فيما ارتفع عدد قتلى حوادث السير خلال شهر أكتوبر الماضي، بنسبة 23.95 في المائة، أي ما يعادل 383 ضحية، تشير المعطيات الإحصائية لحوادث السير لشهر أكتوبر 2007 إلى تسجيل ارتفاع مهم في جميع مؤشرات السلامة الطرقية، مقارنة مع أكتوبر 2006، تتراوح بين زائد 23.95 في
وأوضح بلاغ للمرصد الوطني للسلامة الطرقية أن حصيلة العشرة أشهر الأولى من سنة 2007 (يناير إلى غاية أكتوبر الماضيين) سجلت مقارنة مع الفترة ذاتها من سنة 2006 تطورات في عدد حوادث السير بلغت زائد 9.02 في المائة بالنسبة لعدد الحوادث وزائد 1.80 في المائة بالنسبة لعدد القتلى وزائد 0.40 في المائة بالنسبة لعدد المصابين بجروح بليغة وزائد 9.31 في المائة بالنسبة لعدد المصابين بجروح خفيفة.
وبالمقابل، يضيف البلاغ، سجل مؤشر الخطورة المعبر عنه بعدد القتلى والمصابين بجروح بليغة بالنسبة لكل 100 حادثة انخفاضا بنسبة 0.65 نقطة منتقلا من 26.96 (قتيل ومصاب بجروح بليغة بالنسبة لكل 100 حادثة) خلال أكتوبر 2006 إلى 26.31 خلال أكتوبر 2007، وهو ما يعادل انخفاضا بلغ 2.42 في المائة.
ومن جهة أخرى، شهد عدد القتلى ما بين 2004 و2007 تطورا تراوح بين 3683 قتيلا سنة 2004 و3484 قتيلا سنة 2005 و3578 قتيلا سنة 2006 ليصل إلى 3676 قتيلا سنة 2007، كما شهد عدد المصابين بجروح بليغة، خلال الفترة ذاتها، تطورا تراوح ما بين 13 ألفا و266 جريحا سنة 2004 و11 ألفا و947 جريحا سنة 2005 و12 ألفا و41 جريحا سنة2006 و12 و101 جريح سنة 2007 .
من جهة أخرى، وكما سبق أعلاه، ارتفع عدد قتلى حوادث السير خلال شهر أكتوبر الماضي، بنسبة 23.95 في المائة، أي ما يعادل 383 ضحية، إذ أوضح بلاغ لوزارة التجهيز والنقل توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن عدد الجرحى (الإصابات البليغة والخفيفة)، ارتفع على التوالي بـ 17.03 في المائة (1189 إصابة بليغة)، و25.37 في المائة (7729 إصابة خفيفة)، إضافة إلى ارتفاع بنسبة 21.59 في المائة في عدد الحوادث البدنية التي بلغت 5976 حادثة.
وأضاف البلاغ، الذي استندت فيه الوزارة على التقارير الشهرية لمصالح الدرك الملكي ومصالح حوادث السير بالإدارة العامة للأمن الوطني، المنجزة خلال العشرة أشهر الأولى من السنة الجارية، أن هذا الارتفاع بلغ 1.8 في المائة من نسبة القتلى (3052 ضحية)، و0.4 في المائة من الجرحى ذوي الإصابات البليغة (10117 ضحية)، و9.31 في المائة ممن أصيبوا بإصابات خفيفة (64585 ضحية)، و9.02 في المائة من الحوادث (50977 حادثة بدنية).
وأشار التقرير أيضا إلى أن هناك انخفاضا في عدد القتلى في ست جهات من الجهات 16 للمملكة، خلال العشرة أشهر الأولى من السنة الجارية، منها فاس بولمان وواد الذهب الكويرة وكلميم السمارة وسوس ماسة درعة والغرب شراردة بني حسن، ثم مراكش تانسيفت الحوز.
من جهة أخرى، سجل ارتفاع في عدد القتلى في عشر جهات من المملكة، منها مكناس تافيلالت وتادلة أزيلال وتازة الحسيمة تاونات وطنجة تطوان والرباط سلا زمور زعير والجهة الشرقية ودكالة عبدة والعيون بوجدور والدار البيضاء الكبرى ثم الشاوية ورديغة
وداخل المناطق الحضرية، لقي 19 شخصا مصرعهم، وأصيب 1098 آخرون بجروح، إصابة 70 منهم بليغة, في 878 حادثة سير بدنية، وقعت خلال الأسبوع الماضي.
وعزا بلاغ للإدارة العامة للأمن الوطني الأسباب الرئيسية المؤدية إلى وقوع هذه الحوادث إلى عدم التحكم في القيادة، وعدم انتباه الراجلين، والسرعة المفرطة، وعدم احترام أسبقية اليمين, وعدم انتباه السائقين، وتغيير الاتجاه من دون إشارة، وعدم الوقوف الإجباري عند علامة قف، والسير في يسار الطريق، وتغيير الاتجاه غير المسموح به، والسياقة في حالة سكر، والسير في الاتجاه الممنوع، والتجاوز المعيب، وعدم الوقوف الإجباري عند إشارة الضوء الأحمر.
أما في ما يتعلق بعمليات المراقبة والزجر في ميدان السير والجولان، أوضح البلاغ أن مصالح الأمن سجلت 13 ألفا و208 مخالفات، وأنجزت 7265 محضرا أحيلت على النيابة العامة.
وأضاف البلاغ أن عدد الغرامات الصلحية التي جرى استخلاصها بلغ 5943 غرامة, وأن المبلغ المتحصل عليه بلغ مليونا و258 ألفا و900 درهما، في حين بلغ عدد العربات الموضوعة بالمحجز البلدي 1998 عربة، وعدد رخص السياقة التي جرى سحبها 1139 رخصة.
أنجزت اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير، خلال سنة 2007، دراسة حول سلوكات مستعملي الطرق داخل الفضاء الطرقي شملت عينة تتكون من 1259 شخصا من مستعملي الطرق يتوزعون على11 مدينة.
وأوضح بلاغ للمرصد الوطني للسلامة الطرقية أن هذه الدراسة سعت إلى معرفة تمثلات الأشخاص المستطلعة آراؤهم حول مجموعة من المواضيع مثل الطريق وقانون السير والخطر والزمن وفئات مستعملي الطريق الآخرين.
وأشارت الدراسة إلى أن التمثلات الخاصة بالخطر الطرقي تمحورت حول مواضيع وظروف مرتبطة بالخوف والقلق تجاه السلامة الجسدية، مبرزة أن هذه التمثلات تعتبر مصدرا لنهج سلوكات ملائمة على الطريق.
وحسب الآراء المستطلعة آراؤها في هذه الدراسة، فإن مصادر الخطر بالنسبة لمستعملي الطرق، تتمثل ترتيبيا في وضوح الرؤية وكتلة وحجم العربات وأهمية المحور الطرقي ونوعية حركية السير واختلافها خلال فترات الليل والنهار وغياب وسائل الوقاية والحالة الميكانيكية المتدهورة للعربات.
أما ترتيب أسباب الخطر، فإنها تتمثل حسب أهميتها بالنسبة للمستجوبين في عدم الانتباه وتناول الكحول وعدم الانضباط أثناء السياقة والسرعة وغياب وسائل الحماية والتعب.
ومن جهة أخرى، كشفت الدراسة وجود فرق كبير لدى مستعملي الطرق بالوسط الحضري بين التفكير في الخطر (93 في المائة من الأجوبة) والخوف من الخطر (80.5 في المائة)، مبرزة أن هذا الفرق شبه منعدم لدى مستعملي الطريق خارج المدار الحضري (92 في المائة مقابل 91 في المائة من الأجوبة).
وخلصت الدراسة إلى أن حدة ونوعية التمثلات وأهمية مواضيعها وأسبابها تتحكم في تحديد سلوكات مستعملي الطريق وفق حالات الحذر والقلق والثقة الحذرة، مبرزة أن إجابات المستجوبين تمحورت حول حالتي الحذر والتخوف على الطريق.