الحمر يحترقون بهزائمهم ولاعبون يحزمون حقائبهم

الوداد يتقهقر وغريمه الرجاء يتألق

الثلاثاء 01 يناير 2008 - 08:33

اختلطت الأوراق مجددا داخل أسرة الوداد البيضاوي، وبدأ الكل يتساءل، إن كان المكتب المسير وقع على الاختيار المناسب بتعاقده مع المدرب الفرنسي كافالي لخلافة البلغاري ماركوف.

وارتفعت حدة التوتر بعد هزيمة أول أمس الأحد بملعب المسيرة في مدينة آسفي، علما أن بعض اللاعبين حزموا حقائبهم، وينتظرون فقط الضوء الأخضر لمغادرة المركب الأحمر، والالتحاق بفرق أخرى، وبشكل خاص المدافع الأيمن مراد فلاح، والعميد محمد مديحي، الذي ذكرت بعض المصادر أنه عبر صراحة للمكتب المسير عن رغبته في الرحيل، والاستفادة من افتتاح مرحلة الانتدابات الشتوية.

في خمس مباريات متتالية في إطار البطولة الوطنية، لم تتعد حصيلة الوداديين نقطتين، كانت الأولى على أرضية مركب الشيخ الأغضف بالعيون في ضيافة شباب المسيرة، والثانية أمام المغرب التطواني بمركب محمد الخامس.

وهي حصيلة كافية لجعل أنصار الفريق يتساءلون حول مدى قدرة فريقهم، الذي صرف عليه المكتب المسير الجديد بقيادة عبد الإله أكرم، ملايين الدراهم قبل انطلاق الموسم الجديد، على التنافس على الألقاب.

الوداديون الذين كانوا يترقبون بعض الصحوة في آسفي، تأكدوا من التراجع المخيف لخط دفاع فريقهم، لأن الهزيمة أمام الأولمبيك كانت بمثابة هدية من المدافعين الذين لم يقووا على الصمود في الأنفاس الأخيرة من المباراة، وهذا يعني أن المدرب الفرنسي الجديد مطالب بإعادة ترتيب أوراق المدافعين، ولم لا منح بعض الراحة لبعض الأسماء التي تفننت في تقديم الهدايا للآخرين، ولا شيء غير ذلك.

ولأن"مصائب قوم عند قوم فوائد"، وإذا كان الفريق الأحمر يسير بخطوات نحو الهاوية، فإن غريمه الأخضر يعيش أزهى فتراته، بدليل أن الجمهور الرجاوي عاد بكثافة إلى مدرجات محمد الخامس، وذكرت مصادر لـ »المغربية« أن بعض الفئات من الجمهور، عادت مجددا لتشجيع النسور بعد غياب استمر لأكثر من سنة.

الفريق الرجاوي الذي استعاد قوته، وعندما أسقط متزعم الترتيب العام، فريق الدفاع الحسني الجديد بعد ظهر الأحد الماضي، فقد زكى الصورة المميزة التي ظهر بها في أكثر من مباراة.

في الوقت الراهن، أصبح الفريق الأخضر، يحتل المركز السادس في الترتيب العام (17 نقطة)، وبإمكانه أن يرتقي إلى المركز الرابع في حال الفوز على الفتح الرباطي في مؤجل الجولة الحادية عشرة، في حين تقهقر الوداد إلى الصف الثامن (15 نقطة)، وربما قفز إلى الصف الرابع في حال الفوز على الكوكب المراكشي في مؤجل الجولة الخامسة.

ما هو أكيد أن الجمهور الخضر سعيد لأن فريقه ودع سنة 2007 على نغمات التألق، فيما الجمهور الأحمر متخوف لأن النحس لازم فريقه فترة طويلة، رغم أن العكس هو الحاصل على صعيد منافسات دوري أبطال العرب، إذ يسير الوداد بخطى حثيثة نحو المربع الذهبي، ، في حين تبدو حظوظ الرجاء ضئيلة في بلوغ هذا الدور.




تابعونا على فيسبوك