أعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير، أن فرنسا والاتحاد الأوروبي عرضا يوم الأربعاء على الرئيس الباكستاني برويز مشرف تعاون خبراء فرنسيين أو أوروبيين في التحقيق حول اغتيال زعيمة المعارضة بنازير بوتو.
وقد اغتيلت رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بنازير بوتو الخميس الماضي في اعتداء انتحاري في أعقاب تجمع انتخابي في روالبندي بضاحية اسلام اباد استعدادا للانتخابات التشريعية والمحلية المقرر اجراؤها أصلا في الثامن من يناير ويرجح تأجيلها إلى فبراير.
واتهمت الحكومة على الفور جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة، فيما تحدث حزب بوتو عن خيط مرتبط بمسؤولين كبار مقربين من دوائر السلطة وأجهزة الاستخبارات الباكستانية وطلب لجنة تحقيق من الأمم المتحدة على غرار تلك التي تحقق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
وكان كوشنير وهو أول وزير أجنبي يزور باكستان منذ اغتيال بنازير بوتو، وقد جاء يتحدث "باسم فرنسا والدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي"، اعتبر مساء الثلاثاء انه من »الصعب« فتح تحقيق دولي.
وقال الوزير الفرنسي في هذا الصدد "إذا كان طلبا لخبراء دوليين، فلم لا، نحن مستعدون لتأمين ذلك، وإذا كان طلبا دوليا بمعنى انه من الأمم المتحدة فحينئذ هناك شروط ليس من السهل تلبيتها للأسف"، مضيفا ان "لجنة دولية امر ولجنة تابعة للأمم المتحدة أمر آخر، لأن هذه الأخيرة تتطلب ان يكون هناك تورط لدولة أخرى".
وقال كوشنير الأربعاء عقب لقاء استغرق ثلاثة أرباع الساعة مع رئيس الدولة في روالبندي، "لكن اليوم اقترحنا على الرئيس مشرف تقديم خبراء فرنسيين أو أوروبيين" لمساعدة السلطات الباكستانية في التحقيق.
واضاف ان الرئيس مشرف "أجابنا ان الفكرة مهمة".وقد سلمه رسالة من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تصفحها مشرف بسرعة قبل أن يتوجه إلى كوشنير بالقول "إنني موافق تماما على ذلك"على ما أفاد مراسل لوكالة فرانس برس.
وعلق الوزير الفرنسي بالقول "ان الرسالة تعبر عن تضامن فرنسا مع الشعب الباكستاني بعد هذه الجريمة المريعة وعن دعم الرئيس ساركوزي للجهود الديموقراطية من اجل استمرار العملية الانتخابية ومكافحة الإرهاب والتطرف".
والثلاثاء قال كوشنير ان "التطرف"، هو الذي اغتال بنازير بوتو، موضحا بعد ذلك ان من المرجح جدا أن يكون »التطرف الإسلامي" .
ومن المفترض ان يلتقي كوشنير بعد الظهر مسؤولين من حزب بوتو ويضع باقة من الزهور في المكان الذي اغتيلت فيه في روالبندي.
وكان مصدر باكستاني مقرب من الرئيس برويز مشرف، أعلن الأربعاء، أن هذا الأخير سيطلب مساعدة دولية في التحقيق في حادث اغتيال رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو.
ونقلت مصادر صحفية عن المتحدث قوله، إن الرئيس مشرف سيدعو أيضا، في كلمة إلى الأمة عبر التلفزيون ، إلى الهدوء قبل الانتخابات التي كان مزمعا إجراؤها في ثامن يناير الجاري وجرى تأجيلها إلى بضعة أسابيع.
ومن المقرر، وفق تقارير رسمية باكستانية، أن تعلن اللجنة الانتخابية موعدا جديدا للانتخابات قبل كلمة مشرف.
وكانت رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة وزعيمة حزب الشعب الباكستاني بينظير بوتو قد اغتيلت الخميس الماضي في هجوم نفذه انتحاري.
ميدانيا أعلن الجيش الباكستاني،الأربعاء، أن قوات الأمن الباكستانية قتلت حوالي27 مسلحا في مواجهات وقعت أمس الثلاثاء في منطقة وزيرستان الجنوبية على الحدود مع أفغانستان.
وقال المتحدث باسم الجيش الميجر جنرال وحيد أرشد "إن معارك قتالية اندلعت بعدما تم خطف أربعة من قوات الأمن" .
يذكر أن الهجمات ضد قوات الأمن تصاعدت في مقاطعة الحدود الشمالية الغربية الباكستانية منذ شهر يوليوز الماضي بعد اقتحام المسجد الأحمر في إسلام آباد وإلغاء القبائل المسلحة في منطقة وزيرستان لاتفاقية السلام المبرمة مع الحكومة.
وكانت هذه الاتفاقية، التي جرى توقيعها في شهر شتنبر من العام الماضي، قد أسفرت عن إنهاء القتال، غير أن إلغاءها ترتب عنه ارتفاع واضح للهجمات ضد قوات الأمن في المنطقة.