خط الشهيد يعتبر قيادة

الانفصال يترنح للانهيار

الجمعة 28 دجنبر 2007 - 20:05
نساء يعانين الذل والهوان في مخيمات تندوف

مع اقتراب عقد الجولة الثالثة من المفاوضات بين المغرب وجبهة "بوليساريو"، عمدت جماعة محمد عبد العزيز إلى تكثيف تحركاتها على عدة أصعدة.

كان أبرزها قرار الجبهة بعقد مؤتمرها المزعوم في منطقة تيفاريتي، التي تعتبر منطقة عازلة، بموجب قرار وقف إطلاق النار عام 1991، وهي منطقة تابعة للتراب المغربي.

وحسب مراقبين سياسيين وفاعلين صحراويين، استقت »المغربية« آراءهم ومواقفهم على خلفية الأزمة، التي حاولت "بوليساريو"افتعالها، فإن الجبهة تمر بمرحلة يأس حقيقي، لم يسبق لها أن عرفته.

وبالتالي فهي تحاول إثارة انتباه الرأي العام الإقليمي والدولي بعد النكسة التي منيت بها وحليفتها الجزائر بسبب التأييد الدولي الواسع لمشروع المغرب بإقامة حكم ذاتي في الصحراء المغربية.

وهو المشروع الذي صدر بشأنه قراران عن مجلس الأمن 1757 و1783 .

كما أن الدعوة التي أطلقتها الجبهة في بيانها الختامي بتجديد القتال، والعودة إلى العمل المسلح، لم تكن سوى رفسة بغل يحتضر، لأن الدخول في حرب جديدة، كما قال خليهن ولد الرشيد، رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، في ندوة صحفية بالسمارة الأسبوع الماضي، هي مجرد فرقعة للاستهلاك الإعلامي.

وأضاف أنها "تعلم أنه ليس لها القدرة على فعل ذلك".

وفي سياق التطورات الحاصلة، وجهت اللجنة الخاصة المكلفة بالصحراء المغربية، التي تضم الصحراويين المغاربة المقيمين بأوروبا، رسالة مفتوحة إلى وزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، تندد فيها بانعقاد مؤتمر انفصاليي »البوليساريو« بتيفاريتي، الذي"يشكل تحديا لمجلس الأمن الذي كان دعا في الفقرة الثانية من قراره 1783 في أكتوبر2007، الأطراف إلى خلق مناخ ملائم للحوار ونجاح المفاوضات الجارية".

من جهة أخرى، أكد خط الشهيد، وهو فصيل منشق عن (بوليساريو)، أول أمس الأربعاء، أن القيادة الحالية لـ »البوليساريو«، هي »غير شرعية«، و»لا يحق لها التفاوض« مع المغرب باسم الصحراويين، ودعا إلى"المقاطعة التامة للقيادة الحالية الفاسدة والشمولية".

كما كشف عدد من شيوخ القبائل وفاعلون جمعويون ومنتخبون في إقليم السمارة، أول أمس الأربعاء، عن الحالة المتدهورة التي آل إليها الانفصاليون.

وأن التهديدات الأخيرة التي لوح بها "بوليساريو" ضد المغرب ليس سوى بوقا دعائيا واستفزازا كلاميا، ينم عن تخبط جماعة عبد العزيز في مأزق سياسي لم يسبق له نظير.




تابعونا على فيسبوك