الجيش الباكستاني يعتقل52 مقاتلا إسلاميا في وادي سوات

الجمعة 04 يناير 2008 - 09:31
برويز مشرف يلقي خطابا على الشعب الباكستاني (أ ف ب)

أعلن الجيش الباكستاني يوم الخميس أنه اعتقل52 مقاتلا إسلاميا في وادي سوات في شمال غرب باكستان الذي يشهد حركة تمرد.

وتأتي هذه الاعتقالات غداة اعتداء بالقنبلة في المنطقة في28 ديسمبر الماضي تسبب بمقتل ثمانية أشخاص بينهم عضو في الحزب الحاكم برئاسة الرئيس برويز مشرف.

وأفاد بيان صادر عن الجيش أن "هؤلاء المقاتلين أوقفوا صباح الخميس في منطقة شاكاردارا بعد عملية بحث".

وأطلق الجنود الباكستانيون في نهاية نوفمبر هجوما واسعا لاستعادة وادي سوات الذي يسيطر الإسلاميون على جزء كبير منه منذ الصيف.

وقال الجيش انه نجح في طرد الإسلاميين وقتل نحو300 منهم, وانه ابعد النواة الأساسية للمجموعة التي تأتمر باوامر رجل دين محلي هو مولانا فضل الله, إلى مخبأ او مخبأين في جبل عال في شمال غرب المنطقة.

وتلاحق السلطات فضل الله, وتوعد الإسلاميون باللجوء إلى العمليات الانتحارية ضد الجيش.

وكان وادي سوات المحاذي لنهر يحمل الاسم نفسه عند أسفل جبل هيندو كوش في هملايا مركزا سياحيا مقصودا قبل سيطرة الإسلاميين عليه.

وتشير بعض التقارير إلى أن حدة الأزمة السياسية تراجعت الخميس في باكستان بسبب إعلان إرجاء الانتخابات التشريعية إلى18 فبراير الذي وافقت عليه المعارضة فورا, وطلب المساعدة الأجنبية في التحقيق حول اغتيال زعيمة المعارضة السابقة بينظير بوتو.
وبعد أسبوع من أعمال العنف في الشوارع ومن التوتر السياسي الكبير أرجأت اللجنة الانتخابية في باكستان الانتخابات الأربعاء إلى18 فبراير المقبل بعدما كانت مقررة أساسا في الثامن من يناير بسبب اغتيال بوتو في هجوم انتحاري.

وهذه الانتخابات حاسمة في الدولة المسلمة الوحيدة التي تمتلك السلاح النووي ويبلغ عدد سكانها160 مليون نسمة. وتثير الأوضاع في باكستان قلق العالم خشية ان يغرق في الفوضى.

وفي خطاب إلى الأمة مساء الأربعاء دعا الرئيس برويز مشرف الذي استولى على الحكم اثر انقلاب العام1999 نداء جديدا إلى الوحدة الوطنية "لمكافحة المتطرفين" وإجراء الانتخابات " بسلام".

وقال رئيس البلاد "التأجيل كان لا بد منه وقرار اللجنة الانتخابية مبرر".

وأعلن حزبا المعارضة الرئيسيان حزب الشعب الباكستاني الذي كانت تتزعمه بوتو والرابطة المسلمة جناح نواز بزعامة رئيس الوزراء السابق نواز شريف مشاركتهما في الانتخابات في حين كانا يؤكدان منذ الأحد أنهما يعارضان التأجيل.

لكن الحزبين أسفا للتأجيل. وطالب الناطق باسم حزب نواز شريف الحكومة بضمان سلامة كل المرشحين "بتوفير سيارة مصفحة لشريف" الذي يملك أصلا واحدة قدمها له العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز.

وتعهد مشرف الأربعاء أن تجرى الانتخابات في18 فبراير وسط إجراءات أمنية مشددة.
ورحبت الولايات المتحدة بتحديد موعد الانتخابات. ومشرف هو حليف الولايات المتحدة الرئيسي في المنطقة منذ نهاية العام2001 في "الحرب على الإرهاب".
وما لم يقع اعتداء كبير, يتوقع أن تهدأ الأجواء السياسية في الأيام المقبلة بعد الصدمة التي خلفها اغتيال بينظير بوتو التي عادت إلى البلاد في أكتوبر بعدما أمضت ثماني سنوات في المنفى.

وقال مشرف الأربعاء أن بوتو "قتلها إرهابيون" إسلاميون.

وفي إطار التحقيق طلب مشرف مساعدة بريطانيا. وقالت لندن إن فريق خبراء في الطب الشرعي من الشرطة البريطانية (سكتلنديارد) سيصل "قبل نهاية الأسبوع" إلى باكستان, موضحا ان فريق خبراء من الشرطة الجنائية البريطانية الشهيرة "سيسد الثغرات التي نعانينها في مجال الطب الشرعي".

وأعربت الحكومة الباكستانية للمرة الأولى الأربعاء عن استعدادها لقبول مساعدة خارجية في التحقيق اثر اقتراح من فرنسا والاتحاد الأوروبي نقله وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الذي يزور إسلام أباد.

وقد استبعد كوشنير فكرة تحقيق من الأمم المتحدة كما تطالب عائلة بينظير بوتو وحزبها لان احد الشروط المطلوبة لذلك هو ضلوع محتمل لدولة اخرى, على حد قوله.
وأكد البيت الأبيض أن تحقيقا دوليا تجريه الأمم المتحدة ليس ضروريا نظرا لمجيء فريق من سكتلنديارد.

وأعيد انتخاب مشرف رئيسا للبلاد لولاية ثانية في السادس من أكتوبر نتيجة عملية مثيرة للجدل بالاقتراع غير المباشر من قبل البرلمان الوطني والمجالس المحلية المنتهية الولاية, التي يدين أعضاؤها بالولاء له.

وفي حال فوز المعارضة بالانتخابات فإن سلطته التي تعاني من صعوبات حاليا, ستصبح مشلولة.

وأكد حزب الشعب الباكستاني أن بينظير بوتو كانت تستعد "لتثبت" أن معسكر مشرف سيقوم ب "تزوير" الانتخابات للبقاء في السلطة.

وفي2007 قتل أكثر من800 شخص في باكستان في اعتداءات نفذها إسلاميون مقربون من القاعدة وهو مستوى قياسي في البلاد.

فريق من أسكتلنديارد يزور إسلام أباد

أعلن ديفيد ميلباند وزير الخارجية البريطاني يوم الأربعاء أن محققين من شرطة (اسكتلنديارد) سيزورون إسلام أباد قبل نهاية الأسبوع الحالي لمساعدة السلطات الباكستانية في التحقيق في اغتيال رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو.

وقال ميلباند في بيان له , إن ذلك جاء بناء على طلب الرئيس الباكستاني برويز مشرف وعلى إثره وافق رئيس الوزراء جوردون براون على إرسال فريق خبراء علمي من الشرطة البريطانية للمساعدة في حادث الاغتيال الذي أودى بحياة بوتو.

واعتبر وزير الخارجية البريطاني أن انتخابات حرة وعادلة أمر حيوي لمستقبل باكستان , معربا عن أمله في مشاركة كل الأحزاب السياسية في الانتخابات وإعطاء الصحافة الحرية الكافية وكذا إطلاق سراح السجناء السياسيين.(و م ع)




تابعونا على فيسبوك