اتهمت حكومة الرئيس الكيني مواي كيباكي يومl الاربعاء أنصار منافسه رايلا أودينجا بالمسؤولية عن تفجر العنف القبلي بسبب نتائج الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها التي أوقعت البلاد في خضم من الاضطرابات.
وقال المتحدث الحكومي الفريد ماتوا لهيئة الاذاعة البريطانية "أنصار رايلا أودينجا ضالعون في تطهير عرقي، لانريد أن يلوث هذا اسم أودينجا أو ينظر إليه على أنه يقوم بتطهير عرقي".
وجاءت هذه التصريحات في الوقت الذي اقترب فيه عدد القتلى خلال الاشتباكات المستمرة منذ أربعة أيام من 250 قتيلا.
ومن جانبهم وجه أنصار أودينجا وهم بالاساس من قبيلة لو التي ينتمي إليها زعيم المعارضة اتهامات مماثلة لكيباكي الذي هيمنت قبيلته كيكويو على الحياة السياسية والاقتصادية في أكبر اقتصاد بشرق إفريقيا.
ودعت القوى الغربية للهدوء وحثت بريطانيا الاتحاد الافريقي والكومنولث على محاولة الصلح بين كيباكي وأودينجا اللذين يتهم أنصار كل منهما الاخر بالتلاعب في نتائج الانتخابات التي جرت في27 ديسمبر.
وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند ووزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في بيان مشترك "هناك تقارير مستقلة عن وقوع مخالفات خطيرة في عملية فرز الاصوات".
ودعا الوزيران الى انهاء العنف وبدء "عملية سياسية وقانونية مكثفة"لانهاء الازمة
وقال موظف بالبنك المركزي كان يحاول الوصول لعمله " يسمون هذه ديمقراطية يجب أن يتوقفوا عن بث الخوف فينا وأن يدعونا نعود لعملنا".
وتسببت الاضطرابات في تأخر العمل في الاسواق المحلية وأشاعت حالة من التشوش
وتأخر العمل في سوق الصرف لساعات وفتحت أسواق الاسهم بعد بضع دقائق عن موعدها وتأجل مزادا الشاي والبن.
وقال تاجر شاي لرويترز "اذا عاد قدر من الحياة الطبيعية فسنحيي هذه التجارة" .
ويوم الثلاثاء لقي نحو 30 من قبيلة الكيكويو حتفهم عندما أشعلت مجموعة النيران في كنيسة لجأوا اليها في بلدة الدوريت بغرب البلاد.
وكان الهجوم واحدا من أسوأ أحداث العنف التي شردت ما يقرب من 100 ألف كيني فر كثيرون منهم عبر الحدود الى أوغندا كما أثار هجمات انتقامية.
وزاد من الفوضى ما نسب إلى رئيس اللجنة الانتخابية صامويل كيفويتو من أنه لا يعرف ان كان كيباكي قد فاز بالانتخابات.
ولم يتسن التحقق من مصدر مستقل من تصريحات كيفويتو الذي أعلن يوم الاحد أن كيباكي فاز بأغلبية ضئيلة على منافسه.
وحذرت القوى الغربية مواطنيها من السفر لكينيا وهي مقصد سياحي شهير وكانت تعتبر احدى أكثر الدول استقرارا في القارة الافريقية.
وكما كان منتظرا ويصل رئيس الاتحاد الافريقي جون كوفور الى كينيا الاربعاء لمحاولة البدء في عملية وساطة بينما يتحدث رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون عبر الهاتف الى الطرفين.
وأظهرت لقطات لمنطقة الدوريت صورت من الجو أعمدة من الدخان الابيض تتصاعد من عشرات المنازل المحترقة.
وأمكن رؤية شباب يحملون مناجل وحجارة وأقواسا وسهاما عند حواجز طرق.