مناهضو المكتب السياسي يتحركون بفاس

غرباء يواجهون لشكر بأسلحة بيضاء

الثلاثاء 01 يناير 2008 - 08:38

رفع العديد من الشباب مدججين بالأسلحة البيضاء شعارات مناوئة لإدريس لشكر، عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أول أمس الأحد، أمام مقر الاتحاد في فاس.

حيث كان من المنتظر أن يشرف لشكر على اجتماع مجلس الحزب الخاص بجهة فاس، مما جعل الأخير يفضل الانسحاب، على الدخول في مناوشات مع المجموعات المتجمهرة هنا وهناك في زنقة أحمد أمين، حيث مقر الاتحاد.

وحسب مصادر متطابقة من مدينة فاس، تجمهر العديد من الشباب، قيل إنهم لا يمتون للاتحاد الاشتراكي بأي صلة، وتوزعوا على مجموعات، في زنقة أحمد أمين، في انتظار قدوم إدريس لشكر، مبعوث المكتب السياسي، للإشراف على المجلس الجهوي لفاس.

وأضاف المصدر أن جل المتجمهرين، الذين كانوا مدججين بالأسلحة البيضاء، لم يتعرفوا على لشكر حين ركن سيارته في الزقاق، وأراد التوجه نحو المقر، إلا واحدا نبه المتجمهرين إلى هوية لشكر، فارتفعت حينها الشعارات، وتوالى السب والقذف، ما جعل المصادر تؤكد أن المعنيين كانوا مجندين لهذه العملية.

بيد أن مصدرا اتحاديا آخر أكد أن كل الشباب الذين كانوا أمام المقر هم أعضاء بالحزب، ولا وجود لغرباء، ولا لأسلحة بيضاء، موضحا أن مناوشات، وصفها بـ "الطبيعية"، استفزت مرافقا لإدريس لشكر، قال إنه ابن أخته، الذي حاول الرد على المحتجين، مما أجج الوضع، وأشار إلى أن لشكر أخطأ حين قبوله الإشراف على مجلس جهة فاس، لأنه يعرف مسبقا أن جل أعضاء هذه الجهة لايستسيغون تدبيره للشأن الحزبي.

وقال مصدر من فاس إن زنقة أحمد أمين كادت أن تتحول إلى ساحة معركة بين مناصرين لمحمد اليازغي، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، الذي استقال من منصبه، مساندين من طرف شباب لا علاقة لهم بالحزب، ويتقدمهم أبناء اتحاديين قياديين بالجهة، وأنصار التوجه الجديد للحزب، المناصرين لتوجه المكتب السياسي، وأكد المصدر أن شعارات رفعت من طرف أنصار الكاتب الأول المستقيل، وصفها المصدر بـ"الزنقاوية"، تنتقد أعضاء المكتب السياسي، وتمجد في الوقت نفسه محمد اليازغي.

وكان من المنتظر أن يشهد مقر الاتحاد الاشتراكي في فاس اجتماعا لمجلس الجهة كباقي جهات المغرب، طبقا لبرنامج سطره المكتب السياسي للحزب، انطلق باجتماع لمجلس جهة الرباط، الخميس الماضي، ومن المنتظر أن يختتم باجتماع مجلس الدار البيضاء.

وكان إدريس لشكر نجح في الإشراف على اجتماع مجلس جهة مكناس تافيلالت، السبت الماضي، الذي وصفه مصدر اتحادي بالاجتماع الناجح.

وكان أول لقاء في سلسلة الاجتماعات المجالس الجهوية انعقد بالرباط، يوم الخميس الماضي، تدارس مآل ووضعية الحزب، في ظل الواقع السياسي للمغرب، خاصة بعد استحقاقات السابع من شتنبر الماضي، وتشكيل الحكومة، وتميز الاجتماع، حسب مصدر اتحادي، بالنقاش المفتوح وباختلاف وجهات النظر، وقال مصدر اتحادي إن اللقاء شكل مناسبة أمام أعضاء مجلس الجهة لـ »مواجهة أعضاء المكتب السياسي، في إطار رفاقي".

وأوضح مصدر قيادي بجهة الرباط أن الاتحاديين أعضاء مجلس الجهة طرحوا كل القضايا السياسية والتنظيمية، بما في ذلك مغادرة محمد اليازغي موقعه ككاتب أول وتجميد نشاطه بالمكتب السياسي إلى حين انعقاد المجلس الوطني للحزب.

وأشار المصدر إلى أن الاجتماع الذي أطره ثلاثي أعضاء المكتب السياسي محمد جسوس، والطيب منشد، ومحمد بوبكري، تميز بالنقاش المفتوح وشارك فيه أكثر من 30 عضوا، ودام أكثر من 6 ساعات، موضحا أن النقاش كان منصبا على "البحث عن صيغة وأفق جديدين للعمل الحزبي، لتجاوز الصعوبات التي عاشها الاتحاد الاشتراكي، وربما مازال يعيشها".

وأكد أن هذا الاجتماع الذي يعد الأول من نوعه، في إطار سلسلة من اجتماعات المجالس الجهوية للحزب، التي انعقدت ما بين 27 و30 دجنبر المنصرم، خلص إلى تجاوز المرحلة الراهنة، بتجاوز الطرح الذي استاء من »اغتيال« الأب، في إشارة إلى ما تعرض له محمد اليازغي، خاصة أن الحزب مدعو إلى انطلاقة جديدة، وأنه لن يتقبل أي انشقاق جديد قد يعصف به، ودعا هذا الطرح إلى تجاوز الصدمة الشخصية، التي كانت قوية حسب المصدر ذاته.

يذكر أن أول اجتماع لمجالس الحزب الجهوية انعقد في الرباط الخميس الماضي، وانعقدت يوم السبت الماضي اجتماعات لجهات مراكش تانسيفت الحوز، ومكناس تافيلالت، والشاوية ورديغة، ودكالة عبدة، والشرق، ويوم الأحد اجتماعات مجالس تادلة أزيلال، والغرب الشراردة، وتازة الحسيمة تاونات، فيما سيعقد المجلس الجهوي لطنجة تطوان لقاءه مع المكتب السياسي يوم السبت 5 يناير الجاري، وأرجئ الاجتماع الخاص بمجلس جهة الدار البيضاء إلى موعد لاحق، أوضح مصدر أنه من المقرر أن ينعقد في الأسبوع الأول من يناير.




تابعونا على فيسبوك