أعلنت اللجنة المنظمة للحاق لشبونة دكار الدولي للسيارات والشاحنات والدراجات النارية، إلغاء الدورة الثلاثين، التي كان مقررا أن تنطلق أمس الجمعة من العاصمة البرتغالية، وتستمر إلى غاية 20 يناير الجاري.
وجاء في بلاغ استثنائي، أصدره المنظمون أمس الجمعة من لشبونة، أن سبب الإلغاء يعود إلى ورود تهديدات من قبل "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، التي كانت غيرت اسمها من "الجماعة السلفية للدعوة والقتال"، بالقيام بأعمال إرهابية في موريتانيا، التي يمر منها اللحاق.
وحمل بيان اللجنة، في اتخاذ قرارها، إشارة إلى "التشنج الدولي السياسي الحاصل حاليا", ومقتل أربعة سياح فرنسيين في 24 دجنبر المنصرم، بعبوة ناسفة في موريتانيا, واتجهت أصابع الاتهام في العملية إلى "الجماعة السلفية للدعوة والقتال"، التي يتزعمها أبومصعب عبد الودود، واسمه الأصلي عبد الملك دروغدال، والتي غيّرت اسمها إلى "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، معلنة ارتباطها بتنظيم القاعدة، الذي يتزعمه أسامة بن لادن.
وذكرت الجهات المنظمة أن التهديدات كانت موجهة مباشرة للسباق من قبل المجموعات الإرهابية.
وجاء في البلاغ أنه "بعد اتصالات عدة مع الحكومة الفرنسية، وخصوصا وزير الخارجية برنار كوشنير, اتخذنا قرار إلغاء رالي داكار 2008، الذي كان سيبدأ غدا (اليوم السبت)، في لشبونة، وينتهي في العاصمة السينغالية في 20 يناير الحالي, بعد تهديدات من منظمات إرهابية".
وكان منتظرا أن يشارك المغرب، الذي تقرر في وقت سابق أن يعبره اللحاق من خلال أربع مراحل تجمع بين مدن الناضور والرشيدية وورزازات وكلميم والسمارة، للمرة الأولى في هذه التظاهرة العالمية، عبر البطلة سعيدة إبراهيمي، ومساعدها عبد الواحد التوباجي في صنف السيارات، وعبد القادر التياتي وحارث جبار في صنف الدراجات النارية.
ومعلوم أن لحاق لشبونة دكار في نسخته الثلاثين كان سيشمل 15 مرحلة، مرحلتان في أوروبا، وأربع بالمغرب، وسبع في موريتانيا، ومرحلتان في السينغال.
وهذه هي المرة الأولى منذ 30 سنة، أي بعد أول دورة سنة 1979، الذي يغيب فيها رالي دكار, ما يدفع إلى طرح بعض علامات الاستفهام حول مستقبله، رغم أن المنظمين يتعهدون بضمان استمراره وتنظيمه من جديد في 2009.