تزويد المدينة والجماعات القروية بالماء الشروب

جلالة الملك يطلق مشاريع تنموية بتازناخت

الإثنين 31 دجنبر 2007 - 22:51

اطلع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أول أمس السبت، ببلدية تازناخت (إقليم ورزازات)، على عدد من المشاريع التنموية، تهم التزود بالماء الصالح للشرب، وتنمية الجماعات السلالية، وتقوية البنيات التحتية الطرقية.

وهكذا، قدمت لجلالة الملك شروحات حول مشروع تزويد مدينة تازناخت والجماعات القروية التابعة لها بالماء الصالح للشرب، الذي يتضمن وضع 88 كلم من قنوات الجر، وبناء خزانين، وتجهيز ست محطات للضخ، رصد له 80 مليون درهم.

وعلاوة على أن هذا المشروع، سيمكن من تلبية حاجيات السكان من الماء الصالح للشرب، وتعميم التزود بهذه المادة الحيوية في خمس جماعات، هي بلدية تازناخت، وجماعات آيت زينب، وأمرزكان، وسيروا وسلسات، التي يقطنها سكان يبلغ عددهم 22 ألف نسمة، فإن للمشروع انعكاسات اجتماعية واقتصادية إيجابية، تتجلى في خلق فرص الشغل، إذ سيساهم في توفير 100 ألف يوم عمل أثناء إنجاز الأشغال، و20 منصب شغل قار لاستغلال المنشآت.

وجرت برمجة الدراسات والأشغال المتعلقة بهذا المشروع، ما بين سنتي 2008 و2009
وبخصوص مشروع تنمية الجماعات السلالية، رصد له 17 مليونا و180 ألف درهم، ممولة في إطار شراكة بين وزارة الداخلية والجماعات المعنية.

وتتضمن الأشغال المتعلقة بهذا المشروع، الذي سينجز على مدى سنتين، دعم البنيات التحتية الأساسية، وتحسين نسبة ولوج السكان إلى المرافق الاجتماعية والصحية، وكذا تحسين مستوى عيش السكان المستهدفين.

وسيستفيد من هذا المشروع، 24 جماعة محلية، يقطنها ساكن يبلغ عددهم 54 ألف نسمة.

وفي إطار برامج محاربة الفقر بالوسط القروي، التي تضمنتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، سيجري بناء »دار للطالبة«، بكلفة ثلاثة ملايين درهم، لدعم التمدرس بالعالم القروي، والحد من ظاهرة الانقطاع عن الدراسة.

وفي ما يخص دعم البنيات التحتية الطرقية، جرت برمجة بناء ثلاث منشآت فنية، وكذا تهيئة وتقوية وتوسيع الطريقين الوطنيين رقم 9 و10، على طول 28 كلم، بكلفة 34 مليون درهم، وذلك في إطار برنامج الطرق القروية.

وبهدف دعم التواصل بين قطبي الجهة (درعة وسوس ـ ماسة)، وتحسين السلامة الطرقية، سيجري توسيع وتقوية الطريق الوطنية الرابطة بين أكادير وورزازات، بقيمة 110 ملايين درهم، وسينفذ هذا المشروع على أربعة أشطر، على أن تنتهي الأشغال به سنة 2010 .

يذكر أن نتائج فحص حالة الطرق التي قامت بها الوزارة المعنية، بينت أن 60 في المائة من الشبكة الطرقية المعبدة توجد في حالة جيدة، وأن الطرق التي تستقطب حركة سير ذات طابع وطني، تستوجب تدخلا أولويا للحفاظ على سلامة مستعمليها. وعلى هذا الأساس، قامت مديرية الطرق والسير على الطرقات بوضع برنامج لتأهيل الطرق المهيكلة، يمتد على مدى ثلاث سنوات، بهدف تحسين مستوى خدمة الطرق، خاصة منها العابرة للجهات.

ويهم هذا البرنامج 2025 كلم من هذه الطرق، رصد له غلاف مالي إجمالي يقدر بمليار و800 مليون درهم.

وتقوم وزارة التجهيز والنقل بتدبير شبكة طرقية على طول 56 ألف كلم، منها 35 ألف كلم معبدة، وتلعب هذه الشبكة الطرقية دورا أساسيا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، كما أنها تعرف تطورا وتوسعا مهمين لمواجهة احتياجات حركة السير التي تتزايد بنسبة 6 في المائة سنويا.

وتشكل المحافظة على الرصيد الطرقي أبرز الأولويات بالنسبة لقطاع التجهيز، الذي رصد لهذه العملية استثمارات بقيمة 30 مليار درهم.

وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، وزير الداخلية، ووزير التجهيز والنقل، وكاتب الدولة والمكلف بالماء والبيئة، ووالي جهة سوس ـ ماسة ـ درعة، وعامل إقليم ورزازات، ورئيس مجلس بلدية تازناخت والمنتخبون وممثلو السلطات المحلية.

وفي اليوم نفسه، قام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ببلدية تازناخت، بوضع الحجر الأساس لبناء مركز لتسويق منتوجات الجمعيات النسوية المحلية، ستنجزه مؤسسة محمد الخامس للتضامن.

وبالمناسبة نفسها، سلم صاحب الجلالة سيارة إسعاف، جرى اقتناؤها كهبة من مؤسسة محمد الخامس للتضامن، بكلفة 250 ألف درهم لفائدة"دار الأمومة".

وسيجري إنجاز مركز تسويق المنتوجات النسوية على مساحة 2100 متر مربع، منها 462 مترا مربعا مغطاة، وسيساهم في تكوين نحو 100 امرأة قروية، وتمكينهن من فضاء لعرض وتسويق منتوجاتهن، خاصة في مجال نسج الزربية المحلية المعروفة على الصعيدين الوطني والدولي.

وسيضم المركز، قاعة متعددة الاستعمالات، ومحلين تجاريين، وورشات تكوينية، ومرافق إدارية وصحية، وسينجز بمليون و500 ألف درهم، تموله كليا مؤسسة محمد الخامس للتضامن.

وعهد بتسيير هذا المركز، الذي سيستجيب للحاجيات الملحة للمرأة القروية، إلى جمعية"التآزر الحضري"، وسيمكن من تأهيل المستفيدات قصد الرفع من منتوجيتهن، ومساعدتهن على تحقيق تنمية اقتصادية بالاعتماد على ذواتهن، وبالتالي ضمان انخراطهن في دينامية التنمية المحلية.

وكان تقدم للسلام على جلالة الملك لدى وصوله، زليخة نصري، مستشارة صاحب الجلالة عضو المجلس الإداري لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، وعدد من أعضاء المجلس الإداري للمؤسسة، وشخصيات أخرى.




تابعونا على فيسبوك