وجه أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس رسالة تعزية ومواساة إلى الدكتور محمد الشيخ بيد الله وأفراد أسرة الراحل حبوها الحبيب ولد عبيد ولد سيدي إبراهيم، الذي وافته المنية أول أمس الأربعاء بمدينة العيون عن سن يناهز 77 سنة.
وأعرب جلالة الملك في هذه الرسالة لأرملة الفقيد وأنجاله وكريماته وكافة ذويه وأقاربه وأصهاره وعشيرته عن أحر تعازيه وصادق مواساته في هذا الرزء الفادح سائلا الله سبحانه أن يشمل الفقيد المبرور بواسع رحمته وغفرانه ويسكنه فسيح جناته وأن يعوضهم عن فقدانه جميل الصبر وحسن العزاء.
ومما جاء في رسالة التعزية والمواساة هذه "وإننا لنستحضر بكل تقدير وإكبار، ما أبلاه الفقيد الكبير من بلاء حسن ومقاومة رائدة، وجهاد مستميت من أجل استقلال المغرب ، والذود عن سيادته وحوزته كما يسجل التاريخ بمداد الفخر أنه كان من كبار قادة جيش التحرير بالأقاليم الصحراوية، متحليا في كل الظروف والأحوال، بالخصال الحميدة للولاء للعرش العلوي المجيد، والتشبث بمقدسات الأمة وثوابتها، مدافعا بكل تفان وإخلاص، وفي عدة جبهات عن مغربية الصحراء وعن الوحدة الترابية، مشاركا بكل بسالة في كل المعارك منذ الخمسينات وحتى معركة أمكالا الفاصلة".
ولم تقف تضحياته في سبيل الوطن عند استرجاع الأقاليم الصحراوية إلى الوطن الأم .
تضيف الرسالة الملكية بل كان "في طليعة كبار خدام العرش، الذين استرخصوا كل غال ونفيس في سبيل تحصينها، حيث تولى بأمانة ونكران ذات، المهام السامية لعامل العاصمة الروحية للصحراء المغربية، مدينة السمارة المجاهدة فكان نعم خديم الدولة الوفي في الدفاع عن أمنها واستقرارها وإعادة إعمارها بعد تحريرها من الاستعمار الغاشم مما جعله يحظى بسابغ رضى ملكه ومشمول تقدير رعايانا الأوفياء بربوعها الطاهرة".
وأكدت الرسالة أنه "لا غرو في ذلك فهو سليل أسرة جليلة من أهل العبيد وأهل بيد الله، المعروفة على امتداد المنطقة بجهادها في سبيل سيادة الوطن ووحدته، والمشهود لها بالعلم لما أنجبته من فقهاء وعلماء أجلاء لهم مكانتهم الأثيرة لدى جلالتنا، والموقرة لدى كافة قبائل الصحراء المغربية الأشاوس وفي مقدمتهم خديمنا الأرضى الأستاذ الدكتور بيد الله، الذي يعد القدوة الحسنة في تجسيد نموذج كبار خدام الدولة، وأبناء المنطقة النبغاء المتفانين في القيام بمهامهم السامية".
وقال جلالة الملك في هذه البرقية إنه "إذ نشاطركم أحزانكم في هذا المصاب الجلل الذي لاراد لقضاء الله فيه فإننا نؤكد لكم سابغ عطفنا وتضامننا معكم ومواساتنا لكم داعين الله تعالى أن يجزي الفقيد العزيز خير الجزاء على ما قدم لوطنه من خدمات جليلة".
وسلم وزير الداخلية، شكيب بنموسى، لأسرة الفقيد رسالة التعزية والمواساة التي وجهها لهم جلالة الملك بعد أن تلاها مساء أول أمس الأربعاء عضو الديوان الملكي محمد الكتاني، خلال حفل تأبيني بالعيون، حضره وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، بالإضافة إلى مصطفى الكثيري، المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وماء العينين ماء العينين بنخليهنا، الأمين العام للمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية،، ووالي جهة العيون بوجدور الساقية الحمراء، امحمد الظريف.
وحضر هذا الحفل التأبيني، الذي افتتح بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أيضا رئيس المجلس العلمي المحلي، الشيخ ماء العينين لارباس، وشيوخ وأعيان القبائل الصحراوية، والمنتخبون، ورجال السلطة المحلية، وعدد من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وعدة شخصيات.
وجرى أول أمس الأربعاء بمقبرة كديم ازيك، الواقعة على بعد حوالي 3 كيلمترات شرق مدينة العيون، تشييع جثمان الراحل الكولونيل ماجور حبوها الحبيب.
وووري جثمان الراحل الثرى بعد إقامة صلاة الجنازة على روحه بمسجد مولاي عبد العزيز، إثر صلاة العصر وخلال الحفل التأبيني، جرى رفع أكف الضراعة إلى العلي القدير بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، وكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
وكان الراحل حبوها وهو أحد أعمدة قبيلة الشرفاء الركيبات أولاد الشيخ عاملا سابقا على إقليم السمارة من 1978 إلى 1983 .
وهو أيضا من المؤسسين والقادة التاريخيين لجيش التحرير بالجنوب المغربي، الذي قاد في صفوفه عدة عمليات موفقة من أجل تحقيق وتكريس الوحدة الترابية للمملكة
واتصف الراحل الذي كان ضابطا ساميا في صفوف القوات المسلحة الملكية بكفاحه في سبيل القضية الوطنية الثابتة، وبإخلاصه وتعلقه الراسخ بأهذاب العرش العلوي المجيد.