قامت مجموعة تضم أساتذة باحثين أميركيين، بالإضافة إلى سياح بريطانيين وأستراليين، أول أمس الأحد، بزيارة استطلاعية لمدينة الداخلة، تندرج في إطار جولة سياحية تقوم بها للأقاليم الجنوبية .
وتدخل هذه الزيارة في إطار رحلة سياحية تنظمها جمعية خريجي جامعة كولومبيا بتعاون مع وكالة الأسفار الأميركية (ترافل ديناميك انترناسيونال)، على متن السفينة السياحية (كاليستو) اليونانية، التي رست، صباح أول أمس الأحد، بميناء الداخلة.وانطلقت هذه المجموعة السياحية من مدينة مالقة الإسبانية نحو الأقاليم الجنوبية، مرورا بعدد من مدن المملكة، قبل أن تحل أمس الاثنين بمدينة الداخلة، المحطة الأخيرة بالتراب الوطني، ومنها إلى نواذيبو ونواكشوط بموريتانيا، ثم إلى العاصمة السينغالية دكار، في رحلة سياحية تستغرق 14 يوما.وأبرز جون شوب، أستاذ العلوم الاجتماعية بجامعة الأخوين بإفران، وهو خريج جامعة واشنطن، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الهدف من هذه الزيارة السياحية هو التعرف على المنطقة، وعلى ثقافتها والوقوف على المؤهلات التي تزخر بها في المجالات السياحية والتاريخية والحضارية.
وقام الوفد الذي يتكون من 25 شخصا بزيارة عدد من المواقع السياحية، والمعالم الدينية والثقافية، شملت على الخصوص مجمع الصناعة الثقليدية، والكنيسة، وشاطىء النقطة الكيلومترية 25 .
وبهذه المناسبة، نظم والي جهة وادي الذهب الكويرة، عامل إقليم وادي الذهب، محمد صالح التامك، حفل استقبال على شرف أفراد هذه المجموعة السياحية.
وشكل هذا الحفل مناسبة قدم خلالها التامك نظرة عامة عن المؤهلات الاقتصادية والسياحية والثقافية بالجهة، مستعرضا المنجزات التي تحققت في مختلف مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وما تتوفر عليه مدينة الداخلة من بنيات تحتية مهمة .
وكان أفراد هذه المجموعة السياحية، التي تتألف من 25 شخصا، زاروا عددا من المعالم الثقافية والأثرية والطبيعية بإقليم العيون، شملت على الخصوص متحف فنون الصحراء، ومجمع الصناعة التقليدية، وواحة المسيد، والمعالم التاريخية بمنطقة الدشيرة.
واطلعوا، من خلال هذه الزيارات الميدانية، على نماذج من التراث الثقافي المحلي، وما تزخر به الأقاليم الجنوبية من مواقع أثرية ومن موروث يتميز بتنوعه، وبغناه الفني والحضاري، فضلا عن اكتشاف المعالم والمناظر الطبيعية الخلابة التي تتوفر عليها المنطقة.
واستقبل أفراد المجموعة السياحية يوم الجمعة، من طرف والي جهة العيون ـ بوجدورـ الساقية الحمراء، امحمد الظريف، الذي نوه بهذه المبادرة، مؤكدا على أهمية مثل هذه الجولات السياحية الثقافية للاطلاع على جانب من الموروث الثقافي المغربي الأصيل.
وكان هذا اللقاء مناسبة قدم فيها الظريف لأعضاء المجموعة، نظرة عن المؤهلات السياحية والثقافية والاقتصادية بالجهة، مبرزا في الوقت ذاته غنى الموروث الثقافي والحضاري للمملكة، التي تجعل من ثوابتها إشاعة القيم الكونية، وتكريس قيم التسامح والانفتاح على الآخر.
وأبدى عدد من أفراد هذه المجموعة السياحية، إعجابهم بالموروث الثقافي، الذي وقفوا عليه وعلى ما شهدته مدينة العيون من تنمية وتطور.
وفي هذا السياق، أكد بيترغراهام منظم هذه الرحلة السياحية الثقافية، أنه تتملكه رغبة أكيدة في إدماج المناطق الجنوبية للمملكة، ضمن الجولات السياحية التي تقوم بها وكالة الأسفار المنظمة لهذه الرحلة.