ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا آمنة، رئيسة المنظمة الإفريقية لمكافحة السيدا، أول أمس الخميس بالرباط، اجتماعا للجنة المديرية لهذه المنظمة.
وخصص هذا الاجتماع، الذي حضرته ياسمينة بادو، وزيرة الصحة، بالأساس لدراسة التوصيات الصادرة عن المناظرة الوطنية الأولى حول الأمراض المنقولة جنسيا، التي نظمتها المنظمة المذكورة في 19 مارس الماضي، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وحصيلة أنشطة سنة 2007، وخطة العمل الخماسية لمكافحة السيدا.
وذكر بلاغ للمنظمة، أن الدكتورة نادية بزاد، الرئيسة المنتدبة للمنظمة الإفريقية لمكافحة السيدا، أعطت في عرض تقديمي، لمحة مختصرة عن الوضعية الوبائية للأمراض المنقولة جنسيا وعلاقتها الوثيقة بالإصابة بالسيدا، مبرزة أهمية التوصيات الصادرة عن هذه المناظرة، خاصة تلك المرتبطة بالتكفل بالأشخاص المصابين، والوقاية من الأمراض المنقولة جنسيا، وتحسيس العموم وتتبع الأعمال المنجزة.
وفي هذا الصدد، أشارت إلى أن هذه التوصيات تتوافق مع التوجه الاستراتيجي للمنظمة الإفريقية لمكافحة السيدا، الذي يرتكز أساسا على دعم جهود وزارة الصحة وتنظيم حملات للكشف والتحسيس بمجموع أقاليم المملكة، بتعاون مع المنظمات غير الحكومية المحلية والشركاء الجماعيين.
ومن جهتها، ثمنت ياسمينة بادو، علاقات التعاون الممتازة التي تربط بين قطاع الصحة والمنظمة الإفريقية لمكافحة السيدا، معبرة عن استعدادها لدعم كافة أعمال الوقاية من هذا الداء والكشف التي يجري القيام بها في هذا الإطار.
وبعدما ثمنت بادو الجهود التي يقوم بها مهنيو الصحة ومختلف المتدخلين في الاستراتيجية الوطنية لمكافحة هذه الآفة، أوصت باستعمال البنيات الصحية الموجودة، وتعزيز علاقات التعاون مع القطاعات المعنية، في إطار الشراكة وتقوية الكفاءات التقنية لكافة المتدخلين في هذا المجال.
وبعدما اطلعت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا آمنة على توصيات المناظرة، والخطوط العريضة لخطة العمل الخماسية في مجال مكافحة السيدا، ركزت سموها على ضرورة القيام بعمل وقائي واسع النطاق في إطار مقاربة تشاركية يساهم فيها كل المتدخلين والفاعلين الاجتماعيين، وخاصة قطاعات الداخلية، والشباب والرياضة، والتربية الوطنية، والمصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية والمنظمات غير الحكومية.
وفي هذا الإطار، دعت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا آمنة إلى تكثيف أعمال الكشف عن هذا الداء في مختلف المناطق، وتنظيم دراسات رائدة حول آليات الحماية في صفوف المجموعات المهددة بالإصابة بهذه الأمراض، وذلك بشكل فعال وتدريجي.
وأشارت سموها كذلك، إلى ضرورة تعزيز البرامج التحسيسية والإعلامية عبر كل وسائل الإعلام وشبكات الاتصال، مع استهداف أكبر للمراهقين والشباب بالإعداديات والثانويات، وكذا السكان القرويين بالمناطق المعزولة.
وتقرر في ختام الاجتماع، تفعيل خطة العمل الخماسية للمنظمة الإفريقية لمكافحة السيدا وضمان تتبع التوصيات، وفقا للالتزامات التي جرى التعهد بها خلال المناظرة الوطنية الأولى حول الأمراض المنقولة جنسيا.