بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس ببرقية تعزية إلى برويز مشرف، رئيس جمهورية باكستان الإسلامية، على إثر الاغتيال الإرهابي، الذي تعرضت له بنظير بوتو.
وأكد جلالة الملك، في هذه البرقية، أن "النبأ المفجع للاغتيال الإرهابي الجبان للمرحومة السيدة بنظير بوتو كان له وقع شديد في نفسنا ولدى الشعب المغربي قاطبة"، بالنظر لما تبوأته الراحلة الكبيرة من سامي المناصب كرئيسة سابقة لحكومة باكستان الشقيق، وما تحملته من مسؤوليات جسام كإحدى قياداته السياسية المرموقة، باختلاف المواقع، حكومية كانت أو معارضة.
كما بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ببرقية تعزية إلى أفراد أسرة الراحلة بنظير بوتو.
وأعرب جلالة الملك، في هذه البرقية، عن"إدانة المملكة المغربية القوية لهذا العمل الإجرامي الجبان، الذي استهدف شخصية وطنية متميزة، تعد قطبا من أقطاب أسرتكم الجليلة، التي كرست حياتها لخدمة وطنها بكل تفان وشجاعة وإخلاص".
كما عبر جلالته عن يقينه بأن مدبري هذا العمل الإرهابي الجبان ومنفذيه وكل الضالعين فيه"سينالون جزاءهم في إطار الحق والقانون ومن لدن العدالة الإلهية التي تمهل ولا تهمل، وأن مآل العنف والإرهاب مهما تفاقم فإلى زوال واندحار".
ووريت بنظير بوتو الثرى في مقبرة أسرتها في جنوب باكستان بمشاركة حشد هائل من أنصارها غداة اغتيالها الذي سبب اندلاع موجة من أعمال العنف أوقعت 19 قتيلا.
وصرح المتحدث باسم وزارة الداخلية الباكستانية أن تنظيم القاعدة "على الأرجح" يقف وراء اغتيال رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بنظير بوتو.
وتجمع مئات الآلاف من الأشخاص لتشييع بوتو، التي دفنت قرب والدها ذو الفقار علي بوتو، أول رئيس منتخب للحكومة في البلاد قبل أن يطيح به الجيش ويعدمه في سنة 1977.
وحذر رئيس الوزراء السابق نواز شريف، الذي أصبح الآن أبرز معارض للرئيس برويز مشرف، من أن إبقاء الانتخابات التشريعية في موعدها المقرر في الثامن من يناير سيؤدي إلى »دمار« باكستان .
لكن مسؤولا حكوميا أعلن أن الحكومة لم تتخذ بعد قرارا حول احتمال إرجاء الانتخابات أم لا.
وتلقت القوات الأمنية أمس الجمعة أوامر بإطلاق النار على مسببي أعمال الشغب في مدينة كراتشي (جنوب) لمنع وقوع أي اضطرابات بعد اغتيال بوتو .