قرر المغرب والسينغال العودة الفورية لسفيريهما إلى منصبيهما، ليضعان بذلك حدا لسحابة عابرة، لا يمكن أن تعمر أكثر مما استغرقت، بين بلدين شقيقين وصديقين، تجمع بينهما علاقات وثيقة، ترتقي إلى مستوى استراتيجي.
وقال بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، مساء أول أمس الخميس, إنه "عقب المباحثات المعمقة، التي سادتها أجواء من الأخوة بين الطيب الفاسي الفهري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون, والدكتور الشيخ تيديان غاديو، وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية السينغالي, قررت الحكومتان المغربية والسينغالية العودة الفورية لسفيري البلدين الشقيقين إلى منصبيهما, بهدف مواصلة مهامهما، خدمة للعلاقات المتميزة والجيدة، التي وحدت, عبر قرون, البلدين والشعبين".
وكانت تلك السحابة العابرة فتحت المجال أمام المتسارعين للصيد في الماء العكر، بحسب تعبير وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية السينغالي، الدكتور الشيخ تيديان غاديو، الذي استبعد أي فكرة تتعلق بمزاعم حول ممارسة المغرب لابتزاز اقتصادي على السينغال, مؤكدا أنه "من غير المقبول التحدث أو إثارة هذا الأمر"، مثلما روج لذلك العديد ممن كانوا ينتظرون هذه الفرصة. وقال الدكتور غاديو، في تصريح كان أدلى به لوكالة الأنباء السينغالية، إن حكومة بلاده لا تشاطر هذا الرأي, وأن "سلطاتها العليا تشيد بالأحرى، بتعزيز وتنويع الشراكة الاقتصادية والتجارية بين البلدين تحت قيادة الرئيس عبدو اللاي واد وصاحب الجلالة الملك محمد السادس".
وأبرز أن "ذلك عبد لنا الطريق بوضوح, ومكننا معا من مواجهة كل من يصطاد في الماء العكر، وكل من يبتهج لتدهور مزعوم في العلاقات السينغالية المغربية".
وشدد رئيس الديبلوماسية السينغالية، على عدم وجود أي خلاف اقتصادي أو تجاري بين البلدين، من شأنه خلق أزمة بين المغرب والسينغال.
وأضاف الشيخ تيديان غاديو أن "السينغال, وخصوصا منذ تولي الرئيس عبدو اللاي واد، (الصديق الكبير للشعب المغربي ولجلالة الملك محمد السادس) مقاليد الحكم, جدد أكثر من مرة التأكيد على تشبثه بكونه حليفا للمغرب, مضيفا "أننا ندرك أن هذا الأمر متبادل بيننا".
وبهذه المناسبة، جدد الوزير السينغالي دعم بلاده الثابت للوحدة الترابية للمملكة, مؤكدا أن هذا الدعم غير متفاوض بشأنه, قائلا في هذا الصدد "لقد قلنا ونكرر إن دعمنا للمملكة المغربية بشكل عام, ولملف الصحراء على وجه الخصوص, حازم وثابت وغير متفاوض بشأنه".
وأشاد المسؤول السينغالي أيضا, بعزم قائدي البلدين الدائم على توطيد والرقي بالمستوى غير المسبوق للعلاقات التاريخية، وللتعاون النموذجي، والصداقة والتفاهم المغربي السينغالي.
وكان الطيب الفاسي الفهري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، خص "المغربية" والزميلة "لوماتان"، بتصريح أكد فيه أنه حرص على التأكيد أن العلاقات المغربية السينغالية ممتازة. وقال إن هذه العلاقات "تجد جذورها في التاريخ المشترك والقرب الجغرافي, كما تجدها في العلاقات الإنسانية والثقافية القوية التي تجمع, في انسجام وفي إطار الاحترام المتبادل بين الشعبين الشقيقين".
وتابع الطيب الفاسي الفهري قائلا "أحرص أيضا على الإشادة بالنمو البالغ الذي شهدته العلاقات الثنائية خلال السنوات الماضية, في جميع المجالات, وفي الوقت ذاته بالحوار السياسي والتعاون المتنوع والغني بين البلدين. ويرجع ذلك إلى التوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس ولفخامة الرئيس عبدو اللاي واد".
وقال الوزير إن حضور أحد المسؤولين في الحزب الاشتراكي السينغالي، في ما يسمى بمؤتمر "البوليساريو" في تيفاريتي، والمواقف غير المسؤولة، التي عبر عنها، استدعت المغرب إلى القيام بما يلزم، من خلال قيام السلطات بالدعوة إلى عقد اجتماع لشرح الموقف في الرباط، وشارك فيه سفير المغرب في دكار, مع الإشارة إلى أن مكوث السفير المغربي بالرباط لم يدم أكثر من ثلاثة أيام. وأضاف أن "هذا الإجراء دفع، مع الأسف، تحت تأثير نوع من الاستعجال، إلى إثارة ردة فعل في دكار نفسها".
وسجل الطيب الفاسي الفهري، في هذا الصدد، نقطتين أساسيتين، تتعلق الأولى بقرار استدعاء سفير المغرب في دكار للمشاركة في الاجتماع التفسيري والتحليلي المذكور، والذي ليس له بأي حال من الأحوال أي طابع يندرج في إطار "استدعاء السفير للتشاور"، كما هو معمول على الصعيد الدبلوماسي. والنقطة الثانية تتعلق بعدم ارتباط هذا الموقف إطلاقا بالتطور الأخير للملفات الاقتصادية أو التجارية بين البلدين، لاسيما ما يتعلق بشركة الخطوط الملكية المغربية، والخطوط السينغالية، وملف كوماناف، إذ أن هذه الملفات ليس لها أي ارتباط بالعلاقات الثنائية، بل ساهمت، في نظر البعض، في زرع نوع من الضبابية والغموض في الأذهان.
وكان الطيب الفاسي الفهري أكد أن كافة مكونات الشعب المغربي شعرت بصدمة عميقة إزاء التصريحات الأخيرة الصادرة عن جاك بودان، باسم الحزب الاشتراكي السينغالي، حول قضية الصحراء المغربية، كما أوردتها الصحافة الجزائرية. وأبرز أن هذه التصريحات المعادية تأتي، فضلا عن ذلك، بعد بضعة أشهر من الزيارة، التي قام بها لتندوف الكاتب الأول للحزب الاشتراكي السينغالي، أوسمان تنور ديانغ، موضحا أن "هذا العمل المعادي للمغرب من طرف مسؤولين اثنين في الحزب الاشتراكي السينغالي، يمس في العمق بمشاعر الشعب المغربي، الذي يعتبر قضية الصحراء المغربية قضية مقدسة".
وقال إن هذا الموقف أثار عدة تساؤلات "مشروعة" حول ملابسات هذا التغير غير الطبيعي، الذي أقدم عليه المسؤولان في الحزب الاشتراكي السينغالي.
وتابع الفاسي الفهري أنه لهذا السبب جرى استدعاء سفير صاحب الجلالة بدكار إلى الرباط، لكي يوضح ملابسات وأسباب هذا التغير الجذري في موقف المسؤولين السياسيين السينغاليين، معتبرا أن هذه الخطوة لا علاقة لها، لا من قريب أو بعيد، بالتطور الإيجابي، الذي تشهده العلاقات بين البلدين، والتي تشعر كل الأوساط المغربية بارتياح إزاءه، خاصة ما بلغته هذه العلاقات من مستوى عال خلال السنوات الأخيرة، بفضل الإرادة القوية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس عبد اللاي واد.
وخلص الطيب الفاسي الفهري إلى أن حكومة صاحب الجلالة "لا يسعها إلا أن تعرب عن سعادتها لما تشهده هذه العلاقات، من تطور إيجابي وملموس، إن على المستوى السياسي أو الاقتصادي، وأن لا شيء يمكن أن يؤثر على العلاقات العريقة بين المملكة المغربية والسينغال، التي تستمد قوتها من روابط التاريخ والثقافة والعلاقات الإنسانية الفريدة".
وقال بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، مساء أول أمس الخميس, إنه "عقب المباحثات المعمقة، التي سادتها أجواء من الأخوة بين الطيب الفاسي الفهري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون, والدكتور الشيخ تيديان غاديو، وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية السينغالي, قررت الحكومتان المغربية والسينغالية العودة الفورية لسفيري البلدين الشقيقين إلى منصبيهما, بهدف مواصلة مهامهما، خدمة للعلاقات المتميزة والجيدة، التي وحدت, عبر قرون, البلدين والشعبين".
وكانت تلك السحابة العابرة فتحت المجال أمام المتسارعين للصيد في الماء العكر، بحسب تعبير وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية السينغالي، الدكتور الشيخ تيديان غاديو، الذي استبعد أي فكرة تتعلق بمزاعم حول ممارسة المغرب لابتزاز اقتصادي على السينغال, مؤكدا أنه "من غير المقبول التحدث أو إثارة هذا الأمر"، مثلما روج لذلك العديد ممن كانوا ينتظرون هذه الفرصة. وقال الدكتور غاديو، في تصريح كان أدلى به لوكالة الأنباء السينغالية، إن حكومة بلاده لا تشاطر هذا الرأي, وأن "سلطاتها العليا تشيد بالأحرى، بتعزيز وتنويع الشراكة الاقتصادية والتجارية بين البلدين تحت قيادة الرئيس عبدو اللاي واد وصاحب الجلالة الملك محمد السادس".
وأبرز أن "ذلك عبد لنا الطريق بوضوح, ومكننا معا من مواجهة كل من يصطاد في الماء العكر، وكل من يبتهج لتدهور مزعوم في العلاقات السينغالية المغربية".
وشدد رئيس الديبلوماسية السينغالية، على عدم وجود أي خلاف اقتصادي أو تجاري بين البلدين، من شأنه خلق أزمة بين المغرب والسينغال.
وأضاف الشيخ تيديان غاديو أن "السينغال, وخصوصا منذ تولي الرئيس عبدو اللاي واد، (الصديق الكبير للشعب المغربي ولجلالة الملك محمد السادس) مقاليد الحكم, جدد أكثر من مرة التأكيد على تشبثه بكونه حليفا للمغرب, مضيفا "أننا ندرك أن هذا الأمر متبادل بيننا".
وبهذه المناسبة، جدد الوزير السينغالي دعم بلاده الثابت للوحدة الترابية للمملكة, مؤكدا أن هذا الدعم غير متفاوض بشأنه, قائلا في هذا الصدد "لقد قلنا ونكرر إن دعمنا للمملكة المغربية بشكل عام, ولملف الصحراء على وجه الخصوص, حازم وثابت وغير متفاوض بشأنه".
وأشاد المسؤول السينغالي أيضا, بعزم قائدي البلدين الدائم على توطيد والرقي بالمستوى غير المسبوق للعلاقات التاريخية، وللتعاون النموذجي، والصداقة والتفاهم المغربي السينغالي.
وكان الطيب الفاسي الفهري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، خص "المغربية" والزميلة "لوماتان"، بتصريح أكد فيه أنه حرص على التأكيد أن العلاقات المغربية السينغالية ممتازة. وقال إن هذه العلاقات "تجد جذورها في التاريخ المشترك والقرب الجغرافي, كما تجدها في العلاقات الإنسانية والثقافية القوية التي تجمع, في انسجام وفي إطار الاحترام المتبادل بين الشعبين الشقيقين".
وتابع الطيب الفاسي الفهري قائلا "أحرص أيضا على الإشادة بالنمو البالغ الذي شهدته العلاقات الثنائية خلال السنوات الماضية, في جميع المجالات, وفي الوقت ذاته بالحوار السياسي والتعاون المتنوع والغني بين البلدين. ويرجع ذلك إلى التوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس ولفخامة الرئيس عبدو اللاي واد".
وقال الوزير إن حضور أحد المسؤولين في الحزب الاشتراكي السينغالي، في ما يسمى بمؤتمر "البوليساريو" في تيفاريتي، والمواقف غير المسؤولة، التي عبر عنها، استدعت المغرب إلى القيام بما يلزم، من خلال قيام السلطات بالدعوة إلى عقد اجتماع لشرح الموقف في الرباط، وشارك فيه سفير المغرب في دكار, مع الإشارة إلى أن مكوث السفير المغربي بالرباط لم يدم أكثر من ثلاثة أيام. وأضاف أن "هذا الإجراء دفع، مع الأسف، تحت تأثير نوع من الاستعجال، إلى إثارة ردة فعل في دكار نفسها".
وسجل الطيب الفاسي الفهري، في هذا الصدد، نقطتين أساسيتين، تتعلق الأولى بقرار استدعاء سفير المغرب في دكار للمشاركة في الاجتماع التفسيري والتحليلي المذكور، والذي ليس له بأي حال من الأحوال أي طابع يندرج في إطار "استدعاء السفير للتشاور"، كما هو معمول على الصعيد الدبلوماسي. والنقطة الثانية تتعلق بعدم ارتباط هذا الموقف إطلاقا بالتطور الأخير للملفات الاقتصادية أو التجارية بين البلدين، لاسيما ما يتعلق بشركة الخطوط الملكية المغربية، والخطوط السينغالية، وملف كوماناف، إذ أن هذه الملفات ليس لها أي ارتباط بالعلاقات الثنائية، بل ساهمت، في نظر البعض، في زرع نوع من الضبابية والغموض في الأذهان.
وكان الطيب الفاسي الفهري أكد أن كافة مكونات الشعب المغربي شعرت بصدمة عميقة إزاء التصريحات الأخيرة الصادرة عن جاك بودان، باسم الحزب الاشتراكي السينغالي، حول قضية الصحراء المغربية، كما أوردتها الصحافة الجزائرية. وأبرز أن هذه التصريحات المعادية تأتي، فضلا عن ذلك، بعد بضعة أشهر من الزيارة، التي قام بها لتندوف الكاتب الأول للحزب الاشتراكي السينغالي، أوسمان تنور ديانغ، موضحا أن "هذا العمل المعادي للمغرب من طرف مسؤولين اثنين في الحزب الاشتراكي السينغالي، يمس في العمق بمشاعر الشعب المغربي، الذي يعتبر قضية الصحراء المغربية قضية مقدسة".
وقال إن هذا الموقف أثار عدة تساؤلات "مشروعة" حول ملابسات هذا التغير غير الطبيعي، الذي أقدم عليه المسؤولان في الحزب الاشتراكي السينغالي.
وتابع الفاسي الفهري أنه لهذا السبب جرى استدعاء سفير صاحب الجلالة بدكار إلى الرباط، لكي يوضح ملابسات وأسباب هذا التغير الجذري في موقف المسؤولين السياسيين السينغاليين، معتبرا أن هذه الخطوة لا علاقة لها، لا من قريب أو بعيد، بالتطور الإيجابي، الذي تشهده العلاقات بين البلدين، والتي تشعر كل الأوساط المغربية بارتياح إزاءه، خاصة ما بلغته هذه العلاقات من مستوى عال خلال السنوات الأخيرة، بفضل الإرادة القوية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس عبد اللاي واد.
وخلص الطيب الفاسي الفهري إلى أن حكومة صاحب الجلالة "لا يسعها إلا أن تعرب عن سعادتها لما تشهده هذه العلاقات، من تطور إيجابي وملموس، إن على المستوى السياسي أو الاقتصادي، وأن لا شيء يمكن أن يؤثر على العلاقات العريقة بين المملكة المغربية والسينغال، التي تستمد قوتها من روابط التاريخ والثقافة والعلاقات الإنسانية الفريدة".