أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الجمعة، بمدينة ورزازات، انطلاقة أشغال تهيئة المدخل الرئيسي لورزازات في اتجاه مدينة مراكش، التي بلغت تكلفتها 29 مليونا و305 آلاف درهم، ممولة في إطار شراكة بين وزارة الداخلية، والمجلس البلدي، وصندوق التجهيز الجماعي.
وقدمت لجلالة الملك أيضا، شروحات حول استراتيجية تنمية الصناعة السينمائية بمنطقة ورزازات، في أفق سنة 2016، أنجزت بطلب من جهة سوس ماسة درعة، والتي تركز على أهمية المراحل ما بعد عملية التصوير في مجال الصناعة السينمائية، التي تشكل الهدف المستقبلي للاستثمارات في هذا القطاع بورزازات.
واطلع صاحب الجلالة كذلك على برنامج إعادة هيكلة مجموع الأحياء ناقصة التجهيز بالمدينة، الذي رصد له غلاف مالي بقيمة 89 مليون درهم، ممولة من طرف مجموعة التهيئة "العمران".
وبالمناسبة نفسها، اطلع صاحب الجلالة على مشروع تهيئة الحزام الأخضر لورزازات، على مساحة 1880 هكتارا، الذي تشرف عليه المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، والذي رصد له غلاف مالي بقيمة 75 مليونا و350 ألف درهم.
دشن أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الجمعة بورزازات، مسجدا تفضل جلالته فأطلق عليه اسم"مسعودة بنت أحمد بن عبد الله الوزكيتي الورزازاتي"، وأدى به أمير المؤمنين صلاة الجمعة.
وأبرز الخطيب أن الله عزل وجل بعث نبيه المصطفى، عليه الصلاة والسلام، بدين الإسلام ليخرج الناس من ظلمات الجهل والضلالة إلى نور الإيمان والهداية والعلم والمعرفة.
وقال إن الإسلام حث في أكثر من موطن على العلم والتعلم، ودعا أمته إلى طلب العلم، واكتسابه بكل الوسائل الممكنة، ورفع شأن متعلمه ومعلمه منزلة عالية ومكانة رفيعة، مؤكدا أن الإسلام هو الديانة الوحيدة التي كرمت العقل والفكر، وأشادت بأولي الألباب، وأولي النهى، وحثت على التعقل والتدبر.
وأضاف، أن على المسلم أن يتعلم من دينه الحنيف، ما يعرف به ربه ويعرف به نبيه، ويستقين بصدق نبوته وصحة رسالته، وأن يعرف ما ينبغي أن يعلم من الدين بالضرورة، وأن يأخذ هذا العلم من أهله وليس من الذين يدعونه، ويتطفلون على شريعة الله ومنهجه الرباني، ويترامون على الفتوى، فضلوا وأضلوا، وأفسدوا تفكير الخواص واعتقاد العوام، وبثوا البلبلة والشك في النفوس والقلوب بدل الطمأنينة واليقين.
وأوضح أن على المسلم أيضا، أن يميز بين العالم الواعظ الذي يأخذ منه الموعظة والتذكير، وبين العالم الفقيه الذي يتلقى عنه الأحكام والشرائع، معتبرا أن كل واعظ أو خطيب ليس بالضرورة ثقة في فقهه وفتواه.
وأشار الخطيب إلى أنه من خصوصيات الإسلام أنه أعطى لكلمة العلم والمعرفة مدلولا كبيرا، ومفهوما واسعا، شاملا للعلوم الدينية الشرعية، والعلوم الدقيقة والإنسانية والاجتماعية، فجمع بذلك المسلم بين التدين والتعبد لله تعالى، وبين الإبداع في شتى مناحي الحياة الإنسانية لعمارة الأرض والإسهام في بناء الحضارة البشرية في مختلف العصور.
وذكر الخطيب، أن ربوع درعة شرفت بالزيارة الملكية الميمونة التي حملت معها من مشاريع الخير والنماء ما سيؤهل واحات درعة لتربط ماضيها بحاضرها، بحيث تحولت إلى أوراش للتنمية والارتقاء بالعنصر البشري في جميع المجالات، مذكرا بما كان للمنطقة من إشعاع ثقافي وعلمي وصوفي، بفضل الزاوية الناصرية التي كانت مركزا وقبلة للوافدين عليها طلبا للعلم والمعرفة.
وفي الختام، رفع الخطيب وجموع المصلين، أكف الضراعة إلى الله تعالى، بأن ينصر أمير المؤمنين ويحيطه بعنايته الربانية، ويقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، ويحفظه في كافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
كما ابتهل الخطيب إلى الله تعالى، بأن يغدق شآبيب المغفرة والرحمة والرضوان على الملكين المجاهدين، محمد الخامس والحسن الثاني، ويكرم مثواهما ويجعلهما في مقعد صدق مع الأبرار المقربين.
وتفضل صاحب الجلالة بإطلاق اسم الفاضلة أم المؤمنين، مسعودة بنت أحمد بن عبد الله الوزكيتي الورزازي، أم السلطان المنصور الذهبي السعدي، على هذا المسجد، لما اتصفت به هذه السيدة من مكارم الأخلاق، إذ أنشأت المساجد والقناطر، وأصلحت الطرق واهتمت بالأيتام.
وشيد المسجد من طرف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بكلفة 5 ملايين و200 مليون درهم.
كما اطلع جلالة الملك على مشروع التأهيل الحضري، الذي يهم إنجاز قطب حضري جديد بزاوية سيدي عثمان بمدينة ورزازات، على مساحة 318 هكتارا، بكلفة 540 مليون درهم، تحت إشراف مجموعة التهيئة "العمران".
ويتعلق المشروع بتهيئة وتجهيز مناطق مخصصة للسكن الاقتصادي والتجاري والتقليدي، ومنطقة للفيلات وللأنشطة السياحية والخدماتية، ومنطقة فندقية، ومرافق عمومية، ومساحات خضراء، إضافة إلى تهيئة منطقة للإنعاش العقاري للقطاع الخاص.