اختارت المنظمة الديمقراطية للتعليم، التابعة للمنظمة الديمقراطية للشغل، تدشين سنة 2008 بخوض سلسلة من الإضرابات، بعدما قررت هذه النقابة، التي تضم رفاق عبد المجيد بوزوبع، الأمين العام للحزب الاشتراكي، أن تقلب الطاولة على كل من أحمد اخشيشن، وزير التربية الوطن
واعتبرت فاطنة أفيد، الكاتبة العامة للمنظمة، أن هذه الإضرابات تشكل "ردا احتجاجيا على استمرار تعنت الحكومة في رفض التعامل مع الملف المطلبي للمنظمة منذ العام الماضي".
وقالت أفيد، في تصريح لـ"المغربية" إن"نقابتنا مضطرة للتمسك بتواريخ هذه المحطات الاحتجاجية، ليس حبا في الإضراب، بل لنعبر عن احتجاجنا على الاستهتار بكرامة حقوق الشغيلة، وعن رفضنا لخوصصة التعليم، وضرب المجانية، وتفويت المؤسسات التعليمية"، مبرزة أن هذه هي أهم القضايا، التي تناضل من أجلها المنظمة، وليس فقط الترقية الداخلية والحقوق الاجتماعية والمادية .
وأبدت أفيد استغرابها مما اعتبرته "جهل الوزارة"، التي قالت إنها "أعربت، في اتصال بنا، عن جهلها للملف المطلبي للمنظمة الديمقراطية للتعليم، التي منذ تأسيسها وهي ملتزمة بمراسلة المسؤولين في الوزارة، وتقديم كل المطالب، قبل خوض أي إضراب".
ومن بين المطالب، التي تتقدم بها المنظمة التعليمية، احترام الحريات النقابية ومأسسة الحوار الاجتماعي، بدل "لجوء الوزارة في كل مرة إلى التهديد، وأحيانا إلى الاقتطاعات من الرواتب على قلتها«، تقول أفيد، مذكرة بإضرابي 13 فبراير و24 أبريل المنصرمين، لتوضح أن"وزارة التربية الوطنية لم تكلف نفسها عناء فتح جاد ومسؤول مع الشغيلة التعليمية".
وذكرت المسؤولة النقابية أيضا بالصعوبة، التي تميز بها الدخول المدرسي لهذه السنة، إذ ظل عدد من التلاميذ دون أساتذة نتيجة اتباع سياسة المغادرة الطوعية الخاطئة، التي أفرغت المؤسسات التعليمية من أطرها، دون أن يكون هناك بديل.
وتأتي الترقية الاستثنائية، وخاصة من 2003 إلى 2007، من المطالب الأساسية للمنظمة، التي ترى أن تخصيص كوطا من 22 في المائة للاستفادة من هذه الترقية لم تعد كافية بسبب تراكم الأفواج، خاصة أن النتائج الأخيرة التي أسفرت عنها لم تتسم قط بالوضوح والشفافية.
وتطرح أفيد مشكل الأعوان المدرسيين الذين أصبحت المدرسة تفتقدهم، ما يطرح الانفلات الأمني الذي تعيشه هذه المؤسسات يوميا، مبرزة أن هذا ما يستدعي حذف السلاليم الدنيا والزيادة في أجور الأعوان، الذين ما زال بعضهم يزاول مهامه، وإعادة النظر في توظيفهم من جديد بدل التفكير في اللجوء إلى القطاع الخاص للقيام بمهام العون.
ودعت إلى "تفعيل الميثاق الوطني للتربية والتكوين في شموليته حتى يمكن أن نقضي على مشكل من قبيل الهدر المدرسي الذي يتفاقم سنة بعد أخرى، وإعداد مدرسة وطنية ذات جودة تعليمية".
وتطالب المنظمة بتفعيل السلم المتحرك للأجور في ظل ارتفاع الأسعار ومستوى المعيشة، ومراجعة التعويضات العائلية والإدارية، وإحداث تعويض خاص عن العمل بالعالم القروي وتغيير الإطار بالنسبة للمجازين من أساتذة التعليم الابتدائي، الذين يتكلفون بالتدريس بالثانوي، وإعادة النظر في معايير الحركة الانتقالية، وفي تنظيم الامتحان المهني وشمولهما بالشفافية والنزاهة، وتوفير الأمن والسلامة لأسرة التعليم، وغيرها.
كلها مطالب للمنظمة أعلنت بشأنها خوض احتجاجات محملة الوزارة الوصية انعكاساتها على القطاع .