بعث أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ببرقية تعزية إلى أسرة الفقيد الراحل، سوريني ساليو مباكي، الخليفة العام للطريقة المريدية في السينغال، الذي وافته المنية مساء يوم الجمعة عن سن 92 عاما، وإلى أتباع هذه الطريقة.
وأعرب جلالة الملك، في هذه البرقية، عن بالغ الحزن، وعميق الأسى، إثر تلقي جلالته نبأ وفاة المشمول بعفو الله ورضاه، الراحل سوريني ساليو مباكي، تغمده الله بواسع رحمته وغفرانه، وأسكنه فسيح جنانه.
وتقدم جلالته، بهذه المناسبة الأليمة، إلى كافة أفراد أسرة الراحل، وأتباع الطريقة المريدية، باسم جلالته، وباسم الشعب المغربي، بأحر التعازي وأصدق المواساة،"في فقدان هذه الشخصية الإسلامية الفذة، التي كرست حياتها لخدمة الإسلام والمسلمين، ونشر تعاليمه السمحة،إعلاء لكلمة الله ونصرة لقضايا ديننا الحنيف".
وأكد صاحب الجلالة، أن وفاة الشيخ سوريني ساليو مباكي، لا تعد خسارة للطريقة المريدية فحسب، وإنما أيضا خسارة كبيرة لأسرة العلم والعلماء في السينغال، كما في المغرب، الذي كان الفقيد يكن له كل المحبة والتقدير، لما كان يتمتع به رحمه الله، من تأثير وإشعاع روحيين، سواء في السينغال أو في البلدان الإفريقية المجاورة، من خلال حرصه على تقوية الوحدة الإسلامية، وتعزيز روابط الأخوة بين السينغال والمغرب، والعمل على نشر قيم الرحمة والتقوى والتسامح .
وتجسيدا لهذه العلاقة الروحية المتينة، يضيف جلالة الملك، التي تؤسس للأخوة الصادقة القائمة بين المغرب والسينغال الشقيقين، »فقد كلفنا وفدا رفيع المستوى، ليحمل إليكم من لدن جلالتنا هذه التعزية، ويعبر لكم مباشرة عن مشاعر تضامننا معكم، وعن صادق عطفنا وموصول رعايتنا السامية".
وقال جلالة الملك "وإذ نشاطركم وجميع أتباع الطريقة المريدية أحزانكم في هذا المصاب الجلل، الذي لا راد لقضاء الله فيه، لنعرب لكم عن عميق تعاطفنا، سائلين الله تعالى أن يجزي الفقيد عما قدم بين يدي ربه من صالح الأعمال، أحسن الجزاء وأوفاه، ويتقبله في عداد من رضي عنهم من الصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا".
وقدم برقية التعزية وفد مغربي، يضم عبد العزيز مزيان بلفقيه، مستشار صاحب الجلالة، ومحمد رشدي الشرايبي، عضو الديوان الملكي، وأحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، كان توجه يوم السبت الماضي إلى السينغال.
أشاد الخليفة العام الجديد للطريقة المريدية، الشيخ محمد لامين بارا ابن محمد فاضل مباكي، أول أمس الأحد، بالدور الرائد لأمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في خدمة الإسلام والمسلمين.
وقال الشيخ محمد لامين بارا، لدى استقباله بتوبا(على بعد 170 كلم عن العاصمة دكار)، وفدا مغربيا يضم عبد العزيز مزيان بلفقيه، مستشار صاحب الجلالة، ومحمد رشدي الشرايبي، عضو الديوان الملكي، وأحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، توجه يوم السبت إلى السينغال، بتعليمات ملكية سامية لتقديم تعازي جلالة الملك إلى أسرة الفقيد، الراحل سوريني ساليو مباكي الخليفة العام للطريقة المريدية في السينغال، الذي وافته المنية مساء يوم الجمعة عن سن 92 عاما،"لا يخفى على أحد الدور الرائد الذي يضطلع به صاحب الجلالة الملك محمد السادس والمغرب من أجل نصرة الإسلام في العالم، وخاصة في غرب إفريقيا والسينغال".
وأعرب الشيخ فاضل مباكي، عن خالص تشكراته وعميق امتنانه، لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، لإيفاده وفدا مهما من أجل مشاطرة الشعب السينغالي أحزانه، إثر وفاة هذا العالم الإسلامي الكبير يوم الجمعة.
وقال "إن هذه الالتفاتة تعكس الاهتمام البالغ الذي يوليه صاحب الجلالة لقضايا المسلمين عامة، ولأتباع الطريقة المريدية خاصة«، مؤكدا أن جلالة الملك المدافع الكبير عن المسلمين »جدير بأن نعرب عن تعازينا لجلالته في وفاة هذا الرجل الورع".
وأكد الخليفة العام الجديد للطريقة المريدية، إرادته للعمل مع صاحب الجلالة من أجل تمتين العلاقات الأخوية والدينية العريقة القائمة بين الشعبين المغربي والسينغالي الشقيقين.
ودعا الله العلي القدير، أن يحفظ جلالته حتى يواصل ما قام به جده المنعم، جلالة المغفور له محمد الخامس، ووالده المنعم، جلالة المغفور له الحسن الثاني، في خدمة الإسلام والمسلمين .
وأكد الشيخ فاضل مباكي، في هذا الإطار، أنه سيواصل دعم جهود جلالة الملك للدفاع عن القيم النبيلة للإسلام، وعن مصالح المسلمين في كافة أنحاء العالم.
بعد ذلك، توجه الوفد المغربي إلى منزل الشيخ سوريني ساليو مباكي، النجل الأكبر للراحل الخليفة العام، حيث سلمه نسخة من برقية التعزية التي بعثها جلالة الملك إلى أسرة هذا الزعيم الديني الكبير .