارنة مع عدد من البرامج المماثلة.

وأضاف أن هذا التقييم حدد نقاط قوة ومكامن ضعف "تعتبر عادية في مثل هذه البرامج", مشيرا إلى أنه سيجري اتخاذ جملة من التدابير من أجل معالجة مكامن الضعف وتهم تحسين الالتقائية بين جميع الوزارات المعنية وتحسين الحكامة بهدف تحقيق نتائج إيجابية خلال سنة 2008 على أساس التقييم, الذي سيقوم به المرصد الوطني للمبادرة الوطنية بمشاركة المجتمع المدني وعدد من الخبراء.




تابعونا على فيسبوك