الأمن يرصد تحركات عناصرقاعدة المغرب

السبت 29 دجنبر 2007 - 09:22

كشفت مصادر مطلعة أن الأجهزة الأمنية ترصد، بشكل دقيق، تحركات عناصر"القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، التي تشير تقارير استخباراتية إلى أنها تسعى إلى توحيد المجموعات المتطرفة في تونس والجزائر والمغرب ومنطقة الساحل.

وأكدت المصادر ذاتها، في إفادات لـ"المغربية"، أن قتل السياح الفرنسيين الأربعة وقتل أربعة جنود، أول أمس الخميس، في اعتداء إرهابي قرب حامية تبعد بحوالي 700 كلم شمال شرق العاصمة الموريتانية نواكشوط، إلى جانب الاعتداءات الأخيرة التي عرفتها الجزائر، تظهر احتمال عمل عناصر التنظيم، الذي كان يحمل اسم "الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية"، على"تنفيذ أوامر الرجل الثاني في القاعدة أيمن الظواهري"، الذي دعا إلى"تطهير منطقة المغرب العربي من الأجانب، خصوصا الفرنسيين والإسبان".

وأبرزت المصادر أن الأجهزة الأمنية المغربية تتابع هذه التطورات الإقليمية بشكل متواصل، مشيرة إلى أنها تأخذ جميع التهديدات، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، على محمل الجد.

وذكرت أن جماعات إرهابية تنشط في المنطقة تزايد مستوى نشاطها على شبكة الإنترنيت، مرجحة أن "يربط هذا التحرك بالتخطيط إلى شيء ما"، دون أن تكشف تفاصيل أخرى حول الموضوع.

ويأتي هذا في وقت تشهد مختلف المدن الكبرى، خاصة السياحية منها، تعزيزات أمنية مكثفة، كإجراء احترازي، تجنبا لمحاولة جماعات متطرفة تنفيذ اعتداءات إرهابية تزامنا مع الاحتفال برأس السنة الميلادية الجديدة.

ولوحظ، في الأسابيع الأخيرة، نصب حواجز أمنية في مداخل مجموعة من المدن، في حين انتشرت عناصر الأمن بالدراجات النارية وبالزي المدني، إلى جانب أفراد فرقة اللواء الخفيف للتدخل السريع »البلير«، في محيط السفارات والقنصليات والمؤسسات العمومية وأمام الدوائر الأمنية، وفي مقدمتها ولاية الأمن في شارع الزرقطوني، التي مددت الحواجز الحديدية بأمتار إضافية، حتى تكون على مسافة لا بأس بها من السيارات التي تركن في الجهة الأخرى من الشارع، فيما منع توقف أي سيارة بجوار البناية المذكورة.

ولم تستثن الفنادق المصنفة في مجموعة من المدن من هذه الإجراءات الاحترازية، إذ أضحت مطوقة بقوات الأمن الخاص مصحوبة بكلاب حراسة مدربة، في حين خصص عدد من سيارات الأمن لتأمين سلامة السياح خلال تنقلاتهم.

وكشفت مصادر أمنية أنه سيجري الاستعانة بخدمات عناصر من القوات المساعدة، ورجال أمن ما زالوا تحت التدريب في أكاديمية القنيطرة للشرطة، كما ستشكل لجنة مداومة مركزية على مستوى الإدارة المركزية، ولجان جهوية على مستوى الولايات والعمالات في مختلف المدن، تعمل تحت إشراف النيابة العامة.

وأفادت المصادرذاتها أن أهم شوارع المدن الكبرى ستعرف تثبيت كاميرات مراقبة، في حين طلب من المؤسسات الاقتصادية الكبرى الرفع من عدد الحراس الخاصين.

وكان الظواهري دعا، في شريط بث في شتنبر الماضي،"المسلمين في بلدان المغرب العربي إلى تطهير أراضيهم من الفرنسيين والإسبان"، وزاد قائلا "من واجب المسلمين استعادة الأندلس".

يشار إلى أن تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" أعلن أن اثنين من عناصره شاركا في الهجوم الذي أودى بحياة أربعة فرنسيين، الاثنين الماضي.




تابعونا على فيسبوك