الحكومة توقف الدعم في يناير والمهنيون يلوحون بالزيادة في فبراير

النار تقترب من الاشتعال في أسعار الخبز

الأربعاء 02 يناير 2008 - 22:03

يتوقع مهنيون ومختصون أن يستفيق المواطن المغربي مع بداية فبراير المقبل على زيادة محتملة في ثمن الخبز، المحدد حاليا في درهم و20 سنتيما، بعدما قررت الحكومة الاستمرار في دعم أسعار الدقيق الممتاز والخبز إلى غاية 31 يناير الجاري فقط.

وكانت الحكومة تدخلت للحيلولة دون الزيادة في سعر الخبز، وأعلنت عن دعم أسعار الدقيق الممتاز، ما بين 21 شتنبر و31 دجنبر 2007، بسبب ارتفاع أسعار القمح الطري على المستوى العالمي، قبل أن تعلن تمديد هذه الفترة لمدة شهر واحد، »حرصا منها على الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، وكذا استمرار ارتفاع أسعار القمح عالميا«، حسب بلاغ للوزارة المكلفة بالشؤون الاقتصادية والعامة.

وقال الحسين أزاز رئيس النقابة الوطنية المتحدة لأرباب معامل الخبز والحلويات بالمغرب، إن الحكومة عليها أن تفكر بشكل جيد في إيجاد حل لاستمرار دعم هذا القطاع من أجل الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، مشيرا إلى أن فترة شهر المتبقية على المهلة التي حددتها الوزارة المكلفة بالشؤون الاقتصادية والعامة لوقف الدعم، كافية لإيجاد حلول لاستمرار دعم أسعار الدقيق الممتاز واستقرار ثمنه في 3.5 دراهم للكيلو.

وأضاف أزاز، في تصريح لـ"المغربية"، أن أرباب المخابز سيزيدون أتوماتيكيا في سعر الخبز مباشرة بعد وقف دعم الحكومة في نهاية يناير الحالي، مشددا على أن سعر القمح مايزال مرتفعا في السوق العالمية.

وزاد موضحا "ماذا سيفعل رب المخبزة عندما سيذهب إلى المطحنة ويجد أن سعر الدقيق الممتاز ارتفع إلى 4 دراهم أو 4 درهم ونصف، فإما أن يرفع سعر الخبز حسب منطق السوق أو يتوقف نهائيا عن العمل لأن ذلك سيكبده خسارات كبيرة".

وأبرز الحسين أزاز أن سعرالقمح لم يرتفع لوحده، بل رافقته موجة غلاء همت أيضا باقي المواد التي تتدخل في إعداد مادة الخبز منها "الخميرة والزيت والغازوال".

وزاد قائلا (الخبز مادة أساسية ومهمة تهم 30 مليون مواطن، لذلك يجب أن يحظى بأولوية الدعم).

وتحدث رئيس النقابة الوطنية المتحدة لأرباب معامل الخبز والحلويات بالمغرب على أن الإنفراج في أسعار القمح لن يتأتى إلا مع المحصول الزراعي لموسم 2008، وتحقيق الاكتفاء الذاتي الوطني بموسم فلاحي جيد، مشددا على أن الحوار من أجل إيجاد حل لاستمرار الدعم من أجل الحفاظ على استقرار سعر الخبز، يجب أن يشمل كافة المتدخلين من فلاحين ومستوردي الحبوب وأرباب المطاحن والمخابز.

وكانت الوزارة المكلفة بالشؤون الاقتصادية والعامة، أوضحت في بلاغ لها، أخيرا، أن قرار الاستمرار في دعم أسعار الدقيق الممتاز والخبز إلى غاية31 يناير الجاري، »يندرج في إطار حرص الحكومة على الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، ويأخذ بعين الاعتبار استمرار ارتفاع أسعار القمح الطري على المستوى العالمي".

وأوضح البلاغ أنه سيجري تمديد العمل بالتدابير التي جرى اتخاذها في هذا الصدد، والتي همت أصلا الفترة ما بين21 شتنبر و31 دجنبر2007، إلى غاية31 يناير الجاري.

وتهم هذه التدابير الحفاظ على أسعار القمح الطري في حدود 250 درهما للقنطار الواحد، والدقيق الممتاز في حدود 350 درهما للقنطار، وكذا ضمان استقرار سعر الخبز العادي المصنوع من الدقيق الممتاز في مستوى 1.20 درهم للخبزة الواحدة التي تزن 200 غرام .

ودعت الحكومة، في هذا الصدد، مختلف المتدخلين في قطاع الحبوب إلى التعبئة من أجل إنجاح هذه التدابير وتحقيق الأهداف المتوخاة منها، مضيفة أنها برمجت مشاورات ابتداء من مطلع شهر يناير 2008 مع المهنيين، من أجل تقييم ظروف سير أسواق الحبوب وبحث سبل تحسينها.




تابعونا على فيسبوك