كشفت مصادر موثوقة، لـ "المغربية"، أن الجهات المشرفة على تدبير الأحواض المائية سارعت إلى إفراغ ما يناهز 130 مليون متر مكعب من المياه المعبأة في بحيرة سد أسفالو، بعدما ظهرت تصدعات وشقوق تهدد بانهيار المنشأة الفنية للسد، في حال ارتفاع منسوب المياه به.
وأبرزت المصادر أن حمولة سد أسفالو جرى تصريفها بحقينة سد الوحدة، في إطار الإعداد للتدخل بهدف ترميم وتهيئة الأضرار التي برزت على المنشأة الفنية لهذا السد، الذي يعد ضمن السدود الكبرى المنجزة بحوض سبو وورغة بعد سدي الوحدة وإدريس الأول
وأكدت أن التصدعات هددت باحتمال انهيار المنشأة الفنية وحدوث فيضانات مهولة بسافلة الحوض، ما كان سيتسبب في إغراق مراكز وقرى على جنبات نهر ورغة، مبرزة أن ثمة تدابير وقائية اتخذت من قبل الجهات المختصة.
وأفادت المصادر أن شركة إيطالية فازت بصفقة ترميم التصدعات والشقوق التي ظهرت بالسد، منذ شهر أكتوبر الماضي، مضيفة أن الأشغال على وشك الانطلاق لتدارك ما قد يهدد السد من أخطار.
وذكرت أن أشغال بناء سد أسفالو جرى الشروع فيها سنة 2000، في منطقة جبلية متضرسة شمال شرق إقليم تاونات، وتحديدا بجماعة تمضيت على واد أسفالو أحد روافد نهر ورغة، مشيرة إلى أن هذه العملية تطلبت بناء المنشأة الفنية للسد على علو وصل إلى 112 مترا، وعرض بنحو 150 مترا، فيما تقدر طاقته الاستيعابية بنحو 317 مليون متر مكعب.
وأوضحت أن سد أسفالو شيد في إطار المخطط المديري لتهيئة الموارد المائية لحوض ورغة وسبو وحماية سد الوحدة من التوحل.
وتغطي بحيرة السد المذكور مساحة تناهز 900 هكتار، لاستقبال الجريان المائية للحوض المائي الممتد على مساحة 560 كلم مربع بمرتفعات القطاع الشرقي من الريف الأوسط.
وكان من المنتظر أن يسهم أسفالو في سقي مساحات بحوض ورغة العليا والمتوسطة، وتوليد الطاقة الكهرمائية بما قدره 30 مليون كيلو واط في الساعة وحماية سد الوحدة من التوحل والحد من فيضانات نهر ورغة.
ويتخوف من أن تتسبب الأضرار الناجمة عن التصدعات، التي لحقت منشأة السد الفنية، في التأثير السلبي على الأهداف التي خطط لها، علاوة على تعطيل البرامج المستقبلية التي يتوخى منها تزويد العشرات من القرى والدواويرفي منطقة مرنيسة بالماء الشروب، انطلاقا من البحيرة المائية للسد وجر قنوات الماء الشروب والري باتجاه قرى ومراكز وحقول بالمغرب الشرقي.