فتك الفحم من جديد، أول أمس السبت، بحياة عاملين يشتغلان بمحطة للبنزين، تقع عند النقطة الكيلومترية رقم 11، بالطريق الإقليمية الرابطة بين المحمدية وعين السبع، قرب دوار بيكيني، بالدارالبيضاء.
وبوفاة العاملين المذكورين يرتفع عدد ضحايا الفحم خلال هذا العام إلى أربعة أشخاص في ظرف أسبوع، بعدما قضى شقيقان في حادث مماثل وقع بسطات الأسبوع الماضي
وقال مصدر أمني إن الضحيتين (عزيز ح، 22 سنة)، و(منير س، 36 سنة)، أشعلا الفحم في "سطل"صباغة فارغ، وأدخلاه معهما ليلا إلى غرفة الاستراحة بالمحطة بغرض التدفئة من البرد القارس، مشيرا إلى أن الغاز المتصاعد من الفحم وعدم وجود نافذة للتهوية، تسبب في اختناقهما.
وذكر المصدر ذاته أن زملاء العاملين اكتشفوا في الصباح وفاتهما، فأخبروا السلطات المحلية بالحادث، مشيرا إلى أن جثتي الضحيتين نقلتا في اليوم ذاته إلى مركز الطب الشرعي الرحمة من أجل التشريح، الذي أثبت أن الوفاة كانت بسبب الاختناق بالغاز الناجم عن احتراق الفحم .
وفي حادث مماثل، توفي الأسبوع الماضي، بسطات، شقيقان نتيجة اختناقهما بالغاز المتصاعد من الفحم، الذي كانا يستعملانه من أجل التدفئة.
وحسب مصادر استشفائية فإن الشقيقين، البالغين من العمر 13 و18 عاما القاطنين بحي دلاس، نقلا إلى مستشفى الحسن الثاني، بعد اكتشاف أفراد عائلتهما أنهما أصيبا بالاختناق في الغرفة، التي كان ينامان بها، لكنهما توفيا مباشرة بعد الوصول إلى المستشفى .
وكان الضحيتان قد خلدا إلى النوم وتركا موقد الفحم مشتعلا في سعي منهما إلى الاستمتاع بالدفء في ليلة بردها قارس، غير أن الغرفة التي كان ينامان بها كانت صغيرة الحجم ومنافذ التهوية بها محكمة الإغلاق.
جدير بالذكر أن سيدة طاعنة في السن توفيت قبل أيام بالدارالبيضاء بسبب الاختناق بالغاز المنبعث من سخان الماء، عندما كانت تستحم بحمام المنزل.
يشار إلى أن هذه الفترة من السنة تعرف ارتفاع ضحايا الاختناق بالغاز أو الفحم، بسبب موجة البرد القارس، وما يرافقها من رغبة في الاستحمام بالمنزل، وكذا استعمال الفحم في التدفئة.